الصواريخ الإيرانية تشعل الداخل الإسرائيلي.. ورعب بالجبهة الداخلية

الحدث السبت ٢٨/فبراير/٢٠٢٦ ١٦:٢٠ م
الصواريخ الإيرانية تشعل الداخل الإسرائيلي.. ورعب بالجبهة الداخلية

تل أبيب - وكالات

في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إفي دوفرين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو بدأت هجوما افتتاحيا ضد أهداف تابعة للنظام الإيراني، شملت مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومقار قيادة وسيطرة وتحكم.

وأشار إلى أن هذه الأهداف كانت تمثل "تهديدا مباشرا" لإسرائيل، مضيفا أن الجيش رصد خلال الأشهر الأخيرة مواصلة طهران تطوير خطط هجومية ضد إسرائيل، إلى جانب الاستمرار في العمل على برنامجها النووي "بهدف تدمير دولة إسرائيل"، على حد تعبيره.

وأكد دوفرين أن إسرائيل أجرت تدريبات مشتركة مع حلفائها في مجالي الدفاع والهجوم، وأن سياستها واضحة اتجاه ما وصفه بمحاولات استهداف الدولة، مشددا على أن العملية العسكرية "ستستمر ما دام ذلك مطلوبا".

ودعا المتحدث الإسرائيليين إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، موضحا أن منظومات الدفاع الجوي "ليست مطلقة"، وأن التقيد بالإرشادات يسهم في إنقاذ الأرواح.

كما حث المواطنين على عدم تصوير أماكن سقوط الصواريخ في حال وقوعها، قائلا إن "العدو يرصد هذه المواقع ويتابعها من أجل تحسين دقة استهدافه"، مؤكدا أن مسؤولية المواطنين "مهمة لأمنهم وأمن القوات".

وأضاف أن جميع منظومات الدفاع والأذرع الأمنية والجيش في حالة انتشار وجاهزية كاملة، وأن المؤسسة العسكرية تتابع التطورات بشكل مستمر.

ويرى الصحفي والخبير في الشأن الإسرائيلي مهند أبو غوش أن العملية لم تكن عسكرية فحسب، بل رافقتها حملة رسائل سياسية وإعلامية "مقصودة" موجهة إلى الداخل الإيراني. وأشار إلى أن الجيش أطلق على الحملة اسم "درع يهودا"، في حين استخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسمية "زئير الأسد"، في دلالات رمزية تتجاوز بعدها العسكري المباشر.

لكن المؤشرات الميدانية، من دوي صفارات الإنذار بشمال فلسطين المحتلة، وإخلاء مطار بن غوريون، ودخول المستشفيات حالة الطوارئ القصوى، توحي باستعداد لجولة طويلة، لا لرد محدود عابر.

من جهته، اعتبر الخبير العسكري واصف عريقات أن الخطاب السياسي المرافق للعملية يتسم بـ“تعويم الأهداف”، مشيرا إلى أن الحديث عن تغيير النظام يرفع سقف المواجهة إلى مستوى إستراتيجي كبير دون تحديد مراحل واضحة أو إطار زمني دقيق، وفق الجزيرة نت.

وأضاف أن استمرار إطلاق الصواريخ وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي لدى الطرفين يشير إلى أن المواجهة لا تزال في بدايتها، وأن الحديث عن ضربة حاسمة يبدو سابقا لأوانه.

في المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران ومناطق أخرى، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

وقال مسؤول إيراني رفيع للجزيرة إن “كل الأصول والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط باتت هدفا مشروعا”، مؤكدا أن الرد سيكون “علنيا ولا خطوط حمراء فيه”.