التفاوض بين إيران وأميركا بمرحلة حرجة.. قلق من عودة الحرب

الحدث الأحد ١٩/أبريل/٢٠٢٦ ٠٩:٣٨ ص
التفاوض بين إيران وأميركا بمرحلة حرجة.. قلق من عودة الحرب

الشبيبة - وكالات 

فيما يترقب العالم أجمع يوم 22 أبريل، حيث ستنتهي فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وأميركا، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً من قبل القوات الإيرانية.

فقد تصاعدت التوترات في مضيق هرمز مجدداً أمس، إثر تراجع إيران عن قرار إعادة فتح الممر المائي الحيوي، وأطلقت النار على سفن حاولت عبوره، فيما قالت إنه "رد على استمرار الولايات المتحدة في فرض حصارها على الموانئ الإيرانية". وقال الحرس الثوري الإيراني إن المضيق سيظل مغلقاً حتى يتم رفع الحصار الأميركي، محذراً من أنه "لا ينبغي لأي سفينة أن تتحرك من مرساها، وأي محاولة للاقتراب من مضيق هرمز سيتم استهدافها"، وفق ما أفاد موقع "العربية نت".

في الأثناء، غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران، حاملاً على ما يبدو الرد الإيراني على العرض الأميركي وشروط واشنطن، لا سيما بعدما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن منير نقل مقترحات جديدة. ولفت في بيان أمس إلى أن طهران "تنظر في المقترحات الأميركية الجديدة ولم ترد عليها بعد".

لكنه شدد على أن "الفريق المفاوض الإيراني لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء، وسيدافع بكل قواه عن مصالح الأمة الإيرانية".

اجتماع طارئ.. هل تعود الحرب؟

بينما عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث التصعيد المتجدد حول مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات الجارية مع إيران عبر باكستان، وسط ترقب لما سيعلنه اليوم الأحد.

بالتزامن، أوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن تل أبيب تنتظر إعلان ترامب نسف الاتصالات مع طهران قبيل انطلاق جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد وسط ترجيحات قوية بعودة المواجهة العسكرية.

كما أضاف: "نحن والأميركيون مستعدون لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار بشكل مفاجئ". ولفت إلى أن الجيش وسلاح الجو الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسباً لاستئناف الحرب، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

بدوره، رأى مسؤول أميركي رفيع أن عدم تحقيق اختراق قريب في المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف الحرب خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".

النووي وهرمز

في المقابل، اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز.

في حين أشار الرئيس الأميركي إلى "محادثات جيدة جداً" مع طهران رغم تحذيره من "الابتزاز" بشأن ممر الشحن البحري الحيوي.

إلا أن أياً من الطرفين لم يقدم تفاصيل حول حالة المحادثات قبل 3 أيام من انتهاء وقف إطلاق النار الهش.

يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، كانت أسفرت عن مقتل عشرات القادة الإيرانيين الكبار، على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي، وتوسعت لتشمل لبنان والعراق.

كما تسببت في ارتفاع أسعار النفط نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.