مراقبون للشأن الكروي وضعوا وصفات ناجعة على طاولة «الشبيبة» دوامة المشاركات السلبية لأنديتنا في الاستحقاقات الخارجية مستمرة بلاحـلول

الجماهير الخميس ١٩/مايو/٢٠١٦ ٠٢:٥١ ص
مراقبون للشأن الكروي وضعوا وصفات ناجعة على طاولة «الشبيبة»

دوامة المشاركات السلبية لأنديتنا في الاستحقاقات الخارجية مستمرة بلاحـلول

استطلاع– ذياب البلوشي

عقود مرت وسنوات تمر ومازالت الأندية العمانية تعيش في نفس الدوامة عندما تشارك في المسابقات الخارجية القارية، في كل موسم أسماء الفرق العمانية المشاركة في البطولات الآسيوية تتغير لكن الحصيلة النهائية واحدة وهي الخروج من الدور الأول بالنتائج السلبية، لا جديد يذكر في المشاركات الآسيوية، فنجاء بطل الموسم الحالي والعروبة الثالث هما الأكثر جاهزية محليا ولكن عندما شاركت في نفس الموسم في المسابقة القارية لم تتمكن من مجاراة فرق تعتبر أقل إمكانية منا وإلا فكيف لبطل الدوري العماني أن يخفق في مجاراة فريق فلسطيني يمر في ظروف قاسية الجميع يعرف عنها، في كل موسم والجماهير العمانية تتأمل وتنتظر النتائج وفي النهاية نعود الى نفس الدوامة والنتائج السلبية، إذاً أين تكمن المشكلة؟ إن كانت المشكلة في فارق الإمكانيات فكيف لفريق يأتي من بلد يعيش أقسى الظروف ولا يملك الإمكانيات ليتفوق على بطل الدوري العماني؟ وإن كانت المشكلة فارق العناصر والمواهب فإن السلطنة تزخر بأبرز المواهب.. هل هناك أسباب أخرى؟ من يتحمل مسؤولية الإخفاق المتكرر لمشاركات أنديتنا خارجيا؟ هل الأندية نفسها لا تعير اهتماما بهذه المشاركات أم أن هناك جهات أخرى تتسبب في الإخفاق، ما هي أسباب الإخفاق ؟ «الشبيبة» أجرت استطلاعا لمعرفة الأسباب مع ذوي الشأن الكروي.

عدم تفرغ اللاعبين

الإعلامي المتميز خالد الشكيلي تحدث عن عدة نقاط تسببت في إخفاق أنديتنا في المشاركات الخارجية لكنه شدد على أهمية مسألة تفريغ اللاعب لجميع المشاركات، وقال الشكيلي: هناك أسباب عديدة منها فارق الإمكانيات وعدم تفرغ اللاعبين، نحن عندنا الاحتراف بمجرد مسمى ولكن في بعض الدول الأخرى لا يوجد لديهم دوري للمحترفين لكن اللاعبين هناك يتم تفريغهم بشكل كامل لخوض المباريات ويوجدون في التدريبات أكثر من وجود لاعبينا مع أنديتهم وذلك بسبب ارتباط لاعبينا بجهات عملهم منهم من يعمل في الجهات العسكرية بالإضافة الى أن هناك سبب سوء اختيار اللاعبين الأجانب، لاحظ الفرق التي شاركت هذا الموسم في كأس الاتحاد الآسيوي لا تملك لاعبا أجنبيا مؤثرا من الممكن أن تقول بأن له دورا فاعلا بالإضافة الى أن هناك أسبابا أخرى مثل تغير المدربين فالفريق الذي يشارك في البطولة الخارجية تجده قد غير مدربه أكثر من مرة فأين الاستقرار والتنظيم هنا، سوء إعداد حيث إن الفريق الذي يقوم بتغيير مدربه لأكثر من مرتين أو ثلاث مرات في موسم واحد هذا يعني بأن الفريق غير جاهز وإعداده لم يكن على المستوى المطلوب.

الفكر الإداري !

اللاعب الدولي السابق ومدرب نادي بوشر جمال بخش البلوشي يرى بأن هناك أسبابا كثيرة تتسبب في الإخفاق بمشاركات أنديتنا خارجيا لكنه شدد على أن الأندية تتحمل المسؤولية الأكبر لتراجع النتائج، وقال البلوشي: إن شرحنا أسباب مشاركات أنديتنا خارجيا بصورة باهتة فإننا لن ننتهي من النقاش حيث إن هناك أسبابا عديدة تتسبب في ذلك منها أن دورينا ضعيف ولا يساعد في رفع المستويات لتحقيق المأمول وإمكانيات أنديتنا ضعيفة جدا، كلما كانت الأندية قوية كانت النتائج الخارجية جيدة ولكن الأندية ضعيفة بشكل عام من حيث الموارد المادية ونواح أخرى، الموارد المالية غير جيدة، إن كانت الموارد جيدة لكانت الأندية تستطيع استقطاب لاعبين ومدربين على مستوى عال، حقوق اللاعبين ضائعة، بعض اللاعبين من ثلاث سنوات لم يحصلوا على حقوقهم، أي باب سيطرقه ليحصل على حقوقه؟ إن ذهب الى الاتحاد لن يحصل على حقوقه وإن طرق أبوابا أخرى يأتي له الرد بأن هذه القضية تخص الرياضة، لا يوجد هدف من أنديتنا للمشاركات الخارجية لأنها تعرف إمكانياتها الضعيفة وتعرف جيدا بأنها لن تصل بعيدا في المشاركات الخارجية حتى البطولة الخليجية التي كانت سابقا لها وزنها بمشاركة الأبطال في الدوريات الخليجية لم تعد لها قيمة الآن بسبب مشاركة الأندية التي تحتل الترتيب المتأخر في الدوريات فتشارك الأندية لتحصيل حاصل لا أكثر. وأضاف البلوشي: لا يوجد لدينا هدف للمشاركات الخارجية، عندنا فريق يتصدر جدول الترتيب ويحقق الانتصارات محليا لكنه عندما يخوض مباراة خارجية تجده يخسر ولا يستطيع أن يحقق الانتصارات لأن الهدف غير موجود من هذه المشاركة.

شح الموارد المالية !

المعلق في القناة الرياضية العمانية أحمد العجمي يرى بأن شح الموارد المالية في أنديتنا من أهم الأسباب التي تؤدي الى سلبية المشاركات الخارجية، وقال العجمي: أندية السلطنة بشكل عام تعاني من شح الموارد المالية وعدم الثبات في مستوى ثابت في الصرف، لذلك نجد النادي الذي حصل على بطولة الدوري في الموسم السابق قد تراكمت ديونه في الموسم الكروي الجديد والذي سيكون فيه المشاركة الآسيوية فتجده لا يستطيع جلب لاعبين على مستوى يساندون دكة البدلاء ويساهمون معه في المشاركات المحلية والخارجية فتكون المشاركة الآسيوية أشبه بالعبء على الفريق المشارك بالإضافة الى العبء على المستوى الفني والبدني للاعبين والذين يواجهون صعوبة وإرهاقا في جميع المشاركات، أضف الى ذلك عدم تفرغ اللاعب العماني لكرة القدم وهذا أمر ينعكس بشكل سلبي عليه فتكون هناك ضغوطات كبيرة على اللاعبين الذين يشاركون في مختلف المسابقات الخارجية والمحلية في موسم واحد.

عدم وجود استراتيجية !

من جانب آخر فإن المحلل الرياضي طلال العامري يرى في عدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة وخطط وأهداف واضحة لها دور كبير في إخفاق أنديتنا خارجيا، وقال العامري عند سؤالنا له حول أسباب فشل أنديتنا خارجيا: السؤال واضح وصريح، من أهم أسباب تعثر أنديتنا في مشاركاتها الخارجية عدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة من قبل وزارة الشؤون الرياضية وكذلك الاتحاد العماني لكرة القدم وهذه الجهات هي المسؤولة عن هذا الإخفاق ويرجع للآتي: عدم وجود خطة وأهداف واضحة وصريحة لتحديد نوع المشاركة وبالتالي سيتحدد من خلاله الأدوات المطلوبة لنوع المشاركة من توفير الدعم المادي والمعنوي واختيار العناصر المميزة من لاعبين والأجهزة الفنية والإعداد المناسب الذي يصاحب تلك المشاركات مع وجود فريق فني وإداري للمتابعة والتقييم المباشر وبذلك ستكون أدوات النجاح قد توفرت ما عليها الا توظيفها التوظيف السليم والناجح وبكل تأكيد ستكون المشاركة إيجابية.

عدم تحديد الأولوية

ويـــرى المدرب الوطني سهيل الرشيدي بأن تداخل المسابقات وعدم تحديد الأولويات من قبل إدارات الأندية من أهم الأسباب التي تؤدي الى الإخفاق في المشاركات الخارجية للأندية العمانية، وقال الرشيدي: أرى بأن هناك أسبابا عديدة لكن أهمها من وجهة نظري تداخل المسابقات مع بعضها البعض محليا من خلال بطولات الكأس والدوري بالإضافة الى المشاركة الخارجية وبالتالي لا تستطيع إدارات الأندية تحديد أولوياتها فهل هي ستنافس محليا أم خارجيا؟ ليس هناك أولويات من قبل الإدارات مما يتسبب في الظهور السيئ لأنديتنا خارجيا.