رويترز: مجتبى خامنئي "المرشد الأعلى المحتمل" بعد نجاته

الحدث الأربعاء ٠٤/مارس/٢٠٢٦ ١٧:٥٤ م
رويترز: مجتبى خامنئي "المرشد الأعلى المحتمل" بعد نجاته

طهران - وكالات

أكدت مصادر إيرانية لوكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، أن مجتبى خامنئي، ابن المرشد الأعلى الإيراني الراحل، نجا من الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار العسكريين والشخصيات المؤثرة الأخرى.

وأضافت المصادر أن مجتبى يُنظر إليه داخل المؤسسة الإيرانية كأحد المرشحين المحتملين لتولي منصب المرشد الأعلى خلفًا لوالده.

وتتجه الأنظار داخل إيران وخارجها إلى مجتبى خامنئي، بعد تقارير أفادت باختياره مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية عقب وفاة والده في أعقاب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة على إيران. 

ورغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن، تشير معلومات متداولة إلى أن اجتماعاً لكبار رجال الدين عقد في طهران لاختيار خليفة خامنئي، حيث جرى التوافق على اسم مجتبى بدعم من الحرس الثوري الإيراني.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً؛ ما يجعل مسألة خلافة المرشد الأعلى قضية محورية لمستقبل النظام السياسي في إيران.

من هول مجتبي خامنئي؟

ولد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، أحد أهم المراكز الدينية في إيران. وبعد إنهائه دراسته الثانوية، التحق في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بالقوات المرتبطة بالحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية العراقية، حيث خدم في كتيبة “حبيب”.

أتاحت له هذه التجربة بناء شبكة علاقات قوية داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، وهو ما عزز نفوذه لاحقاً. وبعد تولي والده منصب المرشد الأعلى، اتجه مجتبى إلى الدراسة الدينية في الحوزات العلمية بمدينة قم، حيث أصبح لاحقاً مدرساً في إحدى المدارس الدينية.

وعلى مدار السنوات الماضية، كان يُنظر إلى مجتبى باعتباره حلقة وصل مهمة بين والده وقيادة الحرس الثوري؛ ما جعله يتمتع بعلاقات وثيقة مع المؤسسة العسكرية الأقوى في إيران.

وفي عام 2019، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه، متهمة إياه بلعب دور غير رسمي في إدارة بعض جوانب السلطة داخل النظام الإيراني، والتأثير على القرارات السياسية دون وجود منصب رسمي معلن.

ماذا يعني وصوله إلى السلطة؟

يثير احتمال تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى جدلاً واسعاً داخل إيران؛ إذ يرى بعض المراقبين أن ذلك قد يُفسَّر كنوع من انتقال السلطة بشكل شبه وراثي، وهو أمر يثير حساسية في النظام الذي تأسس بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وفي المقابل، يرى مؤيدوه أن علاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية تمنحه القدرة على الحفاظ على تماسك النظام في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.

ويعتقد محللون أن اختيار مجتبى قد يبعث رسالة مفادها أن التيار المحافظ المتشدد لا يزال يسيطر على مفاصل السلطة في إيران، وأن السياسات الحالية للنظام قد تستمر دون تغييرات جوهرية في المستقبل القريب.

ومع استمرار الغموض حول الإعلان الرسمي لخلافة المرشد الأعلى، تبقى شخصية مجتبى خامنئي في قلب النقاش حول مستقبل القيادة الإيرانية، في لحظة تاريخية تشهد فيها البلاد تحديات داخلية وضغوطاً إقليمية ودولية غير مسبوقة.