
مسقط - العُمانية
تنطلق في 9 أبريل الجاري فعاليات الأسبوع الوطني لمكافحة السمنة في سلطنة عُمان، ويهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتوسّع في خدمات رعاية مرضى السمنة من خلال استحداث عيادات القلب الأيضية، وتطوير برامج دعم المرضى، وتحسين الوصول إلى العلاجات الحديثة.
ويأتي تنظيم الأسبوع الوطني لمكافحة السمنة من قِبل الجمعية العُمانية للسكري، بالتعاون مع المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء، ويتضمن مجموعة من الأنشطة النوعية، من بينها فعالية توعوية مجتمعية واسعة في متنزه القرم الطبيعي، بالشراكة مع مختلف القطاعات الصحية الحكومية والخاصة ذات العلاقة، وبالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وتشمل الفعالية جلسة حوارية تناقش تحدّيات السمنة في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى معرض تعريفي وتوعوي للشركاء.
كما سيتم تنفيذ جلسة حوارية وطنية افتراضية حول مخاطر السمنة على الفرد والمجتمع، إلى جانب حلقة عمل متخصّصة للكوادر الصحية، وملتقى للصيادلة حول أحدث العلاجات، بالإضافة إلى تنفيذ حملات متنقلة للفحص والكشف المبكر عن السمنة وبعض الأمراض المزمنة المرتبطة بها.
وعلى الصعيد الوطني، كشفت بيانات المسح الوطني لعام 2025 في سلطنة عُمان الذي أجرته وزارة الصحة عن بلوغ نسبة زيادة الوزن 32.1 بالمائة، والسمنة 32.7 بالمائة، بإجمالي يصل إلى 64.8 بالمائة من السكان، وتُظهر الأرقام تفاوتًا بين الجنسين؛ إذ تبلغ نسبة السمنة لدى النساء 39.3 بالمائة، مقارنة بـ 26.4 بالمائة لدى الرجال، فيما يبلغ المعدل الإجمالي 32.7 بالمائة.
وتحمل السمنة تبعات صحية واسعة، إذ ترتبط بأكثر من 195 مرضًا، وتُعد عاملًا رئيسًا في الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسرطان. وتشير الأدلة إلى أن فقدان كيلوغرام واحد من الوزن يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالسكري بنسبة 16 بالمائة، في حين أنّ خفض 5 بالمائة من الوزن يُحدث أثرًا سريريًا ملحوظًا.
وتُشير التقديرات العالمية إلى أنّ أكثر من مليار شخص يعانون من السمنة، في ظل تضاعف معدل انتشارها منذ عام 1990، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في واحدة من أبرز القضايا الصحية المعاصرة.
وتُسهم السمنة بشكل مباشر في 60 بالمائة من حالات السكري الجديدة، و18 بالمائة من أمراض القلب، إلى جانب ارتباطها بنسبة تتراوح بين 8 بالمائة و11 بالمائة من حالات السرطان والخرف، فضلًا عن تقليل متوسط العمر المتوقع بنحو 2.7 سنة.