
العُمانية
تشهد المنظومة الصحية في محافظة الوسطى تنفيذ مشروعات متواصلة تهدف إلى تعزيز كفاءة النظام الصحي من خلال تطوير البنية الأساسية وتوسيع نطاق الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية في جميع ولايات وقرى المحافظة، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية وربطها بالخدمات التخصصية من خلال 18 مؤسسة من بينها 4 مستشفيات، و14 مركزًا صحيًّا، في ولايات هيما ومحوت والدقم والجازر تقدم خدماتها لأكثر من 64 ألف مُواطن ومُقيم من أجل توفير تغطية صحية شاملة ومستدامة ذات جودة عالية وباستخدام أفضل الأجهزة الصحية وأكثرها تقدمًا وطاقم من الأطباء الأكفاء.
وأكّد الدكتور إبراهيم بن هلال المحروقي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الوسطى أن الخدمات الصحية في المحافظة حققت خلال السنوات الثلاث الماضية تقدمًا ملحوظًا وأصبحت قريبة من احتياجات ومسكن المواطن الذي كان يذهب لمراجعة مستشفيات في محافظات أُخرى لتلقي العلاج في بعض التخصصات الطبية وتم دعم العديد منها لتكون قريبة منه بما يحقق أعلى معايير الجودة المستهدفة، وتحقيقا لهدف لامركزية الخدمات الصحية التي تسعى الوزارة لإرسائها.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن من بين الخدمات الصحية التي وفرتها وزارة الصحة في ولايات محافظة الوسطى خدمة غسيل الكلى التي أصحبت متوفرة حاليا في ولايات هيما ومحوت والجازر وقريبا ستتوفر في ولاية الدقم من أجل تمكين المواطن من تلقي العلاج في محافظته.
ووضح أن مستشفى محوت الذي افتتح في التاسع والعشرين من أبريل الماضي يعد أيقونة بين مستشفيات محافظة الوسطى من حيث تعدد التخصصصات الطبية الموجودة به، وتطور المعدات والأجهزة في قسم الطوارئ والاقسام الأخرى، وإمكانية إجراء العمليات الطبية المختلفة حيث صمم المستشفى على أساس قيام الأطباء الجراحين من محافظات سلطنة عُمان الأُخرى ومن المستشفيات الثالثية بزيارات لإجراء العمليات فيه لتضمنه غرفة عمليات متقدمة، إضافة إلى أحدث الأجهزة التشخصية والمختبرية والأشعة المقطعية والتلفزيونية والرقمية (السينية)، واحتوائه على نظم جديدة في أستقبال حالات الطوارئ.
وذكر أن المستشفى يقدم خدماته لأكثر من 30 ألف نسمة في منطقة التغطية من مواطنين ومقيمين، كما يقدم خدماته لعدد سكان المناطق الساحلية بمحافظة جنوب الشرقية والقريبة من ولاية محوت من بينها خويمة والقرى القريبة منها، وعدد من القرى القريبة التابعة لمحافظة شمال الشرقية، إضافة إلى موقعه المميز بمنطقة الجوبة على ملتقى الطرق من وإلى محافظات شمال الشرقية وجنوب الشرقية وظفار يؤهله لتقديم خدمات الطوارئ والإسعاف لمستخدمي تلك الطرق.
وقال الدكتور إبراهيم بن هلال المحروقي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الوسطى إن "الخطوة القادمة تشمل افتتاح مشروع وحدة الطوارئ المتطورة بمستشفى الدقم أحد أكبر المشاريع الصحية في محافظة الوسطى الذي يجري تشييده حاليا بشراكة مجتمعية مع المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة "أوكيو".
وأضاف أن نسبة إنجاز مشروع وحدة الطوارئ المتطورة بلغت 90 بالمائة ومن المتوقع افتتاحه في النصف الثاني من العام الجاري مشيرًا إلى أن المشروع يضم صالة عمليات و10 أسرة لاستقبال حالات الحوادث غرفة عمليات وطوارئ وعناية مركزة وغرف تنويم ووحدة لحفظ الدم والمرافق الصحية المساندة.
وأشار إلى أن بعد أربعة أشهر سيتم افتتاح قسم طوارئ مستشفى ولاية الجازر الذي يضم غرفا تخصصية وغرف إنعاش.
وذكر أن في النصف الثاني من العام الحالي سيتم أيضا افتتاح توسعة العيادات التخصصية ومركز الأمومة والطفولة في مستشفى هيما، وتشمل عيادات الأنف والأذن والحنجرة والأمراض الجلدية والطب الباطني والجراحة والأطفال والنساء والولادة، وبعض التخصصات الفرعية منها التغذية والعيون وتم إنجاز أكثر من 90 بالمائة من المشروع.
ووضح أن مشروع توسعة مستشفى هيما يخدم المواطنين والمقيمين في ولايات محافظة الوسطى وولاية مقشن التابعة لمحافظة ظفار من خلال التنسيق الذي تم مع المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار.
وفيما يتعلق بمركز الأمومة والطفولة بمستشفى هيما قال المحروقي إن المركز يقام بجهود ذاتية وبدعم من وزارة الصحة وتم إنجاز مبنى المركز، وجارٍ حاليا تدريب الأطباء وأستقطاب آخرين، ومن المتوقع افتتاحه قبل نهاية العامالجاري.
وأضاف أن المركز يضم عيادات تخصصية في صحة المرأة والطفل وغرف تنويم ورعاية صحية لتقديم حزمة الصحة الانجابية وتحسين السلوك الإنجابي للمجتمع لخفض معدل وفيات الأطفال مع التركيز على فئة الأطفال حديثي الولادة والرضع والأطفال أقل من 5 سنوات.