

بقلم: عبدالفتاح السنوطي
القاهرة 6 فبراير 2026 (شينخوا) اختتمت جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة، اليوم (الجمعة) في مسقط بسلطنة عُمان، بالاتفاق على استمرار المحادثات بعيدا عن التهديدات والضغوط التى طالما تلوح بها الولايات المتحدة، فيما كان التحدي الأكبر أمام المفاوضات هو انعدام الثقة بين الطرفين، فيما تعد تدشينا لمرحلة جديدة من الدبلوماسية والحوار بين البلدين من شأنها استكشاف النوايا وخفض مستويات التوتر والتصعيد في المنطقة وبناء ثقة متبادلة.
رفضت إيران مطلب "صفر تخصيب" خلال المحادثات مع الولايات المتحدة، وركز الجانبان على مسألة تقليص مخزون إيران القائم من اليورانيوم، في الوقت نفسه وصفت أجواء المحادثات بأنه "أكثر جدية" مقارنة بجولات المحادثات السابقة بين الجانبين.
وتوصل الجانبان إلى تفاهم بشأن كيفية مواصلة المفاوضات، فيما تناولت المحادثات الإيرانية الأمريكية القضايا النووية ولا تجري مناقشة موضوعات أخرى، في حين إذا استمر الطرف الأمريكي بنفس النهج، فيمكن الوصول إلى إطار عمل للمفاوضات.
وعقب انتهاء جولة المفاوضات عادت هيئة المفاوضين إلى بلادهم، واقتصر جدول أعمال هذه المحادثات على القضايا المتعلقة بالملف النووي ورفع العقوبات، وفقا لمصادر مطلعة، حيث أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارًا وتكرارًا أن دخولها في هذه المحادثات يهدف إلى الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، وفي الوقت نفسه تقييم جدية الطرف الآخر وحسن نيته.
وبدورها، وصف وزارة الخارجية العمانية مباحثات اليوم بين أمريكا وإيران بأنها "جادة جدا"، معربة عن عزمها عقد اجتماع آخر في الوقت المناسب، على أن تدرس النتائج بعناية في طهران وواشنطن.
-- مباحثات جيدة
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الجمعة)، أن المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عام كانت البداية جيدة، غير أن مواصلتها مرهون بإجراء مشاورات في العواصم حول كيفية استكمال المسار، مؤكدا في الوقت نفسه على إيران لن تتفاوض بشأن أي قضية أخرى ما عدا الملف النووي.
وأشار عراقجي، عقب عدة جلسات غير مباشرة اليوم مع الولايات المتحدة في مسقط، إلى أن المباحثات شهدت عدة جولات وتم تبادل وجهات النظر ومخاوف الطرفين، منوها في الوقت نفسه بأنه تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء .
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات مع الولايات المتحدة حققت "بداية جيدة" وتوصل الجانبان إلى تفاهم بشأن كيفية مواصلة المفاوضات، لافتا إلى أن المحادثات الإيرانية الأمريكية تتناول القضايا النووية ولا تجري مناقشة موضوعات أخرى.
إلى ذلك، رأى وزير الخارجية الإيراني أن الأجواء كانت جيدة، وكانت بداية إيجابية، ونحن الآن في مرحلة إعادة إطلاق الحوار بعد الحرب التي شهدناها.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن "انعدام الثقة يمثل تحديًا كبيرًا أمام المفاوضات، ويجب التغلب عليه. وقد أُثيرت اليوم قضايا مهمة، واتُفق على استمرار النقاش بشأنها".
وأكد عراقجي "إذا استمر الطرف المقابل بنفس النهج، يمكن الوصول إلى إطار عمل للمفاوضات".
وختم بالقول "من وجهة نظري، كانت البداية جيدة، والأمر يعتمد على الطرف المقابل والقرارات التي ستتخذ في إيران".
ورأى مراقبون أن جولة المحادثات الإيرانية الأمريكية التى اختتمت في وقت سابق اليوم في مسقط، تعد اختراقا ملموسا نحو نقطة التقاء من الحوار والدبلوماسية الهادئة الرزينة التى يمكن أن تتمكن من تهدئة وتبديد المخاوف وحل القضايا العالقة بين الجانبين بمزيد من الجولات بين الطرفين.
-- مفاوضات بعيدة عن التهديد
وأكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي "بالطبع، أشرنا إلى أن المفاوضات النووية وحل القضايا الأساسية يجب أن تتم في جو هادئ، خالٍ من التوتر والتهديد".
وأشار عراقجي إلى أن "أي حوار يتطلب الامتناع عن التهديد والضغط، وقد أكدنا هذه النقطة بوضوح اليوم، ونتوقع الالتزام بها لضمان إمكانية استمرار المفاوضات"، وفقا لوكالة ((تسنيم)).
وفي السياق ذاته، قال عراقجي إنه بعد ثمانية أشهر مضطربة، بدأت المحادثات، والتحدي الأكبر هو انعدام الثقة.
وأضاف "كان هناك شبه اتفاق على استمرار المفاوضات، وكان من المقرر أن تستمر، لكننا سنحدد الوقت والطريقة والتاريخ في المشاورات القادمة التي ستُجرى من خلال وزير الخارجية العماني".
وتابع "إذا استمر هذا المسار، فسيتم إنشاء إطار عمل واضح للمفاوضات"، وفقا لوكالة ((مهر)).
وبدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات الإيرانية الأمريكية في مسقط، انتهت باتفاق الجانبين على مواصلة المحادثات.
وكتب بقائي على حسابه على منصة ((إكس)) في نهاية جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة اليوم (الجمعة) انتهت المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مسقط باتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات.
وطالب مراقبون بمزيد من جولات التفاوض الجادة بعيدا عن أجواء التهديد والضغوط التى، طالما تلمح بها الولايات المتحدة، وربما تشعل فتيل الحرب فى المنطقة وتكتوى بنيرانها الولايات المتحدة أولا.
وأشاروا إلى أن الحوار والدبلوماسية التى دعت اليها العديد من الدول المعنية وبدأت تظهر ملامحها اليوم بين إيران والولايات المتحدة من خلال جولة المفاوضات التى تعد استكشافية بين الجانبين ومن المتوقع جولات جديدة تفضي إلى حلول واقعية وملموسة ترضي الطرفين وتنهي حالة التوتر والتحشيد بين طهران وواشنطن.
-- رفض إيراني لصفر تخصيب
واتفق الجانبان، الإيراني والأمريكي، أثناء شرح وجهات نظرهما ومطالبهما، على اتخاذ القرارات بشأن الجولة القادمة من المحادثات بالتشاور مع العواصم.
على صعيد متصل، أفادت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية ((إيريب)) اليوم (الجمعة)، بأن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة قد تستغرق وقتا أطول وتمتد حتى الأيام المقبلة.
ورفضت إيران مطلب "صفر تخصيب" خلال المحادثات غير المباشرة الجارية مع الولايات المتحدة في مسقط بسلطنة عُمان، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء ((مهر)) الإيرانية اليوم (الجمعة).
وركز الجانبان على مسألة تقليص مخزون إيران القائم من اليورانيوم.
وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في وقت سابق اليوم في مسقط مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان.
وتعد هذه المفاوضات هي الأولى بين طهران وواشنطن منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو من العام 2025، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية.
وقاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفد إيران إلى هذه المفاوضات مع وفد أمريكي برئاسة ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي.
وقبيل انطلاق المفاوضات، أجرى عراقجي اليوم مباحثات مشتركة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية العماني بحسن النية وروح المسؤولية والجدية التي تبديها إيران تجاه المسارات الدبلوماسية، مشيراً إلى "حرص جميع دول المنطقة على منع أي تصعيد للتوتر"، بحسب الوكالة.
وأعرب البوسعيدي "عن أمله في أن تسهم هذه الجولة من المفاوضات من خلال حسن النية وحسن استثمار الفرص من قبل جميع الأطراف في تهيئة الأرضية لتفاهم مستدام بين إيران وأمريكا"
-- اجتماع أخر في الوقت المناسب
وأعرب وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي اليوم (الجمعة) عن اعتزام بلاده عقد اجتماع آخر بين إيران والولايات المتحدة في "الوقت المناسب"، وذلك عقب انتهاء المحادثات غير المباشرة التى جرت بين طهران وواشنطن في مسقط في وقت سابق اليوم، وصفتها سلطنة عمان بأنها مهمة للغاية و"جادة جداً".
وأوضح البوسعيدي، بحسب بيان لوزارة الخارجية العمانية، أن هذه المحادثات أسهمت في توضيح مواقف وتوجهات الجانبين، وتحديد عدد من المجالات التي يمكن أن تمثل أرضية لإحراز تقدم محتمل.
وأضاف وزير الخارجية العماني أنه من المتوقع استئناف هذه المحادثات في الوقت المناسب، على أن تُعرض مخرجاتها للنظر والدراسة في كلٍّ من طهران وواشنطن.
وكان البوسعيدي قد قال في منشور له على حسابه الرسمي على منصة ((إكس)) لقد كان من المفيد توضيح وجهات النظر الإيرانية والأمريكية، وتحديد مجالات التقدم الممكنة، ونعتزم عقد اجتماع آخر في الوقت المناسب، على أن تدرس النتائج بعناية في طهران وواشنطن.
فيما أشار عراقجي، عقب عدة جلسات غير مباشرة اليوم مع الولايات المتحدة في مسقط، إلى أن المباحثات شهدت عدة جولات وتم تبادل وجهات النظر ومخاوف الطرفين، منوها في الوقت نفسه بأنه تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء.
ورأي مراقبون في هذا الصدد، أنه ربما تحدد جولات أخرى مقبلة من المفاوضات الجادة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية تعد تدشينا لمرحلة جديدة من الدبلوماسية والحوار من شأنها رأب الصدع بين الجانبين وتقليل الفجوة وإزالة المخاوف واستكشاف النوايا وبناء ثقة متبادلة، ومن ثم الوصول إلى توافق حول بعض النقاط المهمة الخاصة بالملف النووى الإيراني واتفاق جاد بين الجانبين ينهى حالة التوتر والخوف التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط جراء التهديدات المتكررة من الولايات المتحدة بشن عمل عسكري ضد إيران.
وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في وقت سابق اليوم في مسقط مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان.
وتعد هذه المفاوضات هي الأولى بين طهران وواشنطن منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو من العام 2025، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية.