خبير الإعلام الرقمي يوسف حسنين: "الذكاء الاصطناعي وإستراتيجيات التوزيع والملكية الفكرية" هي محددات البقاء الرقمي في المرحلة المقبلة

تكنولوجيا الخميس ١٦/أبريل/٢٠٢٦ ٠٩:٤٧ ص
خبير الإعلام الرقمي يوسف حسنين: "الذكاء الاصطناعي وإستراتيجيات التوزيع والملكية الفكرية" هي محددات البقاء الرقمي في المرحلة المقبلة

كتب - محمود محمد

في لقاء خاض، كشف خبير السوشيال ميديا وصناعة المحتوى الرقمي، يوسف حسنين، عن حزمة جديدة من النصائح والتوجيهات الإستراتيجية غير التقليدية الموجهة للشركات وصناع المحتوى، مؤكدًا أن قواعد اللعبة الرقمية تتغير بشكل متسارع، وأن الاعتماد على الأساليب التقليدية لم يعد كافيًا لضمان الاستمرارية والنمو.
واستعرض الخبير الرقمي خلال اللقاء رؤيته حول كيفية التعامل مع تحديات الملكية الفكرية، وكيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة لابتكار محتوى فريد بعيدًا عن التكرار والنمطية السائدة.
حماية الملكية الفكرية وإستراتيجيات "الكوبي رايت"
وفيما يخص حقوق النشر وحماية المحتوى، شدد يوسف حسنين على أن انتهاك السياسات الصارمة للمنصات الكبرى أصبح التهديد الأكبر للمستثمرين في القطاع الرقمي، وقدم في هذا الصدد نصائح عملية لحماية الحسابات:
الهندسة العكسية للمحتوى الشائع: حذر حسنين من إعادة رفع الفيديوهات أو المواد الصوتية دون تعديل جوهري. ودعا إلى استخدام ميزة "إعادة الصياغة البصرية والسمعية" من خلال إضافة تحليلات شخصية، أو تعليق صوتي فريد، لضمان عدم تصنيف المحتوى كـ "محتوى معاد استخدامه".
المكتبات الحصرية والترخيص المسبق: نصح بالابتعاد تمامًا عن المواد الصوتية والموسيقية واسعة الانتشار غير المرخصة، والاعتماد بدلاً من ذلك على بناء مكتبات صوتية وتأثيرات خاصة بالجهة أو الصانع، أو الاستثمار في المنصات التي توفر رخصًا تجارية معتمدة لتجنب الإغلاق المفاجئ للحسابات.
محاربة التكرار والابتكار عبر "تعدد المنصات المدعوم"
وعن أزمة تشابه المحتوى وتكراره في الفضاء الرقمي، أشار حسنين إلى أن السر يكمن في إستراتيجية التوزيع الذكي، وليس فقط في الفكرة نفسها:
إعادة التدوير الذكي للمحتوى (Content Repurposing): أوضح الخبير الرقمي أنه لا يمكن تقديم المحتوى بنفس القالب على كافة المنصات. ودعا إلى تفكيك المادة الطويلة (مثل اللقاءات أو التقارير) وتحويلها إلى أجزاء قصيرة مكثفة تناسب خوارزميات الفيديو القصير، وتحويل أجزاء أخرى إلى نصوص تفاعلية أو "إنفوجرافيك".
توظيف الذكاء الاصطناعي كـ "مساعد" وليس كـ "صانع": حذر حسنين من الاعتماد الكلي على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج النصوص أو الفيديوهات، مؤكدًا أن الخوارزميات باتت قادرة على رصد المحتوى الآلي وتهميشه. ونصحه باستخدام هذه الأدوات فقط في العصف الذهني، وتنظيم الأفكار، والمونتاج التقني، مع الحفاظ على "البصمة البشرية والروح الواقعية" في المنتج النهائي.
بناء "الجمهور الوفي" بدلاً من "المشاهدات العابرة"
واختتم يوسف حسنين اللقاء بالتأكيد على أن معيار النجاح الجديد في السوشيال ميديا لم يعد عدد المشاهدات، بل "معدل الارتباط والمشاركة الدائمة" (Engagement Rate). ونصح صناع المحتوى بالتركيز على بناء مجتمعات رقمية تفاعلية حول حساباتهم، والاستماع لردود أفعال الجمهور وتطوير المحتوى بناءً عليها، معتبرًا أن هذه العلاقة المباشرة هي الدرع الحقيقي لأي هوية رقمية ضد تقلبات الخوارزميات المفاجئة.