
تل ابيب - وكالات
أظهر استطلاع للرأي بأن 30% من الشباب الإسرائيلي يفكر في الهجرة، وأن برامج الدراسة لـ64% تضررت أو توقفت كليًّا، فيما أعرب 25% من هؤلاء عن قلق بالغ إزاء أوضاعهم المالية.
وعزا الاستطلاع الذي أجرته منظمة "ألوما" الظاهرة إلى "أزمة حادة تتفاقم دون أن يلاحظها أحد، نظرًا لتبعات الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ حوالي عامين ونصف العام".
وبحسب موقع "واللا" العبري، تعمل المنظمة التي ترفع شعار "شباب من أجل التغيير" على توسيع نطاق التنقل بين الشباب في إسرائيل، وتقديم الدعم عند مفترق طرق الحياة بين الخدمة والتعليم والتوظيف. وشمل الاستطلاع 237 شابًّا وشابة من مختلف المناطق الإسرائيلية.
وتعكس البيانات مشاعر الشباب المشاركين في الاستطلاع، لكنها ترسم صورة قاتمة، إذ يشعر العديد من الشباب بأن "حكومة إسرائيل لا تراهم ولا تقدم استجابة كافية لاحتياجاتهم".
وأفاد 74% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يشعرون أن "إسرائيل لا تهتم بمستقبلهم إطلاقًا، أو أنها تهتم به بشكل طفيف فقط"، فيما رأى 3% أن إسرائيل تهتم بمستقبل الشباب.
وتتركز الأضرار الرئيسية في قطاع التعليم: إذ أفاد 64% من الشباب بتضرر برامجهم التعليمية أو توقفها نتيجة للحرب، بينما أشار 45% منهم إلى أن مجال الدراسة والتعليم يمثلان مصدر قلقهم الرئيسي. ويشعر نحو ربع هؤلاء بقلق بالغ حيال وضعهم المالي.
ووفقًا للاستطلاع، يتزايد شعور شريحة كبيرة من الشباب الإسرائيلي بعدم الاستقرار، وأفاد 57% من هؤلاء بأنهم يشعرون بعدم اليقين حيال مستقبلهم في إسرائيل، بينما يشعر 30% فقط بالتفاؤل حيال هذا المستقبل.
وتشير البيانات إلى أن عواقب هذا الوضع باتت واضحة بالفعل، وتؤشر إلى انعكاسات مباشرة على المستقبل، ولا سيما في ظل تفكير 30% من الشباب في مغادرة إسرائيل لفترة طويلة، بل إن 9% منهم يفكرون بجدية في الأمر أو يخططون للمغادرة.
وفي تعليقها، تقول الدكتورة تامي حلاميش أيزنمان، الرئيس التنفيذي لشركة "ألوما": "إن الشباب الذين نلتقيهم يوميًّا يمرون بمراحل مفصلية في حياتهم، ولا سيما بعد الخدمة العسكرية، وفي بداية دراستهم".
وأوضحت أن الحرب فاجأت الشباب في هذه المرحلة، ويلمس الجميع في إسرائيل آثارها الكارثية. وأضافت: "هذه الدراسة لا تُفاجئنا، بل تؤكد ما نسمعه من الميدان".
وتابعت: "السؤال لم يعد يدور حول ما إذا كانت هناك مشكلة، بل متى نبدأ بمعالجتها. فبدون اهتمام مُركّز، قد نجد أنفسنا بعد بضع سنوات أمام فجوات أعمق بكثير"، وفق تعبيرها.