سمائل تشهد تنفيذ مشروعات تنموية بتكلفة تتجاوز 56 مليون ريال

بلادنا الأحد ٣١/أغسطس/٢٠٢٥ ١٥:٥٠ م
سمائل تشهد تنفيذ مشروعات تنموية بتكلفة تتجاوز 56 مليون ريال

سمائل - العُمانية

تشهد ولاية سمائل تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية وصناعية بأكثر من 56 مليون ريال عُماني، أبرزها مستشفى سمائل الجديد بسعة 170 سريرًا، ورصف الطرق الداخلية والحيوية، وترميم حصن سمائل، وتطوير المنتزهات العامة. وتهدف هذه المشروعات إلى تعزيز البنية الأساسية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم التنمية المتوازنة في مختلف ولايات محافظة الداخلية.

وقال سعادةُ الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية إن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًّا بمتابعة تنفيذ المشروعات بولاية سمائل والتأكد من جودة الأداء، بما ينسجم مع مسؤوليتها المباشرة تجاه المواطن وهي تسير وفق الجداول الزمنية المقررة.

وأضاف سعادتُه أن التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة يشكلان أساسًا لتسريع وتيرة العمل وتحقيق النتائج المرجوة، مشيرا إلى أن المشروعات تعكس نهج الشراكة في التنمية، وتترجم دور المجتمع بمؤسساته المختلفة في دعم الخطط الحكومية.

وأشار سعادتُه إلى أن المحافظة تحرص على تعزيز المحتوى المحلي في مختلف المشروعات من خلال إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والموردين المحليين، والمقاولين من أبناء الولاية، وهو ما يسهم في تحريك الاقتصاد المحلي، وتمكين الشباب ورواد الأعمال، ورفع القيمة الاقتصادية المضافة.

وأكد سعادة الشيخ هلال الحجري على حرص المحافظة على تحقيق التوازن في توزيع المشروعات بحيث تشمل جميع ولاياتها بما يضمن شمولية التنمية وعدالتها.

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع تنفيذ الطرق الداخلية بسمائل (المرحلة الأولى) نحو 10 بالمائة بتكلفة تجاوزت مليوني ريال عُماني، فيما بلغت نسبة تنفيذ طريق النجيد – وادي عندام بطول 7 كيلومترات، 35 بالمائة، على أن يكتمل في أبريل 2026م. ويشمل المشروع 33 عبارة صندوقية وأنبوبية، إلى جانب تجهيزات للخدمات المستقبلية، ما يجعله رافدًا مهمًّا في تسهيل تنقل الأهالي وتحفيز الأنشطة الزراعية والتجارية والسياحية.

وقال المهندس يوسف بن عبدالله المجيني مدير عام الطرق والنقل البري بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، إن مشروع تصميم وتنفيذ طريق عقبة عافري (من قرية البوري إلى قرية العيينة) وطريق قرية السقاري في ولايتي سمائل وإزكي بمحافظة الداخلية يسير بخطى ثابتة، حيث بلغت نسبة الإنجاز الحالية فيه حوالي 30 بالمائة.

ووضح أن نطاق الأعمال في المشروع يتضمن شقين رئيسين؛ أولهما استكمال تنفيذ الطريق الأسفلتي القائم من قرية البوري إلى قرية العيينة (عقبة عافري) بطول يقدر بـ 3.6 كيلومتر، فيما يشمل الجزء الثاني تصميم وتنفيذ طريق قرية السقاري بوادي سقط بولاية سمائل بطول يقارب 3 كيلومترات، بتكلفة إجمالية تتجاوز 4.5 مليون ريال عُماني.

وأكد يوسف المجيني على أن المواصفات الفنية للطريق راعت أعلى المعايير، حيث يشتمل على حارتين مرور بعرض 3.5 متر لكل حارة، وأكتاف اسفلتية بعرض 1.5 متر وأخرى ترابية بعرض متر واحد، بالإضافة إلى إنشاء معابر للأودية وحمايات خاصة لتصريف مياه الأمطار والسيول، بما يعزز كفاءة الطريق واستدامته.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن كذلك مجموعة من عناصر السلامة المرورية، من بينها تركيب حواجز خرسانية ومعدنية في المواقع الحرجة، ووضع لوائح إرشادية وتحذيرية، إلى جانب تنفيذ دهانات أرضية وتحذيرية على سطح الطريق لضمان سلامة مستخدميه.

وأضاف أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى تسهيل حركة التنقل لأهالي وادي محرم وبلدة السقاري، والتقليل من الاعتماد على الطرق الترابية الوعرة، فضلًا عن رفع مستوى السلامة المرورية ودعم الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية بين القرى والمناطق المجاورة، إضافة إلى الحدّ من التلوث البيئي الناجم عن الغبار المنبعث من الطرق غير المعبدة.

وبيّن يوسف المجيني أن تنفيذ طريق عقبة عافري جاء بعد فترة توقف سابقة، حيث تم سابقا إنجاز رصف الطريق من الجانبين أسفل العقبة، ولم يتبقَّ سوى الجزء العلوي (قمة العقبة). ووضح أن استكمال هذا الجزء سيؤدي إلى اكتمال الربط بين الضفتين بطريق مرصوف يخدم عشرات القرى، خاصة قرى وادي محرم بولاية سمائل، بما يحقق نقلة نوعية في ربط القرى ويسهم في تعزيز التنمية المحلية.

وتسعى محافظة الداخلية بالتعاون مع الجهات المعنية إلى تنفيذ مشروع ازدواجية طريق المدرة بولاية سمائل خلال الفترة المقبلة لرفع كفاءة البنية الأساسية للطرق بالولاية، وتعزيز انسيابية الحركة المرورية، ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها، بما يواكب خطط التنمية الشاملة في المحافظة.

كما استلمت الولاية عددا من المبادرات التنموية بتكلفة فاقت مليون ريال عُماني، تضمنت صيانة الطرق المتضررة، وإنارة الطرق الداخلية في منطقتي الفلجين والمغبارية، إلى جانب تصميم وتنفيذ طرق جديدة وصيانة بعض أسواق الولاية.

وتنفذ شركة نماء لخدمات المياه خلال الفترة الحالية عددًا من المشروعات بولاية سمائل بمحافظة الداخلية في إطار خططها الرامية إلى تطوير البنية الأساسية لقطاع المياه وتلبية احتياجات النمو العمراني والصناعي المتسارع بالولاية.

وأكدت شركة نماء لخدمات المياه على أن مشروع إنشاء شبكة توزيع المياه لمنطقة سمائل الصناعية والمناطق المجاورة يمضي بوتيرة متقدمة، حيث بدأ العمل فيه عام 2023 بتكلفة بلغت نحو 12.2 مليون ريال عُماني، ومن المقرر الانتهاء منه في عام 2026، وقد وصلت نسبة الإنجاز إلى حوالي 66 بالمائة.

ووضحت الشركة أن العام الجاري يشهد البدء في تنفيذ مشروع إنشاء شبكة توزيع المياه لمنطقة لزغ 10، على أن يكتمل المشروع في عام 2026.كما أشارت الشركة إلى أن خطتها تتضمن مشروع إنشاء شبكة توزيع المياه لمنطقة لزغ 11، المقرر البدء فيه في عام 2026، ليستكمل بحلول عام 2027، وهو حاليا في مرحلة إعداد وثائق المناقصة.

وقالت الشركة إن المشروعات تأتي في إطار جهودها لمواكبة احتياجات التوسع السكاني والصناعي بولاية سمائل، مؤكدة على أن استكمالها سيسهم في تعزيز كفاءة شبكات المياه وضمان استدامة الإمدادات للسكان والمناطق الاقتصادية بالولاية.

ويشهد قطاع الترفيه والسياحة استكمال أعمال تطوير وتأهيل منتزهات الولاية منها منتزه هصاص، الذي تضمن إنشاء جلسات عائلية ومرافق للأطفال وتوسيع المساحات الخضراء، ليكون متنفسا للأهالي والزوار.

وقالت أحلام بنت حمد القصابية مديرة دائرة التراث والسياحة بمحافظة الداخلية إنه تم طرح مناقصة استثمار حصن سمائل بتاريخ 17 ديسمبر 2024، وقد جرى تمديد فترة التقديم حتى السادس من مارس 2025، مضيفة أن عملية تحليل ودراسة العروض المقدمة تجري حاليًّا، على أن يتم التوقيع على الاتفاقية بعد استكمال الإجراءات النظامية المعتمدة.

وأشارت إلى أن وزارة التراث والسياحة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمواقع الأثرية والمعالم التاريخية في ولاية سمائل، أبرزها مسجد الأغبري الأثري الكائن في ضاحية الخزامية بمنطقة علاية الذي شُيّد باستخدام مواد تقليدية كالحجر والحصى والطين، ويزدان بزخارف فنية ونقوش هندسية وآيات قرآنية تعكس جمال العمارة الإسلامية التقليدية.

ووضحت أن المساحة الداخلية للمسجد تقدر بنحو 69 مترًا مربعًا وبسعة تقلّ عن 80 مصلّيا، مؤكدة على أنه تم إدراج المسجد ضمن مشروع الترميم المقررة في الخطط المستقبلية للوزارة، بما يسهم في الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمسجد وإبرازه كوجهة ثقافية وسياحية للزوار والمهتمين بالتراث.

وتتواصل الأعمال الإنشائية في مشروع مستشفى سمائل الجديد بمحافظة الداخلية، حيث بلغت نسبة الإنجاز الكلية أكثر 52 بالمائة حتى منتصف شهر اغسطس 2025، وبقيمة إجمالية تتجاوز 45 مليون ريال عُماني، على مساحة تقدر بنحو 250 ألف متر مربع.

وقال المهندس يوسف بن يعقوب أمبوعلي مدير عام المشاريع والخدمات الهندسية بوزارة الصحة، إن العمل في المشروع يسير بوتيرة جيدة ومتقدمة عن الخطة الزمنية المقررة، حيث وصلت نسبة الإنجاز في المبنى الرئيس البالغة مساحته 55744 مترًا مربعًا إلى 52 ٪؜. فيما بلغت نسبة الإنجاز في مبنى الخدمات الذي تقدر مساحته بنحو 6552 مترًا مربعًا حوالي 56 بالمائة، مضيفا أن المشروع ينفذ وفق مواصفات حديثة تراعي المعايير العالمية للخروج بتصميم عصري متكامل.

ووضح أن المستشفى الجديد سيضم عيادات خارجية متكاملة للتخصصات الطبية المختلفة، وقسمًا متطورًا للحوادث والطوارئ، وقسم الأشعة، إلى جانب وحدة الرعاية النهارية والمناظير. كما خُصص طابق متكامل لأمراض النساء والولادة والأطفال، إضافة إلى وحدة رعاية الأطفال ناقصي النمو (الخدج)، ووحدة العلاج الطبيعي، ووحدة متقدمة لطب الكلى، وقسم خاص للعناية المركزة، وأجنحة للجراحة وأمراض الباطنية، وجناح متكامل لوحدة الحروق، وجناح للعناية بأمراض القلب.

وبيّن أن المستشفى سيضم كذلك 5 غرف عمليات مجهزة بكافة الملحقات، و3 عيادات للأسنان، وعيادة للطب النفسي، فضلًا عن المختبر الطبي المتطور، ومرافق خدمات التعقيم المركزي، والصيدليات، والمخازن الطبية، ومكاتب الإدارة، ومرافق خاصة بالكادر الطبي والفني، وورش الصيانة والمعدات الطبية. كما سيحتوي المشروع على محطة لمعالجة المياه، ومهبط للطائرات العمودية، ومولدات كهربائية احتياطية، وأنظمة حديثة لتنقية المياه، وغيرها من المرافق المساندة.

وأشار إلى أن المستشفى الجديد سيتسع لنحو 170 سريرًا، ما يجعله إضافة نوعية للقطاع الصحي بمحافظة الداخلية والمحافظات المجاورة، من خلال تقديم خدمات صحية أساسية ومتطورة تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، وتدعم المنظومة الصحية الوطنية.

وفيما يتعلق بالثروة الزراعية والحيوانية بولاية سمائل قال المهندس تميم بن حمد الهدابي مدير دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بسمائل إن الولاية تشهد تنفيذ عدد من المشروعات الزراعية والحيوانية التي تجسد الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لتطوير هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الوطني.

وأكد على أن ولاية سمائل تتميز بمقومات زراعية واستثمارية متعددة، إذ تضم أكثر من 270 ألف نخلة و2394 حيازة زراعية، فيما بلغ إجمالي الإنتاج الزراعي نحو 3.5 طن، إضافة إلى وجود 4 مصانع لتصنيع وتغليف التمور، إلى جانب الحقول النموذجية لزراعة الفاكهة بمساحة تصل إلى 6 أفدنة.

وأشار إلى أن محصول القمح يحظى باهتمام واسع في الولاية، حيث سجل موسم 2023 / 2024 إنتاجًا بلغ 5.5 طن بمساحة منزرعة تقدر بـ 5.4 فدان، استفاد منها 10 مزارعين، موضحًا أن توفير التقاوي المحسنة والدعم الفني أسهما في رفع الإنتاجية والجودة.

وقال إن ولاية سمائل شهدت توسعا في تبني الزراعة الحديثة من خلال تقنية البيوت المحمية التي بلغ عددها 73 بيتًا محميًّا، إلى جانب 7 مشاتل خاصة و6 محلات لبيع المستلزمات الزراعية، مما يعزز ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية.

وأكد مدير دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بولاية سمائل على أن الوزارة تنفذ برامج متكاملة لحماية النباتات، منها مشروع الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء عبر نشر المصائد الفرمونية وإجراء المسوحات الدورية، إضافة إلى مشروع مكافحة دوباس النخيل، لما يشكله التمر من أهمية اقتصادية وغذائية.

وأشار الهدابي إلى أن قطاع الثروة الحيوانية في سمائل يضم أكثر من 34 ألف رأس من الماعز وقرابة 8 آلاف رأس من الضأن و2414 رأسًا من الأبقار، فضلا عن الإبل والخيل، لافتا إلى أن العيادات البيطرية الحكومية تقدم خدمات علاجية وتحصينات ضمن المشروع الوطني لتحصين الثروة الحيوانية ضد أمراض الطاعون والجدري والتسمم المعوي والحمى القلاعية.

وقال إن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تعمل كذلك على تنظيم تربية الحيوانات من خلال المخططات التجميعية للعزب التي توفر بيئة قانونية وخدمات كالكهرباء والمياه، بما يسهم في الحفاظ على السلالات المحلية وتنميتها.

وأكد على أن الموارد المائية في سمائل تشكل ركيزة أساسية للقطاع الزراعي، حيث تضم الولاية 228 فلجًا وأكثر من 7300 بئر مسجلة، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ مشروعات لصيانة الأفلاج المتضررة وإنشاء سدود مائية تهدف إلى تنمية الموارد وتعزيز استقرار الإمدادات.