العالم العربي ينتفض ضد تصريحات سفير ترامب عن حق إسرائيل بامتلاك سوريا ولبنان والأردن وجزء من السعودية والعراق ومصر

الحدث الأحد ٢٢/فبراير/٢٠٢٦ ١٢:٤٤ م
العالم العربي ينتفض ضد تصريحات سفير ترامب عن حق إسرائيل بامتلاك سوريا ولبنان والأردن وجزء من السعودية والعراق ومصر

عواصم عربية - مسقط - وكالات

أعربت كلٌّ من سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت هذه الدول في بيان مشترك لوزارات خارجيتها عن رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.

وشدّد البيان على أنّ هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسية لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكّل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.

وجدّد البيان التأكيد أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.

وحذّر البيان من أنّ استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية. وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.وكان قد قال سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب مايك هاكابي إن إسرائيل تملك حقا دينيا بالسيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط.

وخلال مقابلة في تل أبيب، سأل الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، السفير عن مفهوم "إسرائيل الكبرى"، منوها بسفر التكوين 15، الذي يصف حوار الله مع إبراهيم حول هبة الأرض "من النيل إلى الفرات"، واستفسر الصحفي عما إذا كان هاكابي يوافق على فكرة أن لإسرائيل الحق في أراضٍ تشمل الأردن وسوريا ولبنان الحالية، بالإضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق.

وأضاف السفير في المقابلة مع كارلسون: "سيكون من الجيد لو أنهم (إسرائيل) استولوا على كل شيء (الشرق الأوسط بأكمله)".

في الأشهر الأخيرة، كثّف كارلسون بشكل ملحوظ انتقاداته لإسرائيل والسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، واصفا الدعم غير المشروط لإسرائيل بأنه "فيروس عقلي". كما اتهم الصحفي، سلطات واشنطن بحماية حدود غريبة وتجاهل مصالح المسيحيين في المنطقة.

يوم الأربعاء الماضي، تحدث كارلسون عن احتجازه من قبل السلطات الإسرائيلية لاستجوابه بعد تسجيل مقابلة مع السفير الأمريكي مايك هاكابي في تل أبيب.

وقال كارلسون لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن المسؤولين الإسرائيليين صادروا جواز سفره في مطار بن غوريون بعد وقت قصير من المقابلة، واقتادوه مع مرافقيه إلى غرفة استجواب.

لكن سلطات الطيران الإسرائيلية قالت إنه لم يتم احتجاز كارلسون لدى مغادرته مطار بن غوريون.

وأشارت السلطات الإسرائيلية إلى أنهم طرحوا على كارلسون عدة أسئلة معيارية (روتينية) كجزء من الإجراءات الأمنية القائمة .