
كتب - محمود محمد
لم يعد قطاع الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل تحول إلى "غول" اقتصادي يلتهم حصصاً سوقية كانت حكراً على السينما والرياضة التقليدية.
ويرى الخبير التقني باسم سليمان، المعروف بلقب (لورد LORD)، أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة لتضافر التكنولوجيا مع ثورة صناعة المحتوى التفاعلي.
وفي تحليل تقني حديث، كشف «سليمان» عن الأسباب التي جعلت محتوى الألعاب ينافس كبرى المجالات عالمياً، محققاً أرقاماً قياسية في المشاهدات والإيرادات.
ثورة المحتوى التفاعلي
يؤكد سليمان أن السر يكمن في "التفاعلية". فبينما يكتفي المشاهد في السينما بالدور السلبي، يصبح في عالم الألعاب هو البطل والمحرك للأحداث. ويضيف: "صناعة الألعاب اليوم تحقق إيرادات تتجاوز مجموع ما تحققه صناعة السينما والرياضة العالمية مجتمعة، وذلك بفضل نموذج العمل القائم على الاستمرارية وتحديث المحتوى المستمر".
لماذا يتصدر "الجيمينج" المشهد العالمي؟ (رؤية لورد LORD)
يلخص العوامل التي دفعت بهذا المجال إلى القمة في النقاط التالية:
دمج التكنولوجيا بالترفيه: يوضح «سليمان» أن تقنيات مثل "تتبع الأشعة" (Ray Tracing) والذكاء الاصطناعي جعلت الألعاب تقدم تجربة بصرية تفوق ما تقدمه هوليوود، مما جذب جمهوراً نوعياً يبحث عن الإبهار.
اقتصاد صناعة المحتوى: يرى "لورد" أن منصات مثل "تيك توك" و"يوتيوب جيرز" سمحت للاعبين بالتحول إلى مشاهير عالميين، حيث أصبح "ستريم الألعاب" برنامجاً يومياً يتابعه الملايين، منافساً بذلك أقوى البرامج التلفزيونية.
الرياضات الإلكترونية (E-Sports): يشر سليمان إلى أن البطولات العالمية للألعاب باتت تجذب رعاة من كبرى شركات السيارات والشركات التقنية، مع جوائز مالية تفوق أحياناً بطولات التنس والغولف العالمية.
سهولة الوصول والدخول للسوق: بفضل الهواتف الذكية وتطور منصات الألعاب، أصبح المحتوى متاحاً للجميع، وهو ما يراه باسم سليمان المحرك الأساسي لزيادة القاعدة الجماهيرية في المنطقة العربية بشكل خاص.