
العُمانية
افتتح اليوم في منطقة فلج المشايخ بولاية جعلان بني بوحسن بمحافظة جنوب الشرقية، "حديقة الغاف"، على مساحة تقدر بنحو 30 ألف متر مربع، وسط امتداد كثيف لأشجار الغاف الطبيعية، تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي محافظ جنوب الشرقية.
ويجسد المشروع اهتمام المحافظة بالحفاظ على الموروث البيئي العُماني، وصون العناصر الطبيعية التي تتميز بها ولايات المحافظة، لا سيما أشجار الغاف التي تعد من الأشجار الأصيلة المرتبطة بالبيئة العُمانية، لما تمثله من قيمة بيئية وجمالية وثقافية، ودورها في دعم التنوع الطبيعي، والحد من التصحر، وتعزيز استدامة الغطاء النباتي.
وروعي في تصميم المشروع الحفاظ على الطابع البيئي للموقع ودمج العناصر الترفيهية والخدمية ضمن محيطه الطبيعي، بما يعزز القيمة البيئية والجمالية للمكان.
وتضم الحديقة مجموعة من المرافق والخدمات التي صُممت بما يتواءم مع خصوصية الموقع البيئية، من بينها مسارات للمشاة، ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، ومظلات وجلسات موزعة بعناية بين المساحات الخضراء، إلى جانب منظومة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، بما يعكس توجه المشروع نحو تبني حلول صديقة للبيئة وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة.
كما تشمل الحديقة مرافق خدمية متكاملة تضم المصليات ودورات المياه ومواقف المركبات، بما يسهم في توفير بيئة ترفيهية متوازنة تجمع بين البعد البيئي والخدمي، وتوفر متنفسًا طبيعيًّا للأهالي والزوار.
وتمثل "حديقة الغاف" إضافة نوعية للمشهد البيئي والسياحي بمحافظة جنوب الشرقية، من خلال تعزيز حضور المساحات الخضراء، وإبراز القيمة البيئية لأشجار الغاف، وترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ويعزز جاذبية ولاية جعلان بني بوحسن كوجهة بيئية وسياحية تحتفي بالطبيعة العُمانية الأصيلة.
وأكد سعادة الدكتور محافظ جنوب الشرقية -في تصريح له- أن افتتاح "حديقة الغاف" يعكس توجه المحافظة نحو تنفيذ مشروعات تنموية تستلهم مقوماتها من هوية المكان وخصوصيته البيئية، وتعزز التوازن بين التنمية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل نموذجًا للمرافق المجتمعية التي توظف العناصر الطبيعية في إيجاد فضاءات متكاملة تسهم في تعزيز المشهد البيئي والسياحي بالمحافظة.
وأوضح أن منطقة فلج المشايخ تتميز بامتداد طبيعي فريد لأشجار الغاف، الأمر الذي منح المشروع بُعدًا بيئيًّا وجماليًّا خاصًّا، حيث روعي في تصميم الحديقة الحفاظ على الغطاء النباتي القائم ودمجه ضمن العناصر الجمالية والخدمية للموقع، بما يوفر تجربة متكاملة تنسجم مع طبيعة المكان وتعكس الهوية البيئية للمحافظة.
وأضاف أن المشروع يعد إضافة نوعية للمشهد البيئي والسياحي بمحافظة جنوب الشرقية، ليس باعتباره متنفسًا طبيعيًّا فحسب، وإنما بوصفه مساحة مجتمعية مفتوحة تدعم الأنشطة الأسرية والرياضية والسياحية، وتسهم في ترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي، إلى جانب دعم توجهات المحافظة نحو توسيع حضور المساحات الخضراء وتفعيل المواقع الطبيعية كوجهات تنموية وسياحية ذات أثر مستدام.