
الشبيبة - العمانية
أكدت سلطنة عُمان على التزامها الراسخ بتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة، انطلاقًا من نهجها الوطني القائم على الإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها، وبما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية "عُمان 2040"، التي أولت تعزيز الرفاه الاجتماعي، وتكافؤ الفرص، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا الأولوية القصوى.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها سعادةُ السّفير عُمر بن سعيد الكثيري مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك خلال مشاركة سلطنة عُمان في أعمال الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية تحت عنوان "تعزيز التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية من خلال سياسات منسقة وعادلة وشاملة" المنعقدة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأضاف سعادةُ السّفير أن سلطنة عُمان اعتمدت حزمة متكاملة من السياسات والبرامج الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، أبرزها إصدار قانون الحماية الاجتماعية وقانون العمل، وإنشاء صندوق الحماية الاجتماعية كنظام مظلة موحّد، يضمن شمولية التغطية واستدامة المنافع الاجتماعية لكافة فئات المجتمع، بالإضافة إلى نظام الأمان الوظيفي وهو نظام يهدف إلى حماية المسرحين عن العمل.
ووضح أن سلطنة عُمان تعمل على الانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية المستدامة من خلال منظومة متكاملة تستهدف توسيع قاعدة التنوع الاقتصادي، والتنمية الشاملة للمحافظات، وتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية بما يعزز الحماية الاجتماعية.
وبين أن سلطنة عُمان أطلقت برامج وطنية عدة منها البرنامج الوطني للتشغيل الذي يهدف إلى توفير فرص عمل للباحثين عن عمل والبرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي ويهدف إلى توسيع القاعدة الإنتاجية والبرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي، كما حققت سلطنة عُمان المركز الأول خليجيًّا في إصدار إطار متكامل للتمويل المستدام للقطاع العام من خلال تمويل مشروعات تستهدف البيئة لتسريع تحقيق رؤية "عُمان 2040".
وأكد سعادةُ السّفير على أن سلطنة عُمان أولت اهتمامًا خاصًّا بتعزيز كفاءة الإنفاق الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والإسكان الاجتماعي، إلى جانب تطوير برامج الدعم الحكومي بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق الإدماج الاجتماعي والنمو المستدام، مجددة التزامها بمواصلة العمل مع شركائها الدوليين، ودعم جهود الأمم المتحدة في تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وبناء مجتمعات أكثر إنصافا واستدامة لجميع الأجيال.
وذكر سعادةُ السّفير أن هذه الدورة تمثل منصة أساسية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة والاندماج الاجتماعي.