كتب - محمود محمد
أكد الكاتب والإعلامي السعودي نايف الهتان أن مستقبل الإعلام العربي يعتمد على بناء جسور حقيقية بين الأجيال، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للإعلاميين المخضرمين في تأهيل وتمكين الكفاءات الشابة، مشيرًا إلى أن الجمع بين الحكمة المهنية وروح الابتكار يمثل أحد أهم عوامل نجاح المؤسسات الإعلامية في العصر الحديث.
وأوضح الهتان أن المشهد الإعلامي يشهد تحولات متسارعة بفعل التطور التقني وانتشار المنصات الرقمية، ما يستدعي وجود تكامل فعّال بين خبرات الرواد الذين أسهموا في ترسيخ القيم المهنية، وبين الشباب الذين يمتلكون القدرة على مواكبة الأدوات الحديثة وتقديم أفكار جديدة تتناسب مع تطلعات الجمهور.
وأشار إلى أن التأثير الحقيقي للإعلامي لا يرتبط بعدد المتابعين أو حجم الانتشار فحسب، وإنما بقدرته على تقديم محتوى يحمل رسالة واضحة ويعكس هوية مهنية متميزة، مؤكدًا أن هذا النوع من المحتوى هو القادر على صناعة الأثر والاستمرار في ذاكرة المتلقي.
وأضاف الهتان أن التواصل بين الأجيال داخل المؤسسات الإعلامية يمثل استثمارًا طويل الأمد، إذ يسهم في نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وصقل المهارات، إلى جانب تعزيز ثقافة التعلم المستمر، بما يضمن استدامة العمل الإعلامي وتطوره بصورة أكثر نضجًا وفاعلية.
كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين احترام الإرث الإعلامي والانفتاح على الابتكار، من خلال تبني أساليب حديثة في صناعة المحتوى دون المساس بالمبادئ المهنية القائمة على المصداقية والموضوعية والمسؤولية تجاه الجمهور.
وفي ختام حديثه، أكد نايف الهتان أن أدوات الإعلام قد تتغير من مرحلة إلى أخرى، إلا أن جوهر الرسالة الإعلامية يبقى ثابتًا، مشيرًا إلى أن الإعلامي الناجح هو من يستطيع توظيف خبراته ومهاراته الحديثة معًا، بما يسهم في تطوير القطاع الإعلامي وتعزيز دوره في نشر المعرفة وبناء الوعي المجتمعي.