ميناء صحار والمنطقة الحرة يترجم مستهدفات رؤية عُمان 2040

مؤشر الأربعاء ٢١/يناير/٢٠٢٦ ١٤:٣٧ م
ميناء صحار والمنطقة الحرة يترجم مستهدفات رؤية عُمان 2040

الميناء والمنطقة الحرة يرسّخان مكانتهما كركيزة أساسية في مسيرة التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان

 

مسقط – خالد عرابي 

نظّم ميناء صحار والمنطقة الحرة حفل الاستقبال السنوي، بمشاركة عددٍ من المسؤولين والمستثمرين والشركاء، في منصة جمعت صُنّاع القرار ورواد القطاع لمناقشة فرص النمو وتعزيز الشراكات ذات الأثر. وجاءت هذه الفعالية في مرحلةٍ تشهد فيها سلطنة عُمان تسارع اقتصادي ملموس خلال السنوات الست الماضية، أسهم في إعادة توجيه الأولويات وتعزيز الاستدامة المالية وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يترجم مستهدفات رؤية عُمان 2040 إلى برامج ومشروعات قابلة للقياس، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه.  

وفي هذا السياق، رسّخ ميناء صحار والمنطقة الحرة مكانته كأحد أبرز النماذج التشغيلية الوطنية التي تُجسّد التحول الاقتصادي على أرض الواقع، عبر منظومة متكاملة تربط بين التجارة والصناعة والاستثمار ضمن بيئة تنافسية عالية الكفاءة. كما يضطلع أيضاً بدورٍ محوري في تعزيز الربط اللوجستي ورفع تنافسية سلاسل الإمداد، ودعم التنويع الاقتصادي، وتعظيم القيمة المضافة من خلال توطين سلاسل الإنتاج وتنمية المحتوى المحلي. 

ومنذ عام 2019، سجّل ميناء صحار والمنطقة الحرة نمواً متسقاً مع توجهات التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان. فقد ارتفع إجمالي المناولة من 62 مليون طن متري إلى 72 مليون طن متري سنوياً بنهاية عام 2025، نتيجة نمو حركة التجارة، وتعزز تكامل المنظومة ضمن سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع مستوى ثقة خطوط الشحن الدولية والمشغّلين الصناعيين. كما ارتفع عدد السفن التي استقبلها الميناء من 3,144 إلى 3,427 سفينة، ما يعكس الدور المتنامي لميناء صحار والمنطقة الحرة كمركز لوجستي رئيسي على المستويين الإقليمي والدولي.

 

كما ارتفع إجمالي الاستثمارات، حيث نجح ميناء صحار والمنطقة الحرة خلال العام في استقطاب استثمارات جديدة بقيمة 968 مليون دولار أمريكي عبر ثماني اتفاقيات، شملت تأجير 76 هكتارًا من الأراضي في الميناء والمنطقة الحرة. وتستهدف هذه المشاريع دعم الصادرات، إلى جانب توافقها الكامل مع الأولويات الوطنية المتعلقة بالتنويع الصناعي. 

شكّلت السنوات الست الماضية مرحلة تحول هيكلي، حيث قال إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار:

"يواصل ميناء صحار والمنطقة الحرة بناء منظومة لوجستية صناعيةمتكاملة تدعم التجارة والتنمية الصناعية، وتعزز مرونة سلاسل الإمداد على المدى الطويل. ويعكس هذا النمو تخطيطًا استراتيجيًا واستثمارًا مستمرًا في البنية الأساسية، مع تركيز واضح على الموثوقية والاستدامة. ومع استمرار مسيرة التوسع، تزداد مسؤوليتنا في تحقيق نمو آمن ومتوازن، والاستعداد للتعامل مع سلاسل إمداد أكثر تعقيدًا، وطاقة أكثر استدامة، وصناعات نوعية تسهم في خلق قيمة وطنية مستدامة." 

وأصبح توافق إنجازات المنظومة المتكاملة مع المستهدفات الوطنية أكثر وضوحًا في المؤشرات الاقتصادية الكلية لسلطنة عُمان. ففي عام 2025، جاءت المنطقة الحرة بصحار في المرتبة الثالثة عالميًا ضمن مؤشر المناطق الحرة الصادر عن مجلة fDi Intelligence، فيما استعادت سلطنة عُمان تصنيف الجدارة الاستثمارية.