تجاوز 14 ألف زائر في أسبوعه الثاني.. "ملتقى أجواء الأشخرة 2026" يعزز الحراك السياحي والاقتصادي

سياحة و سفر الأربعاء ٢٩/يوليو/٢٠٢٦ ١٥:٢٧ م
تجاوز 14 ألف زائر في أسبوعه الثاني.. "ملتقى أجواء الأشخرة 2026" يعزز الحراك السياحي والاقتصادي
ملتقى أجواء الأشخرة 2026

جعلان بني بو علي - حمد الساعدي

مع انطلاق فعاليات أسبوعه الثاني ووصول زواره الى أكثر من 14 الف زائر، يواصل ملتقى أجواء الأشخرة 2026 ترسيخ حضوره كأحد أبرز المواسم السياحية الصيفية في سلطنة عُمان، حيث شهد إقبالًا جماهيريًا متناميًا على حديقة الأشخرة العامة، بتقديمه سلسلةً من البرامج والأنشطة المتنوعة التي تمزج بين التراث والثقافة والترفيه، في إطار رؤيةٍ تسهم في إثراء تجربة الزائر، وتعزيز الحراك السياحي والتنمية المحلية.

وخلال الملتقى، برز معرض «كيان الريف» كأحد روافد الحراك الاقتصادي المصاحب، مقدمًا تجربة تعكس ثراء المنتج الريفي العُماني وتنوعه، من خلال عرض منتجات الأسر المنتجة، والمشروعات الريفية، والصناعات الغذائية، والحرفية. وشهد المعرض حركةً نشطةً من الزوّار، بما عزّز من فرص التسويق المباشر، ودعم الاقتصاد المحلي، وتمكين المرأة الريفية، وإبراز القيمة المضافة التي تمثلها المنتجات الوطنية أمام الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، انسجامًا مع مستهدفات التنمية الاقتصادية المحلية. وأوضحت سعاد بنت سالم الجنيبي _فني تنمية ريفية_ بالمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالمحافظة، والقائمة بأعمال المعرض، أنّ مشاركة المديرية تنطلق من رؤية تستهدف تحويل الملتقيات السياحية إلى منصات داعمة للمنتج الريفي، عبر تمكين المرأة الريفية والأسر المنتجة من عرض وتسويق منتجاتها أمام جمهورٍ واسع، بما يسهم في تعزيز حضور المنتج المحلي، ورفع تنافسيته، وإيجاد فرص اقتصادية مستدامة للمستفيدات. مؤكدةً أنّ المديرية تمضي في تمكين المستفيدات عبر منظومةٍ متكاملة من الدعم الفني والإرشاد والتأهيل، بما يعزز جاهزية مشاريعهن للنمو والاستدامة، ويرفع قدرتها على المنافسة والإسهام في تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الاقتصاد المحلي. كما أضافت أنّ المشاركة في الملتقى تأتي امتدادًا لنهج الشراكة المؤسسية مع مختلف القطاعات، ومنصة لإبراز برامج التنمية الريفية وتسليط الضوء على أثرها الاقتصادي والاجتماعي، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في دعم الأمن الغذائي، وتمكين المرأة، وتعزيز التنمية المستدامة.

وفي جانب آخر، قدّمت القرية التراثية «مجالس الخير» تجربة ثقافية تستحضر ثراء الموروث العُماني وتنوعه، عبر عروض الفنون الشعبية التي عكست أصالة الهوية المحلية. وفي خيمة الشعر، التي يشرف عليها الشاعر محمد بن غابش السنيدي تعاقبت المشاركات الشعرية والفنون المغناة في أمسية امتزجت فيها الكلمة بالإرث الثقافي، وسط تفاعلٍ لافت من الحضور. كما أعاد ركن صناعة السفن التقليدية إحياء إحدى الحرف البحرية المتجذرة في تاريخ الأشخرة، من خلال عرضٍ حيّ مكّن الزوار من استكشاف مراحل صناعة السفن، والتعرّف إلى قيمتها الحضارية، ودورها في تشكيل الذاكرة البحرية للنيابة. وعلى خشبة المسرح المفتوح، تتابعت الفعاليات في مشهد حافل بالحيوية والتفاعل، حيث افتُتح البرنامج بمسابقات الأطفال وجوائزهم، أعقبتها فقرة «المهرج شو»، ثم العرض المسرحي «صب واي» الذي قدّم باقة من الفقرات الترفيهية. كما شهدت الأمسية عرض الفيلم الترويجي للملتقى، قبل أن تنقل عروض الفلكلور الإسكندراني والتركي الجمهور في رحلةٍ عبر ملامح من الفنون الشعبية العالمية، فيما اختُتم البرنامج بمسابقات وجوائز للكبار، في أجواء عكست الزخم الجماهيري الذي يرافق فعاليات الملتقى.

وتتواصل فعاليات الملتقى بأمسية ترفيهية وثقافية على المسرح المفتوح، تحمل للزوار مزيجًا من المرح والإبداع، عبر فقرات تفاعلية للأطفال والكبار، وعروض مسرحية واستعراضية مستوحاة من ثقافات عالمية، إلى جانب محطات بصرية ومسابقات تضفي مزيدًا من الحماس والتشويق، في تجربة تجمع بين الترفيه والفنون وتثري حضور الزوار بمختلف فئاتهم العمرية.

ويؤكد أجواء الأشخرة 2026 ترسيخ دوره كمنصةٍ تنموية تجمع بين أبعاد السياحة والتراث والمجتمع، مستندًا إلى رؤية تستثمر خصوصية المكان وتحوّل المقومات الطبيعية والثقافية إلى تجارب نوعية للزوار، بما يعزز الحراك الاقتصادي، ويدعم رواد الأعمال والأسر المنتجة، ويعزز موقع نيابة الأشخرة ضمن أبرز الوجهات السياحية الصيفية في سلطنة عُمان، بما يتوافق مع توجهات التنمية السياحية المستدامة.