تواصل جولة طواف كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم في مختلف ولايات محافظة مسقط

الجماهير الثلاثاء ١٠/فبراير/٢٠٢٦ ١١:٣٦ ص
تواصل جولة طواف كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم في مختلف ولايات محافظة مسقط

الشبيبة - العمانية 


 تتواصل جولة طواف كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم في عددٍ من ولايات محافظة مسقط، والتي تستمر حتى الثاني عشر من هذا الشهر ضمن الفعاليات المصاحبة للمباراة النهائية لكأس جلالة السلطان لكرة القدم في نسختها الـ55 بين نادي عُمان ونادي النهضة.

وتهدف الجولة إلى ترسيخ مكانة كأس جلالة السلطان المعظم بوصفه حدثًا وطنيًا جامعًا، وتعزيز قيم الانتماء والفخر بالهوية الوطنية، إلى جانب إشراك أبناء ولايات المحافظة في أجواء البطولة، وإبراز الخصوصية الثقافية والإرث التاريخي والحضاري لكل ولاية.كما تسعى الجولة إلى الترويج للمقومات السياحية والوجهات المجتمعية في ولايات محافظة مسقط، من خلال تسليط الضوء على المكونات المحلية والمزايا التنافسية لكل ولاية، وتكوين محتوى إعلامي وتفاعلي يعكس تنوع المجتمع العُماني وحيوية المكان، بما يعزز حضور المحافظة في المشهد الرياضي والإعلامي.

وشهدت فعالية طواف الكأس في ولايات مطرح وبوشر ومسقط حضورًا جماهيريًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا من مختلف فئات المجتمع، ففي ولاية مطرح انطلقت الفعاليات بموكب للسيارات الكلاسيكية من بوابة مطرح، مرورًا بشارع كورنيش مطرح، في مشهد جسّد عمقها التاريخي ومكانتها بوصفها إحدى أهم البوابات الحضارية والسياحية في سلطنة عُمان.

ومن هناك، انتقلت الكأس الغالية إلى المدرسة السعيدية، التي تحتضن بين جدرانها ذاكرة تأسيس العلم والمعرفة في عصر النهضة المباركة، وتطل بفخر على مسيرة النهضة المتجددة التي تشهدها سلطنة عُمان في العهد الزاهر، حيث شهدت المحطة فقرات فنية وعزفًا طلابيًا ومشاركة تراثية عكست أصالة المكان ورمزيته التاريخية.وطافت الكأس الغالية أرجاء سوق مطرح، القلب النابض بالحضارة والتراث والثقافة، وأحد أبرز المعالم التاريخية في الولاية، وسط أهازيج تراثية رافقت مسيرتها عبر السوق ومنطقة الحرفيين والصاغة حتى نهايته، قبل أن تتجه نحو كورنيش مطرح السياحي.وتواصلت جولة طواف الكأس في الفترة المسائية، حيث انطلقت من مكتب والي مطرح عبر موكب للدراجات الهوائية من منطقة النادي الأهلي، مرورًا بمنطقة دارسيت، وصولًا إلى منطقة عينت.

وفي عينت، استُقبلت الكأس بفنون شعبية وأجواء احتفالية، تخللتها عروض بالقوارب وأنشطة رياضية، قبل أن تواصل مسيرتها إلى كورنيش مطرح، لترسم لوحة احتفالية مميزة عبر عروض الطيران الشراعي.وصعدت رحلة طواف الكأس إلى قمم جبال مطرح الشامخة، حيث بلغت قلعة مطرح التي ترمز إلى عراقة الدولة العُمانية ذات التاريخ التليد، وشكّلت القلعة منصة لعرض منتجات الأسر المنتجة والمشغولات والحرف التقليدية.واستمرت الجولة في أرجاء الولاية لتعانق البحر والحصون والقلاع، وتمضي بمحاذاة القرى الساحلية التي تحكي قصص العُمانيين مع البحر، وتعكس عمق العلاقة بين الجغرافيا والتاريخ والإنسان العُماني.

وكان البيت الشرقي آخر محطات طواف الكأس في ولاية مطرح، حيث شهد أمسية فنية احتفالية بالكأس الغالية، نالت استحسان ورضا الحضور والمشاركين.

وشهدت ولاية بوشر الجولة الثانية من طواف كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم، حيث استُهلّت جولة طواف الكأس في ولاية بوشر باستقبال رسمي في مكتب والي بوشر، وسط معزوفات موسيقية قدّمتها الفرقة الموسيقية الكشفية التابعة للمديرية العامة للكشافة والمرشدات، كما شاركت مجموعة من الجمال في نقل الكأس الغالية، مع تقديم فن التغرود في مشهد تراثي عكس أصالة الموروث العُماني.وجاءت المحطة الثانية لطواف الكأس في مدرسة المهنا بن سلطان، حيث استُقبلت الكأس بحفاوة كبيرة من الكشافة المدرسية، وقدّم الطلبة عرضًا مهاريًا في كرة القدم، كما أُقيمت المباراة النهائية للدوري المدرسي بين الصفوف بحضور الكأس الغالية.

أما المحطة الثالثة في ولاية بوشر فكانت في مدرسة الأمل للصم والبكم، باستقبال من فرقة الكشافة، وجرى تخصيص ركن مُزيّن لعرض الكأس والتقاط الصور التذكارية، واحتفت إدارة المدرسة بقدوم الكأس من خلال تقديم ثلاث لوحات فنية ورياضية وبحرية على مسرح المدرسة، إلى جانب تخصيص ساحة المدرسة لالتقاط الصور التذكارية.

وفي الجولة الرابعة، وصلت الكأس الغالية إلى قسم الأورام بالمستشفى السلطاني، وطافت الكأس أرجاء القسم برفقة عدد من لاعبي المنتخب الوطني، مع توزيع الهدايا على المرضى والتقاط الصور التذكارية، في لفتة إنسانية تعكس البعد المجتمعي للفعالية.واستُقبلت الكأس في محطتها الخامسة ببيت الفلج عبر موكب من الخيول، وجابت مختلف أركان بيت الفلج، تزامنًا مع مشاركات مميزة لفرق الفنون الشعبية، إلى جانب فعاليات التصوير وإجراء اللقاءات الإعلامية مع الحضور.

وفي محطتها السادسة، وصل طواف الكأس إلى متنزه شاطئ الغبرة، حيث أُقيمت عدد من الفعاليات، من بينها عروض الطيران الشراعي قدّمها فريق مسقط للطيران الشراعي، كما واصلت الكأس جولتها على متن قوارب الصيد، تزامنًا مع مشاركة فرق الفنون الشعبية البحرية، وعروض الدراجات الخاصة بالألعاب المائية.

واختُتمت الجولة بمحطتها السابعة في نادي بوشر، وأُقيم استعراض كروي مهاري قدّمته أكاديمية كرة القدم بالنادي، أعقبته مباراة ودية، وتنقّلت الكأس بين المحطات عبر موكب من الدراجات النارية، لتُختتم الجولة بمشاركة جماهيرية وشعبية كبيرة احتفت بأغلى الكؤوس.

وشهدت ولاية مسقط الجولة الثالثة للكأس، حيث طاف الكأس محاذيًا بحر عُمان، ومنفتحًا على سلاسل الجبال التي تطوّق الولاية، تلك الجبال التي شهدت على مسقط وهي تسطّر مكانتها كمحطة تجارية محورية، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي جعلها بوابة بحرية لعُمان على العالم.وانطلق الطواف من بوابة مسقط، ليعانق عبق الماضي في القلاع والحصون التي تحمي الولاية، وتفرض سلامًا يستند إلى القوة، مرورًا بالمتاحف التي تحفظ إرث الأجداد، وتوثّق ذاكرة وطنٍ صاغته الحضارة، وبناه أبناء عُمان الأوفياء جيلًا بعد جيل.كما واصل الكأس مساره في رحلة بحرية امتدّت من بندر الروضة إلى بلدة الخيران، حيث استُقبل الموكب بفنون شعبية وأهازيج بحرية، استحضرت موروث التاريخ العُماني التليد، في مشهدٍ مزج بين الرياضة والهوية.

واستمر الطواف يشقّ عباب السواحل الجنوبية الشرقية للولاية على متن قوارب خشبية تقليدية تحمل الكأس الغالية، مارًّا بمناطق يتي والبستان، ليشهد المكان على تاريخه العريق، ويحتضن حدثًا كرويًا وطنيًا يُعدّ الأهم والأكبر في مسيرة الرياضة العُمانية.

وسيتواصل مسار جولة طواف الكأس بين ولايات مسقط، حيث يطوف اليوم الثلاثاء ولاية السيب، ليواصل تجواله بعد غدٍ الأربعاء إلى ولاية العامرات، وتُختتم الجولة يوم الخميس في ولاية قريات.