
الشبيبة - وكالات
في وقت تتجه فيه الأنظار لدور مقاتلين أكراد في عملية برّية محتملة قد تتزامن مع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، كشف زعيم حزب كردي إيراني معارض لطهران عن وجود قنوات تواصل بين المعارضة الكردية في إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال مصطفى هجري، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في مقابلة مع "العربية.نت/الحدث.نت " عبر تطبيق زووم: "لقد تبادلنا الآراء مع الولايات المتحدة وأوروبا عبر ممثلينا في تلك الدول، وناقشنا قضايا سياسية مختلفة"، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل، وذلك بعد أيامٍ من اتصالٍ هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني وبافل طالباني، رئيس حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، وتلا هذا الاتصال مكالمة هاتفية بين ترامب وزعماء الأحزاب الكردية في إيران.
ماذا عن سقوط النظام؟
كما استبعد هجري "سقوط النظام الإيراني". ولفت إلى أن "الولايات المتحدة وإسرائيل أعلنتا أن قواتهما لن تبدأ عمليات للإطاحة بالنظام".
أما بالنسبة للشعب الإيراني، فاعتبر أنه من "الصعب جداً - على الأقل في المدى القصير - أن يتمكن من الإطاحة بالنظام عبر النزول إلى الشوارع، خوفاً من القمع والقتل الوحشي، كما حصل في 7 و 8 فبراير من هذا العام".
إلا أنه لم يستبعد مع ذلك، "حدوث مثل هذه الاحتجاجات في المستقبل".
"الحرب لم تبدأ من فراغ"
وقال "هجمات أميركا وإسرائيل على إيران لم تبدأ من فراغ، بل هي نتيجة لأفعال النظام الإيراني على مدى ما يقرب من 47 عاماً، فقد استولى هذا النظام منذ بداية وصوله إلى السلطة على السفارة الأميركية في طهران واحتجز جميع موظفيها كرهائن لأكثر من عام. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، استمرت العداوة مع أميركا. كما قام بتسليح قواته بالوكالة حول إسرائيل وشكل حلقة نارية".
إلى ذلك، أشار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أن "الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعاملت مع إيران لعقود، وحاولت تغيير سياساتها العدوانية، لكن هذا النظام أصبح أكثر إصراراً يوماً بعد يوم على مواصلة سياسته، ولذلك فإن هذه الهجمات التي شنت عليه هي نتيجة لتلك السياسات وكانت متوقعة".
كذلك، شدد على أن "طهران استمرّت في تهديداتها وهجماتها على دول الخليج". وأردف قائلاً: "وكما نرى في هذه الحرب، وبذريعة الهجوم على القواعد والمنشآت الأميركية في تلك الدول، استهدفت مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين، في الوقت الذي كانت فيه معظم تلك الدول تعارض الهجوم الأميركي، بل توسطت بين أميركا وطهران".
"نؤيد الحوار ولكن.."
ورداً على موقفه من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، نوّه هجري إلى أن "حزبه لا يدعم الحرب، ويؤيد حلّ النزاعات عن طريق الحوار، لكن عندما لا يمكن إيجاد حلول للنزاعات عن طريق الحوار، تصبح الحرب هي الخيار الأخير"، نافياً حصول أي تفاوض بين حزبه والنظام الإيراني منذ سنوات.
هذا وختم مشدداً على أن "الحكومة الإيرانية استخدمت جميع موارد الدولة الغنية في سبيل أيديولوجيتها، في حين أن سكان البلاد محرومون من جميع الخدمات، فالثروات العامة للبلاد تستخدم لتسليح وتقوية الفصائل بالوكالة، وتطوير تخصيب اليورانيوم بهدف الحصول على الأسلحة النووية". وقال: "أينما تصل يد هذا النظام، تسبب بالجوع والحرب والانقسام".
يذكر أن فصائل كردية إيرانية متمركزة في العراق المجاور كانت تشاورت مع الولايات المتحدة بشأن كيفية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد، وما إذا كان ينبغي القيام بذلك أصلاً، وفق ما ذكرت مصادر مطلعة لرويترز الأسبوع الماضي.
وقال عبد الله مهتدي، زعيم حزب (كومله كردستان إيران)، وهو جزء من ائتلاف من ستة أحزاب كردية إيرانية، في مقابلة، أمس الأربعاء، إن هذه الأحزاب منظمة بشكل كبير داخل إيران، موضحا أن "عشرات الآلاف من الشبان مستعدون لحمل السلاح" ضد الحكومة إذا تلقوا دعما أميركيا.
كما أضاف أنه تلقى تقارير من داخل المناطق الكردية في إيران تفيد بأن وحدات من الحرس الثوري وقوات أمنية أخرى أخلت قواعد وثكنات خوفاً من الضربات الأميركية الإسرائيلية. وقال "نرى مؤشرات ملموسة على ضعف في المناطق الكردية".
لكن تقارير استخباراتية أميركية حديثة شككت في قدرة الجماعات الكردية الإيرانية على مواصلة القتال ضد الأجهزة الأمنية الإيرانية، وفقاً لمصدرين مطلعين على هذه التقييمات. وأشار المصدران إلى أن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن هذه الجماعات تفتقر إلى القوة النارية والعدد الكافي.