برامج استراتيجية لتطوير قطاع الشباب لبناء القدرات وتعزيز المهارات

بلادنا الثلاثاء ٠٦/يناير/٢٠٢٦ ١٠:١٥ ص
برامج استراتيجية لتطوير قطاع الشباب لبناء القدرات وتعزيز المهارات

الشبيبة - العمانية 

تولي سلطنة عُمان اهتمامًا بالغًا بتطوير قطاع الشباب، إدراكًا منها لأهمية دورهم في بناء الحاضر وصناعة المستقبل، وتقوم وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الاستراتيجية التي تهدف لتمكين الشباب، وتعزيز قدراتهم مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية والمستدامة، وبناء قدراتهم وصقل أفكارهم ومهاراتهم، ما يسهم في إعداد جيل مؤهل قادر على الإسهام الإيجابي في التنمية الوطنية.

ويُعد برنامج حوكمة القطاع الشبابي بالوزارة أحد البرامج ذات الأولوية في تطوير قطاع الشباب، إذ يهدف إلى مراجعة القوانين واللوائح المنظمة له وتحديثها، إلى جانب تأهيل وتمكين مرافق القطاع الشبابي، وبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب.

في هذا السياق قال هلال بن سيف السيابي مدير عام الشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب إن هذا البرنامج ركز على إنشاء منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والاستراتيجيات المعنية بالشباب، إضافة إلى تأسيس جهة مؤسسية مختصة تُعنى بشؤونهم، وتعزيز تكامل القطاع وحوكمته وتطويره بشكل مستدام بالتعاون مع مختلف القطاعات ذات العلاقة في سلطنة عُمان.

وأضاف: يشمل البرنامج إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وخططها القطاعية، من خلال مسح واقع قطاع الشباب والخدمات المقدمة لهم، ودراسة القوانين المنظمة للقطاع، ووضع الآليات المناسبة لتفعيلها وتطويرها، وتوحيد المفاهيم المرتبطة بالشباب والفئات العمرية والبرامج الملائمة لتوجهاتهم وتطلعاتهم.

وبيّن أن البرنامج يتضمن إصدار دليل إرشادي للعمل التطوعي، ولائحة لتنظيم المبادرات الشبابية، لتكون مرجعًا تشريعيًا ينظم العمل التطوعي يؤطر المبادرات الشبابية في سلطنة عُمان.

وقال السيابي إن من بين البرامج التي تهدف لتمكين الشباب برنامج "تعزيز المشاركة الشبابية" وهو ضمن أولويات تطوير قطاع الشباب، يعمل على تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية الشاملة والمستدامة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال تنمية معارفهم وصقل مهاراتهم، وتعزيز إسهامهم في صنع القرار على المستوى الوطني.

وأوضح أن البرنامج يركز على تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشروعات النوعية، من أبرزها تنفيذ مشروع لاستشراف القطاعات التشغيلية للشباب، يشمل مواءمة وتصنيف الوظائف، وإجراء دراسات مسحية حول واقع سوق العمل والتخصصات المتاحة في مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب استشراف الوظائف والتخصصات المستقبلية.

وأضاف السيابي أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تنفذ العديد من المشروعات والأعمال من بينها مشروع "الشباب العُماني ومهارات المستقبل" المتضمن لأربع دراسات بحثية في أربعة قطاعات مختلفة: ففي قطاع التعليم، أُجريت دراستان؛ الأولى في التعليم المدرسي حول فاعلية برنامج تدريبي قائم على منهجية (STEM) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات المستقبل، والثانية في التعليم العالي تناولت فاعلية تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الجامعات العُمانية، وتصورات الطلبة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالي الرعاية الصحية والطب. كما تنفذ الوزارة دراسات متخصصة لقياس وعي الشباب العُماني بمهارات المستقبل في قطاع الهندسة المعمارية وأثرها على سوق العمل، إضافة إلى دراسة مهارات المستقبل في مشاريع الاستزراع السمكي والوظائف المستقبلية المرتبطة بها. واستُحدثت دائرة رعاية الموهوبين بالوزارة، لتتولى اكتشاف الطاقات الشبابية وتنميتها وتوجيهها، في توجه يعكس أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وبناء مستقبل المجتمع. كما اشتمل البرنامج "جائزة تواصل للأفلام القصيرة"، و"برنامج السفراء الشباب" و"جائزة الإجادة الشبابية" التي تمنحها الوزارة سنويًا تكريمًا للشباب العُماني المجيد.

وأشار السيابي إلى أن من بين البرامج الإستراتيجية برنامج "تطوير القدرات والمهارات الشبابية" وهو أحد البرامج الداعمة لتعزيز جاهزية الشباب والإسهام في التنمية الوطنية، ويستهدف بناء القدرات الوطنية في مختلف المجالات، وترسيخ ثقافة الحوار بين الشباب أنفسهم، وبينهم وبين المسؤولين، إلى جانب تعزيز تواصلهم مع شباب العالم، ما يسهم في تنمية مهاراتهم وبناء قيادات وكوادر شابة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا. ويسعى إلى بناء منظومة ترفيهية وثقافية متكاملة للشباب، تسهم في تحسين جودة الحياة، وتوفر بيئات محفزة للإبداع والتفاعل الثقافي والمعرفي. وفي هذا الإطار تنفذ الوزارة حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى تمكين الشباب وبناء قدراتهم وتعزيز جاهزيتهم للمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية، ويأتي برنامج "مستعد للشباب" كأحد أبرز هذه المبادرات، إذ يركز على تأهيل الشباب بالمعارف والمهارات الأساسية اللازمة للانخراط في سوق العمل والحياة العملية، من خلال برامج تدريبية تسهم في رفع مستويات الكفاءة والمسؤولية والانضباط.

وشهد القطاع تنظيم بطولة المناظرات الوطنية، وهي بطولة سنوية تنفذها الوزارة لمختلف شرائح المؤسسات التعليمية والأندية الرياضية، وتهدف إلى تنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي والتعبير المنهجي لدى الشباب، وترسيخ ثقافة الاختلاف البنّاء وتبادل الآراء بأسلوب علمي.

كما تشارك الوزارة سنويًا في عدد من البرامج الخارجية على المستويات الخليجية والإقليمية والدولية، من أبرزها منتدى الشباب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في نيويورك التابع لمنظمة الأمم المتحدة، تأكيدًا على أهمية حضور الشباب العُماني في هذه المنتديات واللقاءات الدولية التي تجمع شبابًا من مختلف دول العالم.