
وكالات - الشبيبة
أسفرت ضربات جوية مشتركة نُفّذت داخل الأراضي العراقية عن مقتل نحو 20 مستشاراً إيرانياً، إلى جانب سقوط عشرات الضحايا من العناصر المسلحة، في تصعيد عسكري جديد يشهده الإقليم رداً على الهجمات الأخيرة التي استهدفت المنشآت البترولية في المملكة العربية السعودية.
وبحسب ما أفادت به قناة "روسيا اليوم" نقلاً عن صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن مسؤولاً أمريكياً صرح شريطة عدم الكشف عن هويته بأن المواقع المستهدفة في العراق اختيرت عمداً لتعطيل قدرة الجماعات المسلحة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيراً إلى سقوط المستشارين الإيرانيين خلال هذه الضربات. وفي السياق ذاته، أكدت بيانات صادرة عن هيئة الحشد الشعبي العراقية أن الهجمات أسفرت عن مقتل 20 عنصراً من قواتها وإصابة 32 آخرين، بعدما طالت الضربات مواقع موزعة على سبع محافظات عراقية، من بينها بغداد ونينوى والبصرة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن العمليات العسكرية جاءت "انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس" ورداً على الاعتداءات التي طالت أراضيها، مؤكدة أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد لكنها ستواجه أي عدوان بحزم. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار لم يعد سارياً، مما يرفع من حدة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
وفي ردود الفعل الإقليمية، أعربت الحكومة العراقية عن رفضها التام لهذه الضربات على أراضيها، مطالبة بتقديم الأدلة التي تثبت مزاعم انطلاق الهجمات من داخل العراق. وعلى الجانب الآخر، نفت طهران أي مسؤولية لها عن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية، محذرة من أن ربط اسمها بهذه العمليات يُعد "خطأً في الحسابات" ويهدف إلى خلق ذرائع للعدوان وتضليل الرأي العام.