مؤتمرُ مسقط للأورام يناقشُ أحدث التطوّرات في العلاج المناعي والموجّه

بلادنا الأحد ٠٥/أبريل/٢٠٢٦ ١٣:٤٣ م
مؤتمرُ مسقط للأورام يناقشُ أحدث التطوّرات في العلاج المناعي والموجّه

الشبيبة - العمانية 

 ناقش مؤتمر مسقط الدولي السادس عشر للأورام الذي نظمته الجمعية العُمانية لطبّ الأورام والمركز الوطني للأورام، بالتعاون مع مركز السُّلطان قابوس الشامل لعلاج وبحوث السرطان اليوم أحدث التطوّرات في العلاج المناعي والموجّه، وأبرز ما توصلت إليه الأبحاث العالمية في علاج الأورام.

رعى افتتاح أعمال المؤتمر سعادة الدّكتور صالح بن سالم الرحبي المُستشار في ديوان البلاط السُّلطاني.

وأوصى المؤتمر في خِتام أعماله بأهمية الاعتماد على الفحوصات الجينية المتقدمة (NGS) في تحديد الإنذار المرضي واختيار العلاج الأنسب لكل حالة، وضرورة مواكبة وتطبيق التوصيات والإرشادات العالمية، لا سيما الصادرة عن الهيئات الأمريكية والأوروبية.

وأكّد المؤتمر الدور المتقدم للعلاج المناعي والعلاج الموجَّه في تحسين نتائج علاج أورام الرئة والثدي، بالإضافة إلى عدد من الأورام الأخرى، وأهمية تعزيز العمل متعدد التخصُّصات لضمان تقديم رعاية علاجية متكاملة وفق أحدث المعايير العلمية.

ودعا المؤتمر إلى ضرورة الاستمرار في دعم البحث العلمي والتعاون الدولي، بما يُسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع معدلات الشفاء لدى مرضى الأورام.

وسبقت أعمال المؤتمر سلسلة من حلقات العمل العلمية والجلسات التدريبية المتخصّصة، التي ركزت على أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الأورام، بمشاركة نخبة من الخبراء والاستشاريين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما أسهم في تبادل الخبرات وتعزيز المعرفة لدى الكوادر الطبية.

وشهد المؤتمر مشاركةً واسعةً لنخبة من خبراء علاج الأورام من سلطنة عُمان وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة والصّين، إلى جانب قادة إقليميين من عدد من الدّول، في حدث علمي رفيع المستوى يعكس التقدّم المتسارع في مجال طب الأورام، ويُعزّز تبادل الخبرات والمعرفة في أحد أدق التخصُّصات الطبية.

وركّز المؤتمر على استعراض أحدث الاستراتيجيات العلاجية، لا سيما في مجالي العلاج المناعي والعلاج الموجّه، مع التركيز على مستجدات علاج سرطان الرئة بمختلف مراحله، إضافة إلى مناقشة أحدث ما توصلت إليه الأبحاث العالمية في علاج سرطان الثدي، واستعراض أبرز التوصيات الصادرة عن كبرى المؤتمرات الدولية، بما يواكب التطوّرات المتسارعة في هذا المجال الحيوي.

وتناولت أوراق العمل والنقاشات العلمية بين الخبراء أبرز التطوّرات التي شهدها العام الماضي، وبدأت تُحدث أثرًا ملموسًا في الممارسة السريرية اليومية، حيث من المتوقع أن تُسهم هذه الحوارات في إثراء المعرفة الطبية وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

وأكّدت الدكتورة سعاد بنت سليمان الخروصي، رئيسة الجمعية العُمانية لطبّ الأورام على أنّ هذا الحدث العلمي يُعد محطةً محوريّة في مسيرة طبّ الأورام بمنطقة الخليج منذ انطلاقه عام 2009.

ووضحت أنّ تنظيم المؤتمر يأتي ثمرةً للتكامل بين الجمعية العُمانية لطبّ الأورام والمركز الوطني للأورام، وبالتعاون مع مركز السُّلطان قابوس الشامل لعلاج وبحوث السرطان، بما يعكس حرص المؤسسات الصحية على توحيد الجهود وتكامل الأدوار في سبيل تطوير الخدمات العلاجية.

وبيّنت أنّ عقد المؤتمر في ظل التحدّيات العالمية الراهنة، سواء الجيوسياسية أو الصحية أو المناخية، يجسّد إيمانًا راسخًا بأهمية مواصلة المسيرة العلمية دون انقطاع، مشيرةً إلى أنّ اللجنة المنظمة نجحت في تجاوز العديد من التحدّيات، كما حدث خلال جائحة كوفيد 19 والأنواء المناخية السابقة.

وأضافت أنّ المؤتمر يسعى إلى تقديم أحدث ما توصل إليه العلم في مجال علاجات الأورام، بما ينعكس إيجابًا على تحسين نتائج المرضى، مُلفتةً إلى استضافة نخبة متميزة من الخبراء الدوليين من سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأيرلندا، إلى جانب قادة إقليميين من مصر والإمارات العربية المتحدة والكويت.

وبيّنت أنّ أوراق العمل والنقاشات العلمية ستركّز على أبرز التطورات التي شهدها العام الماضي، والتي بات لها تأثير مباشر في الممارسة السريرية اليومية، معربةً عن ثقتها في أن تُسهم هذه الحوارات في تحقيق قيمة علمية مضافة، وأن تكون مثمرة ومحفّزة لكافة المشاركين.

وتضمن حفل الافتتاح عرضًا مرئيًّا، ومحاضرة تناولت دور الدعم المجتمعي في خدمة مرضى السرطان.

وناقش المؤتمر عددًا من المحاور العلمية المتقدمة، شملت الابتكارات الحديثة في التشخيص المبكر، والتجارب السريرية، وأفضل الممارسات العالمية في رعاية مرضى السرطان، بما يُسهم في تطوير جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة المنظومة العلاجية.

ويُعد مؤتمر مسقط الدولي للأورام أبرز الفعاليات العلمية المتخصّصة في المنطقة، حيث يشكل منصةً رائدة لتبادل المعرفة وتعزيز البحث العلمي، ويدعم جهود سلطنة عُمان في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى وفق أحدث المعايير العالمية.

وتجوّل سعادةُ الدّكتور صالح بن سالم الرحبي المُستشار في ديوان البلاط السُّلطاني راعي المناسبة في معرض الشركات المشاركة الذي استعرض أحدث التقنيات والحلول العلاجية في مجال الأورام.