علي المطاعني يكتب: متحف ثقافة الطفل مغلق ؟...

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ١١/مايو/٢٠٢٦ ١٢:٢٧ م
علي المطاعني يكتب: متحف ثقافة الطفل مغلق ؟...
علي بن راشد المطاعني

كلما أمرّ بشارع القرم يلوح لي من على البعد ذلك المبنى الأثير ، وكأنه شاهدٌ صامت على مرحلة جميلة من ذاكرة الطفولة (متحف ثقافة الطفل) أعنى ،هذا الصرح العلمي الذي يُعد مشروعًا ثقافيًا وتعليميًا سبق زمانه ، فقد افتتح بتاريخ 14 نوفمبر 1990 ، كمكرمة سامية من السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – ضمن احتفالات العيد الوطني العشرين المجيد ، ليكون أول والاكتشاف علمي تفاعلي للأطفال ، وليغدو نافذة للعلم والاكتشاف في وقت لم تكن فيه التكنولوجيا متاحة كما هي اليوم .

 لكن المؤلم أن هذا المتحف الذي تربّت عليه أجيال من الأطفال والطلبة ، أصبح اليوم مغلقًا أمام الاطفال منذ فترة طويلة ، في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول مصير أحد أهم المعالم التعليمية والثقافية الموجهة للطفل ، حتى من خرائط جوجل مختفي للأسف ، الأمر الذي يتطلب الإلتفات لهذا المعلم المهم وربطه بمكتبة الاطفال العامة التي افتتحت في 13 نوفمبر 2017 تحت شعار (المعرفة حق لنا) ليكمل كل واحد دور الاخر ويكونا مشروعا ثقافيا وعلميا للاطفال الذين يستحقون الخير كله من خلال إهداء هذا المتحف للمكتبة لتشغليه واعادة هيكلته وربطه بها .

وبما أن المكتبه تؤدي دورا حيويا في خدمة الاطفال ، فهكذا إندماج من شأنه بلورة فاعلية تتواكب مع المتطلبات وتشحذ طاقات الأطفال وإذ هم يتطلعون للجديد والمفيد والمبهر ، اضافة لفتح آفاق اوسع امامهم لتطبيق العلوم النظرية .

لا ننكر أن المتحف وخلال سنوات طويلة خلت من عمره لعب دورا مهمًا في تعزيز الثقافة العلمية لدى الأطفال ، وتنمية حب الاكتشاف والابتكار لديهم ، واستضاف العديد من الفعاليات العلمية والواقع الافتراضي والأنشطة الفنية والتقنية ، بالتعاون مع مؤسسات حكومية وخاصة وفرق تطوعية ، إلا أن توقفه عن أداء دوره وسط غياب واضح لأي إعلان رسمي حول مستقبله أو خطط تطويره او إعادة فتحه .

فالعالم اليوم يتجه نحو إنشاء متاحف تفاعلية ومراكز علوم حديثة تستهدف الأطفال والناشئة ، في ظل الثورة التقنية والذكاء الاصطناعي ، بينما يبقى متحف ثقافة الطفل كما أشرنا ، رغم أن الحاجة إليه اليوم مابرحت ماسة ، وبالقطع أن الإقتراح الذي قدمناه اعلاه ربما يمسي الحل المناسب لمستقبل المتحف ، والأمر متروك بالطبع للجهات المختصة لتتخذ من الإجراءات ما تراه مناسبا .

بالطبع وجوده كمبنى بهذه الشكل يظل اصل من أصوال الدولة ، مضاف كممتلكات ،إلا انه يبقى بدون فاعلية و نشاط في هذا الوقت بالذات أمر يثير التسألات يتطلب الأجابة عليها .

نأمل من الجهة المعنية ان تعيد هيكيلة و فتح هذا المعلم التعليمي اوتسليمه الئ مكتبة الاطفال لتفعليه ليكون كمشروع ثقافي تعليمي متكامل الأطفال في أمس الحاجة إليه في هذه المرحلة وينهض بدوره في تعزيز ثقافة الاطفال و فتح أفاق امامهم لمستقبل افضل بأذن الله