إنجازات عظيمة تحققها سلطنة عمان بالخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030

مؤشر السبت ١٠/يناير/٢٠٢٦ ١٤:٤٦ م
إنجازات عظيمة تحققها سلطنة عمان بالخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030

مسقط - العُمانية

تواصل سلطنة عُمان مع انطلاقة تنفيذ خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة 2026-2030، تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي والتقدم نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا، والبناء على ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الأولى من رؤية "عُمان 2040" عززت استدامة الوضع المالي ونمو الناتج المحلي الإجمالي وتوسع قطاعات التنويع.

وانعكست تلك في استفادة المواطن من ثمار عديدة من أهمها تطبيق منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز مخصصات الإنفاق الاجتماعي وزيادة مخصصات الدعم للسلع الغذائية وعدد من الخدمات الأساسية، إضافة إلى التوسع في الإنفاق الإنمائي لدعم المنظومة الصحية والبنية الأساسية لقطاع التعليم وتنفيذ مشروعات تنموية استراتيجية في قطاعات التنويع الاقتصادي والقطاعات الخدمية مثل الطرق والإسكان.

وتضمنت الخطة الخمسية الحادية عشرة 3 مسارات هي المسار الزمني الذي يقسم مسار تنفيذ الخطة إلى 3 برامج عمل، والمسار التكاملي "المختلط" والذي يجمع ما بين نهج الخطط التنموية السابقة في تبني مخرجات الفرق الفنية التي تسهم في إعداد الخطة من البرامج والمشروعات وبين إمكانية إدخال برامج استراتيجية ترى الحكومة أهمية تنفيذها في المرحلة القادمة بهدف إعداد سياسات مرنة وقابلة للتكيف مع المتغيرات مما يعزز القدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية شاملة، والمسار التخطيطي الذي يستهدف الترابط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال مكونين رئيسين هما المكون الاقتصادي والمكون التنموي الذي تم استحداثه خلال الخطة الحادية عشرة ويمثل كلّ منهما ركيزة أساسية لضمان تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وأهداف التنمية المستدامة.

ويهدف المسار الاقتصادي إلى تحقيق تنويع اقتصادي مستدام وتعزيز الابتكار والاستدامة المالية بما يسهم في تقليل الاعتماد على الموارد النفطية كمصدر رئيس للدخل ويعزز القدرة التصديرية للبلاد، فيما يركز المسار التنموي على استكمال البنى الأساسية وتحقيق التنمية الاجتماعية والبيئية المتوازنة، وضمان تحسين دخل الأسرة، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" ويشمل ذلك تعزيز جودة الخدمات الاجتماعية وتطوير منظومة التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية لتحسين مستوى المعيشة لجميع المواطنين وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات من خلال دعم اللامركزية وتمكين المحافظات من اتخاذ القرارات التنموية وتحفيز الاستثمار في المحافظات لضمان توزيع أكثر عدالة للموارد والمشروعات التنموية وتوفير فرص عمل وتحسين كفاءة البنية الأساسية والخدمات العامة والاستثمار في تطوير المدن والذكية، وتحسين شبكات النقل والمواصلات، وتعزيز التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية والحوكمة والأداء المؤسسي وتطبيق أفضل ممارسات الشفافية والمساءلة، وضمان فاعلية المؤسسات الحكومية في تقديم الخدمات بأعلى كفاءة، وتعزيز الاستدامة البيئية والتركيز على برامج الاقتصاد الأخضر، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل انبعاثات الكربون؛ للحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة.

وأكد الدكتور سالم بن عبد الله آل الشيخ المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن الأهداف الاستراتيجية والمسارات الجديدة والبرامج الاستراتيجية المدرجة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة تضع في صدارة الاهتمام أولويات الاستدامة المالية والنمو والتنويع الاقتصادي كركيزة للتنمية الشاملة والمتوازنة والرفاه الاجتماعي المستدام وتحسين مستوى المعيشة وجودة مختلف الخدمات، وزيادة توفير فرص العمل.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن الخطة الخمسية الحادية عشرة تم إعدادها وفق نهج استراتيجي شامل يستند إلى محاور وأولويات رؤية "عُمان 2040" ويركز على استشراف المستقبل ومواكبة التطورات العالمية وتوجهات التنمية المستدامة، لضمان المرونة في مواجهة التحديات وتعظيم الاستفادة من الفرص.

وأضاف أن الأهداف الاستراتيجية التي تم تحديدها في الخطة الخمسية الحادية عشرة تعزز تحقيق التطلعات الوطنية وفق طموحات رؤية "عُمان 2040"، فيما تركز الخطة في الأهداف ذات العلاقة بالبعد الاجتماعي على ثلاثة أهداف من أصل ستة أهداف على تعزيز اللامركزية والتنمية الشاملة في المحافظات ورفع كفاءة سوق العمل وتعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة.

وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي الثالث للخطة الخمسية الحادية عشرة يركز على تعزيز اللامركزية الاقتصادية للمحافظات ودعم التنمية المتوازنة بين المحافظات والاستفادة من مزاياها التنافسية وتحقيق تنمية محلية شاملة ومستدامة تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين مختلف المحافظات.

وأوضح أن هذا الهدف يرتكز على عدة مجالات رئيسة منها تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية من خلال توجيه الاستثمارات نحو المشروعات التي تلبي الاحتياجات الفعلية للمحافظات، واستثمار الميزات النسبية والتنافسية لكل محافظة لتنمية مواردها وبناء اقتصاد محلي مستدام، بما يسهم في تحسين دخل الأسرة في مختلف المحافظات ورفع قدرات القيادات المحلية والإدارة اللامركزية وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المتوازنة، مع دعم استقلالية المحافظات في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتنموية، بما يعزز فاعلية الإدارة المحلية وتحسين جودة وتعزيز كفاءة البنية الأساسية والمرافق العامة لاستيعاب النمو السكاني المتنامي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم القطاع الخاص المحلي وتعزيز شراكته في تنمية الاقتصاد المحلي، وإيجاد فرص عمل مستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي في المحافظات.

وبيّن المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن الهدف الاستراتيجي الرابع للخطة الحادية عشرة يركز على رفع كفاءة سوق العمل والتشغيل بهدف تطوير سوق العمل وجعله بيئة محفزة وجاذبة للكفاءات الوطنية والعمالة الماهرة، وتستجيب لمتغيرات السوق والتقنيات الحديثة، ويغطي هذا الهدف عدة مجالات رئيسة، منها تسريع استيعاب الباحثين عن عمل ودعم التوظيف المباشر والتدريب والتأهيل، وتشجيع ريادة الأعمال وتقديم الحوافز للقطاع الخاص وتطوير المعايير المهنية في القطاعات الاقتصادية بناءً على المستجدات والمهارات المستقبلية، وربط المناهج التعليمية بهذه المعايير، وتمكين الكوادر الوطنية في القطاع الخاص من خلال بناء مسارات مهنية لشغل الوظائف الإشرافية والتخصصية والفنية، وتقديم الدعم والتوجيه للمؤسسات الملتزمة بالتوطين، وتعزيز ثقافة العمل الإيجابية من أجل بناء وعي مجتمعي بالمهن المستقبلية، ومواكبة التطورات العالمية في سوق العمل نحو العمل المرن والعمل الحر، وتعزيز دور الإعلام الرقمي لترسيخ النظرة الإيجابية تجاه العمل ورفع مستوى الإنتاجية، وتعزيز دور المحافظات في جهود التشغيل وتوفير فرص عمل نوعية خاصة في المستويات المهنية والتخصصية من خلال تنفيذ مشروعات إنمائية نوعية في المحافظات.

وذكر أن الهدف الاستراتيجي الخامس للخطة الخمسية الحادية عشرة يركز على تعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة من خلال تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز المستوى المعيشي للمواطنين، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا لزيادة مساهمتها في التنمية عبر التركيز على عدة مجالات رئيسة، منها ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم العُمانية والانتماء والوعي الثقافي لدى أفراد المجتمع وتطوير منظومة التعليم والتدريب المهني بتعزيز الاستثمارات في التعليم والتأهيل والتدريب المهني لتمكين الأفراد من مواكبة متطلبات سوق العمل والمهارات المطلوبة للوظائف المستقبلية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية بتحديث أنظمة التأمين والمنافع الاجتماعية وتعزيز الاستدامة المالية للأسر وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الرعاية والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم لتعزيز إدماجهم ومشاركتهم الفاعلة في بناء المجتمع وتمكين الشباب والمرأة لدعم مشاركة المرأة في سوق العمل، وإتاحة فرص التدريب والتوظيف وريادة الأعمال للشباب وتعزيز البحث العلمي والابتكار لبناء منظومة وطنية تدعم الإبداع وتسهم في تطوير اقتصاد المعرفة وتطوير قطاع الرياضة والبنية الأساسية للمنشآت الرياضية ودعم الاستثمار وتعزيز السياحة والأنشطة الرياضية الاحترافية.

وفي إطار تعزيز البعد الاجتماعي للتنمية ودعم المسارات التنموية والاجتماعية، أوضح المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تضمنت 190 برنامجًا استراتيجيًّا موزعة على أولويات رؤية "عُمان 2040" من بينها 25 برنامجًا استراتيجيًّا لتطوير الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية وصقل القدرات والمعارف، و27 برنامجًا استراتيجيًّا معنيًّا بتسريع عملية التوظيف والتدريب وتمكين بيئة الأعمال والقطاعات الاقتصادية، و26 برنامجًا لتحسين بيئة العمل والحوافز وصقل القدرات والمواهب، و18 برنامجًا استراتيجيًّا لتعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين بيئة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، و25 برنامجًا لتعزيز الهوية العُمانية وتطوير الخدمات التعليمية والصحية ورفع المستوى المعيشي للأسرة.

وقال إنه في إطار حرص الحكومة على دعم الجوانب الاجتماعية وتحسين مستوي المعيشة والخدمات وفق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" والخطة الخمسية الحادية عشرة، تم رفع الإنفاق المقدر في ميزانية 2026 على مستوى القطاعات الاجتماعية والأساسية من نحو 5 مليارات ريال عُماني في عام 2025 إلى 5.2 مليار ريال عُماني في عام 2026 بزيادة نسبتها 4 بالمائة، ما يمثل 43 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام خلال العام المالي الحالي.

وأشار إلى أن قطاع التعليم يستحوذ على 40 بالمائة من الإنفاق على مستوى القطاعات الاجتماعية والأساسية، والضمان والرعاية الاجتماعية على 26 بالمائة، والصحة 25 بالمائة، والإسكان على 9 بالمائة، كما تبلغ مخصصات بند المساهمات والنفقات الأخرى 1.9 مليار ريال عُماني وتتضمن مخصصات الدعم الموجه للسلع الغذائية والخدمات الأساسية ومخصص دعم منظومة الحماية الاجتماعية البالغ نحو 614 مليون ريال عُماني، ودعم قطاع الكهرباء بنحو 509 ملايين ريال عُماني، وتنفيذًا للتوجيهات السامية تم تخصيص نحو 100 مليون ريال عُماني سنويًّا لبرنامج التشغيل خلال سنوات خطة التنمية الحادية عشرة، ما يعزز مستهدف الخطة لتوفير أكثر من 300 ألف وظيفة للمواطنين.

وأكد المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن التقدم الملموس في جهود الاستدامة المالية والاقتصادية خلال المرحلة الأولى من رؤية "عُمان 2040" مكّن من الحفاظ على المكتسبات التنموية لسلطنة عُمان وتسريع تحقيق أولويات محور الإنسان والمجتمع وتعزيز الإنفاق على مختلف الجوانب الاجتماعية واستمرار تصنيف سلطنة عُمان بين الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة وفق مؤشر التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، حيث حققت سلطنة عُمان كفاءة مشهودة في إدارة أزمة الجائحة والحفاظ على رأس المال البشري وتقليص التبعات الاجتماعية والصحية والاقتصادية التي نتجت عن تفشي الجائحة في عام 2020.

وقال إنه في إطار الحرص السامي على تحسين مستويات المعيشة، اتبعت سلطنة عُمان نهجًا متوازنًا في الاستفادة من فوائض النفط المحققة خلال السنوات الماضية، وتم تخصيص نحو 2.7 مليار ريال عُماني خلال الخطة الخمسية العاشرة للإنفاق الاجتماعي، حيث شهد توسعًا في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية والضمان الاجتماعي، وتنفيذ العديد من المشروعات الإسكانية والمدن المستقبلية التي توفر السكن الملائم وترتقي بجودة الحياة وزيادة مخصصات برامج تدريب وتأهيل الباحثين عن عمل وتشجيع أنشطة ريادة الأعمال بهدف تعزيز فرص العمل وتمكينهم من مساهمة فاعلة في نمو الاقتصاد، وشهدت الفترة الأولى من رؤية "عُمان 2040" مبادرات وتطورات مهمة تعزز التقدم في أولويات الرؤية منها بدء تطبيق المنظومة المتطورة للحماية الاجتماعية وعلى صعيد البرامج والمبادرات الاقتصادية التي استهدفت دعم التنمية المحلية.

وأضاف المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن الحكومة خصصت بندًا في الميزانية العامة للدولة لدعم تنفيذ المشروعات ذات الأثر التنموي التي لها تأثير مباشر على تحسين حياة المواطنين في جميع المحافظات وتحقيق التنمية المتوازنة، وجاءت التوجيهات السامية بتخصيص 20 مليون ريال عُماني لكل محافظة خلال سنوات الخطة العاشرة بدءًا من عام 2022، وترجمة للتوجيهات السامية تم استحداث برنامج تنمية المحافظات خلال الخطة العاشرة والذي حقق تنفيذه نجاحًا ملموسًا وتحول إلى محرك لتنمية العديد من المجالات والقطاعات، وأسهمت المشروعات المنفذة ضمن البرنامج في تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة جاذبية الاستثمار في المحافظات وتوفير فرص العمل وتحفيز نمو أنشطة رواد الأعمال وإقبالهم على إقامة مشروعات جديدة فضلاً عن زيادة العوائد المباشرة للأسر المنتجة وتحسين دخلها ومشاركتها الاقتصادية وتطوير المواقع السياحية والمخططات الصناعية والتجارية والأسواق، وتحسين البنية الأساسية من خلال أعمال التحسين والصيانة، والمماشي الصحية والواجهات السياحية التي أُنجزت من خلال البرنامج ووفرت متنفسًا للأسر والأطفال وأضفت طابعًا حضريًّا عصريًّا في المحافظات بما يلبي احتياجات وتطلعات المجتمع ويعزز جاذبية القطاع السياحي في سلطنة عُمان والذي كان ضمن القطاعات التي تمثل ركيزة للتنويع الاقتصادي خلال الخطة العاشرة ويندرج بين القطاعات الرئيسة المستهدفة خلال الخطة الحادية عشرة لدعم توجهات التنويع وزيادة فرص العمل.

من جانبه قال سعادة الدكتور عبد العزيز بن راشد الهاشمي نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى إن رؤية "عُمان 2040" تتضمن محورًا أساسيًّا وهو الإنسان والمجتمع والذي يستهدف أربعة أولويات وهي التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية، والصحة، والمواطنة والهويّة والتراث والثقافة الوطنية، والرفاه والحماية الاجتماعية.

وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030 تأتي كثاني خطة خمسيّة في مسار الرؤية، ونهايتها هو انتصاف مسار الرؤية، حيث تمثّل الجوانب الاجتماعية للخطة والميزانية وحماية المواطن من أية تداعيات عالمية قد تؤثر سلبًا على تنفيذ المستهدفات.

وأوضح سعادته أن الخطة في هذا الجانب حافظت على مستويات الإنفاق على الخدمات الأساسية للتعليم والصحة بهدف المحافظة على جودة هذه الخدمات ومواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني، والاستمرار في بناء وتوسيع المدارس لتقليل التعليم المسائي وكثافة الفصول، والاستمرار أيضًا في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، وتقدر المصروفات الرأسمالية والجارية في ميزانية عام 2026 بحوالي مليار و414 مليون ريال عُماني لوزارة التربية والتعليم، و780 مليون ريال عُماني لوزارة الصحة، وهي تشكّل مجتمعة ما نسبته حوالي 50 بالمائة من إجمالي المصروفات الرأسمالية والجارية للوزارات والوحدات الحكومية في الميزانية.

وأشار سعادته إلى أن الخطة الخمسية الحادية عشرة وميزانية 2026 تستهدف الحفاظ على مستوى منخفض للتضخّم عن طريق دعم السلع الأساسية وعدم تطبيق ضريبة القيمة المضافة على هذه السلع، وأيضًا الاستمرار في دعم قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحّي والنقل والنفايات والمنتجات النفطية شكّل عاملًا رئيسًا في تحقيق مستويات تضخم بأقل من واحد بالمائة في السنوات الماضية، وهي مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بمتوسط التضخم العالمي الذي كان في نطاق 3.5 بالمائة إلى 4.5 بالمائة، مؤكدًا أن استمرار الدعم والسياسات المالية للدولة الهادفة لخفض التضخّم على المستوى المحلّي يعد عاملًا أساسيًا لحماية المواطن من أية تداعيات تحدث حول العالم نتيجة التقلبات في السياسات النقدية والتجارة العالمية.

وأكد سعادته أن تطبيق منظومة الحماية الاجتماعية بمزاياها التأمينية والمنافع المختلفة منذ بداية عام 2024م أسهم في تغطية عادلة لمختلف فئات المجتمع، وتستحوذ مخصصات المنظومة على حوالي 614 مليون ريال عُماني من مصروفات ميزانية 2026م، وتستوعب الخطة الخمسيّة الحادية عشرة التوسّع السنوي في هذه المنظومة وتغطية أية زيادة لمخصصاتها المالية، وفي جانب آخر تستمر الخطة في توفير المخصصات المالية لبرامج المساعدات والقروض الإسكانية لينعم المواطن بالمسكن الملائم وتقليص مدد الانتظار بالنسبة للمستحقين.

وقال سعادة الدكتور نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى إن تشغيل الباحثين عن عمل والبرامج الهادفة لاستيعابهم يمثّل مرتكزًا رئيسًا للخطة الخمسيّة الحادية عشرة، إذ تستهدف الخطة استحداث حوالي 300 ألف وظيفة للباحثين عن عمل من العُمانيين وبمعدل يقارب 60 ألف وظيفة سنويًّا؛ ما يسهم في تقليص أعداد الباحثين عن عمل من خلال المخصصات المالية لمبادرات التشغيل والتدريب لدعم الإجراءات الأخرى لتنظيم سوق العمل، معربًا عن أمله في نجاح هذه الإجراءات وتخطّي المستهدفات لما تمثله الوظيفة المناسبة من استقرار للمواطن ويمكّن الدولة من تحقيق النمو الاقتصادي المنشود في ظل منظومة اقتصاد قائم على المعرفة ويرتكز على رأس المال البشري.