غزة - وكالات
اتهم الدفاع المدني في قطاع غزة جيش الاحتلال بتنفيذ عملية إعدام ميداني بحق المسعفين وعمال الإغاثة في رفح جنوبي قطاع غزة، في الوقت الذي اتهمت فيه مقررةٌ أمميةٌ "إسرائيل" بمحاولة إخفاء الدليل على الجريمة.
وطالب المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة، محمود بصل، بتحقيق دولي في استهداف الاحتلال المسعفين برفح، مشيراً إلى أن الفيديو الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أكد الرواية الفلسطينية الأولية.
وأضاف بصل في تصريح لـ"الجزيرة"، أن مقطع الفيديو يُظهر أن قوات الاحتلال نصبت كميناً للمسعفين في رفح، مشدداً على ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، فيديو حصلت عليه من هاتف أحد المسعفين، الذين عُثر عليهم بمقبرة جماعية في رفح جنوبي غزة، وعددهم 15.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الفيديو المنشور يتعارض مع رواية الجيش الإسرائيلي، الذي زعم أن مركبات الإسعاف تقدمت نحو قواته دون أضواء أو إشارات طوارئ، بينما الفيديو يظهر بوضوحٍ سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء ومصابيح الطوارئ مشغلة لحظة الاستهداف.
من جانبها، قالت حركة "حماس" إن المشاهد التي وجدت في هاتف المسعف تكشف عن جريمة إعدام ميداني بشعة ارتكبها جيش الاحتلال عن سبق إصرار، مشيرةً إلى أن الفيديو وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال وانتهاكه القوانين والمواثيق الدولية.
هذا وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جيش الاحتلال يواصل التحقيق في حادثة استهداف طاقم الإسعاف والإغاثة، وإنه سيصدر بياناً بخصوص الحادثة التي وقعت في 23 مارس الماضي.
بدورها أفادت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، أن ما يجري في غزة ليس حرباً بل إبادة جماعية وليست هناك حماية لأرواح الفلسطينيين.
واتهمت ألبانيزي، "إسرائيل" بإخفاء الدليل على قتل المسعفين في رفح، مشيرةً إلى أنه لا توجد أي قيود أو ضوابط على الجيش الإسرائيلي لقتل الفلسطينيين.
وقالت إن "القادة الغربيين يدَّعون أنهم يحمون المدنيين لكنهم يفرشون البساط الأحمر لنتنياهو!"، وأنهم يرون أن حماية نتنياهو أهم من حماية القانون الدولي أو حماية الفلسطينيين.
من جانبه قال الإعلام الحكومي بغزة، إن فيديو المسعف الفلسطيني يفضح جريمة جيش الاحتلال وإعدامه طواقم الإسعاف، مشيراً إلى أنه يُظهر بوضوحٍ أن سيارات الإسعاف كانت تحمل علامات واضحة تدل على طبيعتها.
وأشار المكتب إلى أن الفيديو ينسف بالكامل رواية جيش الاحتلال الكاذبة والمضللة، مطالباً بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جريمة إعدام الطواقم الطبية والدفاع المدني.
هذا وقال الأمين العام لاتحاد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين، إن عمال الإغاثة قُتلوا بوحشية وأُلقي بهم في مقبرة بغزة.
وأشار تشاباغين إلى أن سيارات الإسعاف برفح دُمرت ودُفنت في الرمال وبالقرب منها كانت جثث عمال الإغاثة مدفونة بأعداد كبيرة، مشدداً على ضرورة حماية العاملين في مجال الصحة والمساعدات الإنسانية؛ فهم يرتدون شارات لسبب وجيه.
ويتزامن هذا مع استمرار جرائم جيش الاحتلال بحق المدنيين والعاملين في القطاع الإغاثي والإنساني والإسعاف في قطاع غزة. ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد ارتفع عدد ضحايا العدوان إلى 50 ألفاً و669 شهيداً و115 ألفاً و225 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر2023.