

استضافته كلية الدراسات المصرفية والمالية في مسقط ، ونظمته غرفة التجارة الآسيوية العربية بالتعاون مع منظمة التجارة الاقتصادية الهندية
مسقط - خالد عرابي
يمثل منتدى الأعمال الآسيوي العربي 2024، الذي استضافته كلية الدراسات المصرفية والمالية في مسقط، معلمًا مهمًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين آسيا والعالم العربي والمناطق الأخرى. وقد سلط الحدث، الذي نظمته غرفة التجارة الآسيوية العربية بالتعاون مع منظمة التجارة الاقتصادية الهندية، الضوء على الدور الاستراتيجي لسلطنة عمان كمركز عالمي لتعزيز الشراكات وإطلاق العنان لفرص جديدة عبر قطاعات متعددة.
بحضور شخصيات مرموقة، بما في ذلك السيدة نسيمة بنت يحيى البلوشي، المديرة العامة لهيئة الاستثمار العمانية، وسعادة نوراليزان عبد المؤمن، سفيرة بروناي دار السلام لدى سلطنة عمان، والدكتور عاصف إقبال، الرئيس العالمي لغرفة التجارة العربية الآسيوية، والدكتور سانتوش جيفر، رئيس غرفة التجارة العربية الآسيوية، والدكتور إلياس نيكولاكوبولوس، القنصل الفخري لليونان لدى سلطنة عمان، مهد المنتدى الطريق لتعاون وتبادل أعمق بين منطقة آسيا والعرب وخارجها. لقد شاركوا معًا رؤية جماعية لبناء روابط اقتصادية ودبلوماسية وثقافية أقوى، وضمان أن تلعب عُمان دورًا مركزيًا في ربط هذه المناطق بالعالم.
إن الموقع الجغرافي الفريد لعُمان وعلاقاتها الثقافية والتاريخية الطويلة الأمد مع كل من آسيا والعالم العربي يضعها في وضع مثالي لتكون بمثابة جسر مهم للتجارة والشراكات الدولية. وفر المنتدى منصة لمناقشة قطاعات مختلفة مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والسياحة والزراعة، والتي يمكن أن تستفيد بشكل كبير من التعاون الوثيق. وسلطت السيدة نسيمة البلوشي، المديرة العامة لهيئة الاستثمار العمانية، الضوء على الدور المتزايد الذي تلعبه البلاد في التجارة العالمية.
وقالت: "إن عُمان ليست مجرد وجهة للأعمال التجارية بل هي بوابة للتجارة العالمية. ومن خلال منصات مثل هذا المنتدى، نهدف إلى عرض سياسات عُمان الصديقة للاستثمار ووضع أمتنا كحلقة وصل حاسمة في السلسلة الاقتصادية العالمية".
كانت المناقشات بعيدة المدى، تعكس الالتزام بخلق بيئة شاملة للنمو. توفر الاقتصادات الديناميكية في آسيا والموارد الاستراتيجية في العالم العربي ثروة من الإمكانات غير المستغلة. وأكد المنتدى على كيفية مساعدة التآزر بين هذه المناطق في تحقيق تنمية اقتصادية أوسع.
وأعربت سعادة نوراليزان عبد المؤمن، سفيرة بروناي دار السلام لدى عُمان، عن أهمية النمو المتبادل وإمكانية الرخاء المشترك. وأشارت إلى أنه "من خلال مواءمة مصالحنا المشتركة، يمكننا دفع النمو الشامل الذي يرفع من شأن جميع أصحاب المصلحة ويساهم في الاستقرار الاقتصادي العالمي".
وفي حين ركز المنتدى على التعاون الإقليمي، فقد سعى أيضًا إلى إقامة روابط خارج آسيا والعالم العربي. وتوسعت المناقشات لتشمل أوروبا، مع التركيز بشكل خاص على اليونان، ممثلة بالدكتور إلياس نيكولاكوبولوس، القنصل الفخري لليونان في عُمان. ومن خلال بناء هذه الشراكات، أكد المنتدى على إمكانية سد الفجوات بين الشرق والغرب، وتعزيز التبادل التجاري والثقافي.
وقال الدكتور نيكولاكوبولوس: "لقد أكد هذا الحدث على دور عُمان في الجمع بين الاقتصادات المتنوعة وتعزيز الشراكات التي تتجاوز الحدود". "ستعزز العلاقات التي أقيمت هنا اليوم الروابط الاقتصادية والثقافية التي تمتد عبر القارات".
كان التركيز على المشاركة والتعاون المستدامين أحد الموضوعات الرئيسية في المنتدى. وتحدث الدكتور عاصف إقبال، الرئيس العالمي لغرفة التجارة العربية الآسيوية ومنظمة التجارة الدولية، بحماس عن الالتزام المستمر بجعل عُمان لاعباً مركزياً في التجارة العالمية. وأكد أن المنتدى كان مجرد بداية لسلسلة من المبادرات المصممة لضمان استمرار زخم التعاون.
وقال الدكتور إقبال: "إن التزامنا هو جعل عُمان محورًا لمناقشات التجارة العالمية، وربط الشركات والحكومات عبر القارات". "إن منتدى الأعمال العربي الآسيوي هو مجرد بداية لرحلة نحو عالم أكثر ترابطًا".
كان نجاح المنتدى واضحًا، حيث لم يجمع فقط بين الشركات من مناطق مختلفة، بل وضع أيضًا الأساس لشراكات مستقبلية من شأنها بلا شك أن تعزز العلاقات بين آسيا والعالم العربي والمناطق الأخرى. وبينما تواصل عُمان بناء سمعتها كمركز تجاري عالمي بالغ الأهمية، تلتزم غرفة التجارة العربية الآسيوية وIETO بمواصلة هذه الجهود من خلال سلسلة من الأحداث والمبادرات المتابعة في الأشهر المقبلة.
كان منتدى الأعمال العربي الآسيوي 2024 بمثابة بداية لما يعد بأن يكون رحلة تحويلية لعُمان، حيث يوفر ثروة من الفرص للشركات والحكومات والمجتمعات على حد سواء. من خلال تعزيز الشراكات وتبادل المعرفة وتشجيع النمو المستدام، تستعد عُمان لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والدبلوماسية والتعاون.