الشبيبة - العمانية
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، على أن الشراكة القائمة مع حلف شمال الأطلسي تمثّل نموذجًا عمليًّا مُتقدّمًا لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وترجمة لإرادة مشتركة تقوم على التّعاون والمصالح المتبادلة والمسؤولية الجماعية تجاه استقرار المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمته في الفعالية الجانبية بعنوان /علاقات الناتو ومجلس التعاون/ على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في نسخته الثانية والستين.
واستعرض معاليه مسار الشراكة بين الجانبين وما حققته من نتائج في مجالات الأمن البحري والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب وبناء القدرات الدفاعية، مشيرًا إلى أن عام 2025 شكّل محطة مفصلية في التعاون مع الناتو، حيث سجل المركز الإقليمي لمبادرة إسطنبول للتعاون في دولة الكويت أعلى مستوى من الأنشطة والبرامج التدريبية بتنفيذ 25 نشاطًا نوعيًّا شملت دورات وفعاليات متخصّصة شارك فيها مئات القادة والخبراء من دول المجلس ودول المبادرة.
ووضّح أن برامج المركز شملت مجالات استراتيجية من بينها الأمن البحري والأمن السيبراني والأمن الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي والتخطيط للطوارئ والخدمات الطبية العسكرية وحماية البنى الأساسية الحيوية، ملفتًا إلى أن خطة عمل المركز لعام 2026 تتضمن 31 نشاطًا متنوعًا بين الحوار السياسي والتعاون العملي وبناء القدرات، بما يعكس نضوج الشراكة وانتقالها إلى مراحل أكثر تقدّمًا وتأثيرًا.
وختم معاليه بالتأكيد على أن مجلس التعاون ينظر إلى هذه الشراكة ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد تعد أمن المنطقة جزءًا لا يتجزأ من الأمن الدولي، وأن الاستقرار الإقليمي يقوم على الشراكات والتكامل المؤسسي والعمل متعدد الأطراف.