
لوى – ناصر الغيثي
شهدت قرى ولاية لوى مساء أمس هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة، استمرت لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة دون انقطاع، مصحوبة بالبرق والرعد، حيث تفاوتت كمياتها بين الغزيرة والمتوسطة في مختلف مناطق وقرى الولاية.
وقد أدت هذه الأمطار إلى جريان الأودية والشعاب بكميات كبيرة من المياه، ما تسبب في عرقلة الحركة المرورية مؤقتا في عدد من الطرق، خاصة في مركز الولاية ومدخل مدينة الطيب، إضافة إلى منطقتي نبر ومخيليف.
كما شهدت بعض المواقع تجمعات مائية كبيرة أعاقت تنقل المركبات، وسط دعوات من الجهات المعنية بضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة في مثل هذه الظروف. ولم تُسجل – ولله الحمد – أي خسائر في الأرواح.
والجدير بالذكر أن مدينة الطيب تعاني من تكرار هذه المشكلة مع كل هطول للأمطار، حيث تتجمع كميات كبيرة من المياه في وادي الزهيمي، لتصطدم في نهايتها بعبارات صندوقية صغيرة لا تكفي لاستيعاب هذا التدفق الهائل من المياه. كما أن ضيق هذه العبارات يسهم في تراكم الأتربة ومخلفات الوادي بداخلها، مما يؤدي إلى انسدادها وعدم تصريف المياه بالشكل المطلوب، فتعود المياه لتغلق مداخل المدينة الرئيسية، فيما تتجاوز الكميات الزائدة الشارع العام، مسببة مزيداً من الإعاقة للحركة المرورية. وقد طالب الأهالي الجهات المعنية مراراً وتكراراً بإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة.
وفي هذا السياق، التقت “الشبيبة” بالفاضل عادل محمد البلوشي، عضو المجلس البلدي بولاية لوى، لمناقشة هذا الموضوع، حيث قال: “من الحلول التي تم طرحها في المجلس البلدي برئاسة سعادة الشيخ المحافظ ، وبالتنسيق مع وزارة النقل تم التأكيد على توسعة العبارات الصندوقية واستبدالها بعبارات أكبر، وهو الحل الأنسب لمعالجة هذه المشكلة. كما سيتم إنشاء جدار حماية على جانبي وادي نبر باتجاه الشرق من الشارع العام نحو البحر بعد توسعته. كذلك سيسهم سد الزهيمي في خفض منسوب المياه، بما يضمن انسيابها بشكل سلس وآمن”.
وأضاف أن هذا المطلب يحظى بأولوية لدى أعضاء المجلس البلدي والأهالي، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في استكمال مشروع السد واستبدال العبارات الحالية. كما أشار إلى أنه تم، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، حصر المنازل المتضررة بسبب الأمطار جزئياً أو كليا ، فيما ستتولى وزارة التنمية الاجتماعية فرز الممتلكات المتأثرة وحصرها تمهيداً للتعامل معها، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي تقوم به وزارة البلديات وشرطة عُمان السلطانية في التعامل مع مثل هذه الظروف الاستثنائية