الرباط تحتضن ندوة مشتركة بين هيئة سوق المال العمانية وهيئة التأمين المغربية

مؤشر السبت ٢٨/أكتوبر/٢٠٢٣ ١٨:١٩ م
الرباط تحتضن ندوة مشتركة بين هيئة سوق المال العمانية وهيئة التأمين المغربية

مسقط - الشبيبة

ناقشت تجارب التأمين الشمولي والرقمنة التأمينية

المعمري: التأمين الشمولي أداة من أدوات تعزيز الوعي التأميني وتوسيع استفادة الأفراد والمؤسسات من ذي الدخل المحدود من خدمات التأمين

تستمر فعاليات ندوة "التأمين الشمولي والرقمنة" المشتركة بين الهيئة العامة لسوق المال بسلطنة عمان و هيئة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي بالمملكة المغربية بالعاصمة الرباط وبالتعاون مع الجمعية الدولية لمراقبي التأمينات (IAIS) ومبادرة الولوج إلى التأمين ((A2ii وبرنامج تعميق القطاع المالي بأفريقيا وكذلك جمعية التقنية المالية التأمينية، وتستعرض الندوة خلال يومين العديد من أوراق العمل والجلسات النقاشية حول مواضيع الرقمنة التأمينية والتأمين الشمولي

وأكد أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق الما عن منطلقات اهتمام السلطنة بتطوير منظومة التأمين الرقمي في سوق التأمين العمانية والتي أهمها تطوير أداء القطاع ومواكبتها لأحدث المستجدات التي تشهدها سوق الخدمات المالية في ظل ما تقدمه التقنية المالية من معالجات وتسهيلات، كما أن توجيه سوق التأمين نحو التعاملات الرقمية هو أحد الأدوات المهمة في تعزيز مبدأ الثقة والشفافية بين الأطراف المتعاملة وتسهم في تجويد الخدمات التأمينية والذي يعتبر استجابة للأولويات الوطنية لرؤية عمان 2040 ممثلة في تسريع خطوات التحول الرقمي والوصول إلى الحكومة الذكية .

واستعرض المعمري أيضا في كلمته تجربة السلطنة في التأمين الرقمي والتي بدأت بإطلاق نظام الربط الإلكتروني بين شركات التأمين والجهات الحكومية ذات الاختصاص.

ويعتبر نظام التأمين الصحي الإلكترونية منصة "ضماني" إحدى أهم الإنجازات في تنظيم سوق التأمين الصحي والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز الشفافية وبناء ثقة حقيقية بين أطراف العملية التأمينية عبر حلول رقمية في تقديم الخدمة التأمينية الصحية، كذلك عملت الهيئة حتى العام 2022 إلى تصميم وبرمجة 39 خدمة ونظام الكتروني، منها 16 في قطاع التأمين بالتزامن مع تدشين تطبيق الهواتف الذكية للهيئة إلى جانب حديثه عن التسهيلات التي قدمتها الهيئة للترخيص لمنصات تعنى بتسويق منتجات تأمينية كجهات مرخصة لممارسة سمسار التأمين. كما تطرق المعمري في حديثه عن صدور التشريع الأخير المؤطر لعمليات التأمين الإلكترونية ممثلة بلائحة تسويق التعاملات الإلكترونية.

واسترسل المعمري في كلمته مؤكدا أن تخصيص محور خاص في الندوة حول أهمية التأمين الشمولي يعكس مدى الحرص الذي توليه الجهات المنظمة لأسواق التأمين في المنطقة نحو تطبيق متطلبات الشمولية المالية لتوفير الرخاء والاستقرار لأفراد المجتمع ومؤسساته وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي تهدف إلى الوصول إلى مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع، كما أن هذا التوجه يترجم متطلبات البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي في سلطنة عمان والذي يعنى بضرورة تهيئة منتجات تأمينية تتناسب مع احتياجات كل فئات المجتمع وذلك كله في سبيل تحقيق الاستدامة المالية للأفراد والمؤسسات بما يعزز القدرة على إدارة الأزمات ومواجهة التحديات والمخاطر المتوقعة بأقل الأضرار المادية. وتنظر سلطنة عمان إلى مفهوم التأمين الشمولي كأداة من أدوات تعزيز الوعي التأميني وتوسيع الإقبال على منتجاته.

وقد تضمنت الندوة في يومها الأول عدة جلسات نقاشية كان أولها جلسة نقاشية حول الشمول المالي مع استعراض حالات مرتبطة بذات الموضوع، أما الجلسة النقاشية الثانية فكانت حول الرقمنة والتقنيات المالية التأمينية، إلى جانب استعراض أنشطة الجمعية الدولية لمراقبي التأمين ومبادرة الولوج إلى التأمين، اما اليوم الثاني للندوة فقد تم مناقشة وضعية التقنية المالية التأمينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها: التحديات وفرص الابتكار، وأيضا في الجلسة الثانية سيتم التطرق لتوسيع التغطية التأمينية عبر التكنولوجيا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع دراسة حالات مشابهه، كذلك سيستعرض الأخطار السيبرانية في الجلسة الثالثة.

الجدير بالذكر أن تنظيم هذه الندوة المشتركة تترجم التعاون القائم بين الهيئتين والذي تم ترجمه بتوقيع مذكرة تفاهم في مارس 2022 في مجال الرقابة والإشراف على قطاع التأمين والتعاون المشترك، لتأتي هذه الندوة بعد اللقاء الأول المشترك والذي عقد في سبتمبر من العام الفائت في العاصمة مسقط تحت عنوان الإشراف على مخاطر المناخ وفجوات الحماية.