مسقط - الشبيبة
في لوحة معمارية تتماهى مع روح المكان وتفاصيل التاريخ، يتربع جامع الشيخ مستهيل المعشني شامخًا فوق التلال الجميلة في ولاية طاقة بمحافظة ظفار، كأحد أبرز المعالم الإسلامية وأكثرها تفردًا في الطابع المعماري والروحي.
وقد شُيّد الجامع على نمط المعمار الإسلامي الأصيل، جامعًا بين الجمال الهندسي والهوية العمانية الأصيلة، ليشكل بذلك أيقونة دينية وثقافية تسكن قلب الولاية وتزيدها بهاءً ووقارًا. قبابه الخضراء، ومآذنه الأنيقة، وتفاصيله الدقيقة، تجعله من أروع النماذج المعمارية للمساجد الحديثة في سلطنة عمان.
وينضم هذا الجامع المبارك إلى قائمة أكثر من 17 ألف مسجد تنتشر في ربوع السلطنة، يشكل كل منها شاهدًا على اهتمام القيادة العمانية وشعبها الأصيل برعاية بيوت الله والارتقاء بها معماريًا وروحيًا.
ويُعد هذا الجامع تجسيدًا حيًا لروح العطاء والإيمان، حيث جاء ثمرةً لمبادرة كريمة من الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني وأسرته الكريمة، الذين سطّروا بهذه الوقفة الكريمة نموذجًا يحتذى في بذل الخير وخدمة المجتمع وتعزيز القيم الإسلامية في الأجيال القادمة.
وقد شكّل إنشاء هذا الصرح المبارك إضافة نوعية لولاية طاقة، ليس فقط كمكان للعبادة، بل كمركز روحي واجتماعي يُسهم في جمع الناس على الخير، وتعزيز التلاحم بين أبناء الولاية.
الشيخ مستهيل المعشني..رجل دولة وعطاء ممتد
إن ما قام به الشيخ مستهيل المعشني وأسرته الكريمة من إنشاء هذا الجامع يعكس مدى إيمانهم العميق بأهمية الوقف والبذل في سبيل الله، ويُضاف إلى سجلهم الوطني الحافل بالإنجازات والمواقف النبيلة. لقد اختاروا أن يكون هذا البناء شاهدًا خالدًا على القيم التي حملوها، وعلى محبتهم لوطنهم وأهلهم.