معرض «الطاقة والمعادن 2026» بصلالة.. تجربة تفاعلية تقرّب القطاع من المجتمع

مؤشر الأحد ٢٦/يوليو/٢٠٢٦ ٢١:٤٥ م
معرض «الطاقة والمعادن 2026» بصلالة.. تجربة تفاعلية تقرّب القطاع من المجتمع
جانب من الافتتاح

صلالة - محمد بن علي البلوشي

افتتح صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار أمس (السبت ) «معرض الطاقة والمعادن 2026» الذي تنظمه وزارة الطاقة والمعادن بالتعاون مع الشركات العاملة في القطاع، حيث يبرز المعرضأهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات قطاع الطاقة والمعادن ووسائل الإعلام والمجتمع، وتوسيع قنوات التواصل المؤسسي بما يسهم في تعزيز الشراكة بين القطاع والمجتمع، وإبراز الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات القطاع، وربط منجزاته وتحولاته المستقبلية بحياة الناس واحتياجاتهم.

وشهد الافتتاح تنظيم جولة تعريفية لكبار الضيوف في أركان المعرض، اطّلعوا خلالها على المحتوى التفاعلي والتقنيات المرئية المستخدمة في تقديم قصة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان، إلى جانب استعراض أبرز المبادرات والمشروعات التي تنفذها الشركات المشغلة في القطاع، والبرامج المرتبطة بخفض الانبعاثات، والتحول الرقمي، وتوطين الصناعات والخدمات، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكفاءات الوطنية.

وأكد صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار بأن إقامة المعرض لقطاعات الطاقة والمعادن في المحافظة تعكس أهمية تعزيز التواصل المباشر وترسيخ الشراكة بين المؤسسات الحكومية وشركات القطاع والمجتمع، والتعريف بما تحققه مشروعات القطاع من أثر اقتصادي واجتماعي وتنموي، وما توفره من فرص واعدة للاستثمار وتوطين الصناعات وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكوادر الوطنية، مثمنًا سموّه جهود وزارة الطاقة والمعادن الرامية إلى إبراز منجزات القطاع ومشروعاته الحالية والمستقبلية بلغة قريبة من المجتمع، وإتاحة المجال أمام المواطنين والزوار والإعلاميين للتعرف إلى تفاصيل هذه القطاعات ودورها الملموس في الحياة اليومية، مؤكدًا سموّه بأن محافظة ظفار تمتلك مقومات نوعية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والثروات المعدنية، إلى جانب موقعها الإستراتيجي وبنيتها الأساسية المتطورة، وهو ما يؤهلها لاستقطاب مشروعات واستثمارات تسهم في تنويع الاقتصاد وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وإيجاد قيمة مضافة مستدامة تنعكس على المحافظة بصورة خاصة والاقتصاد العُماني بصورة عامة.

قال سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار: إن تنفيذ معرض الطاقة والمعادن 2026 في محافظة ظفار يمثّل إضافة نوعية للفعاليات المعرفية والمجتمعية المصاحبة لموسم خريف ظفار؛ لما يتيحه من فرص مباشرة للمواطنين والمقيمين والزوار للتعرّف على قطاعات حيوية ترتبط بتفاصيل حياتهم اليومية. كما يعكس اختيار مدينة صلالة لاحتضان المعرض ما تتمتع به المحافظة من مقومات في مجالات الطاقة المتجددة والثروات المعدنية، وما تحظى به من بنية أساسية وموقع استراتيجي جاذب للاستثمارات النوعية، مثمنًا سعادته جهود وزارة الطاقة والمعادن والشركات المشاركة في تقديم محتوى تفاعلي يعزز المشاركة المجتمعية، ويعزز كذلك الوعي بدور هذه القطاعات في توفير فرص عمل نوعية، ويساهم في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم مسارات الاستدامة والتنمية المحلية.

وأشار سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن إلى أن تنظيم المعرض يأتي انطلاقًا من حرص الوزارة على تعزيز التواصل المباشر مع المجتمع، وتقديم قطاعات الطاقة والمعادن بلغة واضحة وتفاعلية تُظهر أثرها الحقيقي في الاقتصاد والتنمية والحياة اليومية، مؤكدًا بأن الغاية من المعرض لا تقتصر على استعراض المشروعات والمنجزات، بل تمتد إلى بناء فهم أعمق لتحولات القطاع، والفرص الاستثمارية التي يوفرها، وإسهاماته في المحتوى المحلي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وخفض الانبعاثات، ودعم مستهدفات الحياد الصفري، إلى جانب تحويل المعلومات الفنية والمتخصصة إلى تجربة معرفية قريبة من مختلف فئات المجتمع، وترسيخ شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية وشركات القطاع ووسائل الإعلام والجمهور؛ ما يعزز الثقة، ويربط مشروعات القطاع باحتياجات الناس وتطلعاتهم نحو مستقبل أكثر استدامة، كما نشكر كل من ساهم في إنجاح هذا المعرض من منظمين وداعمين .

تجربة تفاعلية تقرِّب قطاعات الطاقة والمعادن من المجتمع

ويقدِّم «معرض الطاقة والمعادن والملتقى الإعلامي لقطاعات الطاقة والمعادن 2026» الذي يُقام في منطقة أتين بولاية صلالة بمحافظة ظفار ويستمر حتى السادس من أغسطس 2026م، بالتزامن مع موسم خريف ظفار تجربة معرفية وتفاعلية تهدف إلى تقريب قطاعات الطاقة والمعادن من المجتمع، وتحويل إنجازاتها ومشروعاتها من أرقام وتقارير إلى تجارب ومعلومات يعيشها الزائر ويتعرف من خلالها على أثر القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وصُمم المعرض وفق مسار متكامل يتيح للزائر الانتقال بانسيابية بين عدد من المحطات التفاعلية، في تجربة تجمع بين المعلومة العلمية والعرض المرئي والمشاركة المباشرة، حيث يبدأ المسار من منطقة الاستقبال وتجربة الزائر، ثم يمتد عبر تسعة أركان رئيسية تتناول تاريخ قطاعات الطاقة والمعادن، وإسهاماتها في الحياة اليومية، ومستقبل الاستثمار والتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.

ويقدم ركن تاريخ النفط والغاز عرضًا توثيقيًا لمسيرة القطاع في سلطنة عُمان، بدءًا من مراحل البحث والاستكشاف الأولى، مرورًا بتطور عمليات الإنتاج والمعالجة والنقل والتصدير، وصولًا إلى توظيف التقنيات الحديثة في إدارة الحقول ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين معايير السلامة والاستدامة.كما يستعرض ركن النفط والغاز بشقيه العلوي والسفلي دورة إنتاج الموارد الهيدروكربونية، منذ أعمال المسح والاستكشاف والحفر والإنتاج، وحتى عمليات التكرير والتصنيع وإنتاج المشتقات والمواد التي تدخل في تفاصيل الحياة اليومية، ويعرّف الركن الزوار بالمنتجات المرتبطة بصناعة النفط والغاز واستخداماتها في قطاعات النقل والصناعة والبناء والصحة والاتصالات وغيرها.

ويخصص المعرض ركنًا للمسؤولية المجتمعية، حيث يعرض مجموعة من المبادرات والمشروعات التنموية التي نفذتها شركات القطاع في المحافظات، بما يشمل دعم التعليم والتدريب والرعاية الصحية، وتمويل المشروعات المجتمعية، والإسهام في تنمية المناطق الواقعة ضمن نطاق العمليات، إلى جانب إبراز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والأهلية، ويعرض ركن المحتوى المحلي جهود القطاع في تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوطين الصناعات والخدمات، وإيجاد فرص العمل والتدريب للكوادر الوطنية، وزيادة مشتريات الشركات من السوق المحلية. كما يقدم نماذج لقصص نجاح مؤسسات عُمانية استطاعت دخول سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة والمعادن وتوسيع أعمالها محليًا وخارجيًا.

أما ركن المعادن، فيعرّف الزوار بأبرز الخامات والثروات المعدنية التي تتمتع بها سلطنة عُمان، واستخداماتها في الحياة اليومية والصناعات التحويلية، والفرص الاقتصادية المرتبطة بأعمال الاستكشاف والتعدين والمعالجة والتصنيع. كما يستعرض أهمية قواعد البيانات الجيولوجية في تحديد الإمكانات التعدينية وجذب الاستثمارات النوعية إلى القطاع، ويضم المعرض ركنًا للحياد الصفري، يوضح مستهدفات سلطنة عُمان المتعلقة بخفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الصفري، ودور الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنيات منخفضة الكربون في تحقيق هذا التوجه، إلى جانب عرض جهود الشركات في الحد من الاحتراق الروتيني للغاز، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في المشروعات المستدامة.

ويقدم ركن الاستثمار معلومات عن الفرص المتاحة في مجالات النفط والغاز والمعادن والطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بها، وما توفره مناطق الامتياز والمشروعات الجديدة من إمكانات للشراكة مع المستثمرين المحليين والدوليين. كما يسلط الضوء على المزايا النسبية التي تتمتع بها سلطنة عُمان، بما في ذلك الموقع الجغرافي والبنية الأساسية والموانئ والمناطق الاقتصادية والصناعية.

ويستعرض ركن التحول الرقمي استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأتمتة والأنظمة الذكية في إدارة العمليات ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز السلامة، إضافة إلى دور التقنيات الرقمية في مراقبة شبكات الكهرباء والمياه وخطوط نقل النفط والغاز وتحسين اتخاذ القرار.كما خُصص ركن للعائلة والأطفال، يقدم تجارب تعليمية وألعابًا ومسابقات مبسطة تساعد الناشئة على فهم مصادر الطاقة، وأهمية ترشيد الاستهلاك، وحماية البيئة، والتعرّف إلىالمعادن واستخداماتها، في قالب تفاعلي يجمع بين المعرفة والترفيه.

تجارب خارجية للتوعية بالانبعاثات والنقل المستدام

وإلى جانب الأركان الداخلية، يتضمن المعرض ثلاث تجارب خارجية ذات طابع مجتمعي وتوعوي، حيث تتمثل التجربة الأولى في ركن نشر الوعي بأهمية تقليل الانبعاثات، الذي يقدم للزائر شرحًا مبسطًا لمفهوم الانبعاثات الكربونية وتأثيرها في البيئة والمناخ، ويستعرض جهود شركات القطاع في خفض الانبعاثات وترشيد استهلاك الطاقة والحد من الاحتراق الروتيني للغاز، وتتيح التجربة الثانية للزوار التعرّف عن قرب إلى السيارات الكهربائية والهجينة، وفهم مزاياها البيئية والاقتصادية، وآليات شحنها وتشغيلها، ودورها في تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل، بما يواكب التوجه نحو أنماط تنقل أكثر استدامة. أما التجربة الثالثة، فتقدم شرحًا لشبكة خطوط الأنابيب الممتدة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، ودورها في نقل النفط والغاز من مناطق الإنتاج إلى مرافق المعالجة والتخزين والتصدير، إلى جانب توعية الزوار بأهمية احترام حرم خطوط الأنابيب والمحافظة على سلامة هذه المنشآت الحيوية.

ويصاحب المعرض ملتقى إعلامي يُفتتح يوم الأحد 26 يوليو 2026م، وسيناقش الإطار الإستراتيجي العام لقطاعات الطاقة والمعادن، ومستقبل الاستكشاف والإنتاج، والتوازن بين الاستثمار المحلي والدولي، والتحول نحو الطاقة المتجددة، وأمن إمدادات الكهرباء والمياه، ودور المعادن في التنويع الاقتصادي، إضافة إلى موقع الإعلام والتواصل المؤسسي في بناء الثقة ونقل معلومات القطاع إلى المجتمع بدقة ومسؤولية، وذلك بمشاركة سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن، والدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان، وأشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو، وأحمد بن عامر المحرزي الرئيس التنفيذي لمجموعة نماء القابضة، والمهندس مطر بن سالم البادي الرئيس التنفيذي لشركة تنمية معادن عُمان، وبحضور مجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام.

ويشارك في إعداد محتويات المعرض عدد من الشركاء في القطاع، من بينهم شركة تنمية طاقة عُمان، وشركة تنمية نفط عُمان، ومجموعة أوكيو، ومجموعة نماء القابضة، وشركة أوكسي، وشركة شل عُمان، وشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، وشركة بي بي عُمان، والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، وشركة دليل للنفط، وشركة سي سي إنرجي ديفالوبمنت، وشركة أوكيو لشبكات الغاز، وشركة أوكيو 8، وشركة أوكيو للصناعات الأساسية، والشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة. يُذكر أن وزارة الطاقة والمعادن تسعى من خلال تنظيم المعرض والملتقى المصاحب إلى تحويل المعلومات الفنية والاقتصادية المرتبطة بالقطاع إلى تجربة قريبة من المجتمع، وإبراز أن الطاقة والمعادن لا تمثلان أرقامًا في تقارير الإنتاج والاستثمار فحسب، وإنما منظومة واسعة ترتبط بفرص العمل والصناعة والنقل والكهرباء والمياه والتنمية المحلية ومستقبل الاقتصاد الوطني.