
كتب - محمود محمد
في ظل التسارع الكبير الذي يشهده العالم في مجال التكنولوجيا، أكد أحمد طارق، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الذكاء الاصطناعي أصبح القوة المحركة الرئيسية للتحولات الرقمية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت قفزات نوعية غير مسبوقة في قدرات الأنظمة الذكية.
وأوضح طارق، في تصريحات صحفية، أن التطور في تقنيات التعلم العميق ومعالجة اللغة الطبيعية أسهم بشكل مباشر في تحسين أداء الأنظمة الذكية، حيث أصبحت قادرة على فهم السياق البشري والتفاعل معه بدرجة عالية من الدقة. وأضاف أن هذا التقدم لم يقتصر على المختبرات أو الشركات الكبرى، بل امتد ليشمل الاستخدامات اليومية للأفراد والمؤسسات.
وأشار إلى أن قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية بدأت بالفعل في جني ثمار هذه التكنولوجيا، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حاليًا في التشخيص الطبي المبكر، وتقديم تجارب تعليمية مخصصة، بالإضافة إلى تحسين كفاءة العمليات داخل الشركات واتخاذ قرارات مبنية على تحليل البيانات.
وفيما يتعلق بسوق العمل، حذر طارق من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغييرات جذرية في طبيعة الوظائف، حيث ستختفي بعض المهن التقليدية نتيجة الأتمتة، في مقابل ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات متقدمة في تحليل البيانات والبرمجة وإدارة الأنظمة الذكية. ودعا إلى ضرورة الاستثمار في التعليم والتدريب لمواكبة هذه التحولات.
كما تطرق إلى التحديات الأخلاقية التي تفرضها هذه التكنولوجيا، مؤكدًا أن قضايا مثل حماية الخصوصية، والتحيز في الخوارزميات، والشفافية في اتخاذ القرار، تمثل تحديات حقيقية تحتاج إلى أطر تنظيمية واضحة. وشدد على أهمية تعاون الحكومات والشركات لوضع سياسات تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وفي ختام تصريحاته، توقع أحمد طارق أن يشهد المستقبل القريب مزيدًا من التكامل بين الإنسان والآلة، مع تطور أنظمة أكثر استقلالية وذكاءً، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد أداة، بل شريكًا أساسيًا في مختلف جوانب الحياة اليومية.