شاب عُماني ينجح في زراعة التين وتحويله إلى مشروع ضخم في عبري

بلادنا الأربعاء ٠٤/فبراير/٢٠٢٦ ١٨:٠٦ م
شاب عُماني ينجح في زراعة التين وتحويله إلى مشروع ضخم في عبري

عبري - العُمانية

 يستثمر الشباب العُماني مواهبه وقدراته للقيام بأدوار ناجحة في إدارة وتشغيل وزراعة المحاصيل الزراعية المحلية ذات الجدوى الاقتصادية لتوفر لهم مردودا ماديا.

ومن هذه المبادرات الناجحة ، فقد تمكن الشاب العُماني عبدالرحمن بن حمود الكلباني من بلدة الحومانية بولاية عبري من تحويل شغفه بالزراعة إلى تجربة إنتاجية في زراعة محصول التين.

وقال عبدالرحمن الكلباني إن مشروعه الزراعي بدأ في عام 2023 كتجربة شخصية بدافع الاهتمام بزراعة أشجار التين لما لها من قيمة غذائية واقتصادية، مشيرًا إلى أنه قام بزراعة نحو 300 شجرة في مزرعته بقرية الحومانية، محققًا نتائج مشجعة في أول موسم إنتاج فاقت التوقعات، ما شكّل حافزًا قويًا لمواصلة التوسع والتطوير.

وأضاف أن نجاح المرحلة الأولى قادت إلى زراعة 300 شجرة إضافية في حقل آخر، مع تحسّن ملحوظ في جودة المحصول، ليستمر التوسع التدريجي حتى وصل عدد أشجار التين المزروعة حاليًا إلى نحو 1200 شجرة، موزعة على مساحة تقارب أربعة أفدنة.

وأوضح أن العناية المستمرة بالأشجار أسهمت في رفع مستوى الإنتاج، حيث يصل الإنتاج اليومي خلال موسم الحصاد إلى أكثر من 100 كيلوغرام من ثمار التين، بفضل اتباع أساليب زراعية حديثة تشمل الري المنتظم، والتسميد العضوي، والتقليم الدوري، إضافة إلى غسل الأشجار كل أسبوعين تقريبًا لضمان نمو صحي وإنتاجية عالية.

وفيما يتعلق بالتسويق، بيّن أن المنتج يُسوّق محليًا من خلال تعبئته في عبوات بلاستيكية مخصصة للبيع، وتوزيعه على المحال التجارية ومنافذ البيع في الولاية، مع السعي المستمر لتطوير أساليب العرض والتغليف بما يتماشى مع متطلبات السوق واحتياجات المستهلكين.

وحول الأصناف المزروعة، ذكر عبدالرحمن بن حمود الكلباني أنه يعتمد على صنفين رئيسيين هما "البراون التركي" و"ديانا"، لما يتميزان به من إنتاج غزير وجودة عالية ومقاومة نسبية للآفات، إلى جانب تجربة زراعة عشرة أصناف أخرى حاليًا لاختيار الأنسب للتوسع المستقبلي.

وأكد أن من طموحاته المستقبلية إيجاد قيمة مضافة لمحصول التين من خلال تبني القطاع الخاص لمشروعات الصناعات التحويلية، مثل إنتاج مربى التين أو التين المجفف، بما يسهم في استيعاب فائض الإنتاج وفتح آفاق تسويقية جديدة وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.