تزايد عدد الشهداء الفلسطينيين في أكبر عملية اجتياح إسرائيلية لجنين منذ 20 عاماً

الحدث الاثنين ٠٣/يوليو/٢٠٢٣ ١٥:٥٥ م
تزايد عدد الشهداء الفلسطينيين في أكبر عملية اجتياح إسرائيلية لجنين منذ 20 عاماً
جيش الاحتلال يقتحم جنين

جنين - وكالات

استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين بينهم 7 في حالة خطيرة، على إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين في إطار عملية عسكرية واسعة وُصفت بأنها الأكبر منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية أي منذ أكثر من 20 عاما.

واقتحم الجيش الإسرائيلي، قبيل فجر اليوم الاثنين، مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية، رافقها قصف جوي.

وأظهرت صور قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء الاقتحام، فيما أظهرت صور أخرى استهداف المقاومة الفلسطينية آليات الاحتلال الإسرائيلي بعبوات ناسفة محلية الصنع.

كما أظهرت مقاطع مصورة جنود الاحتلال وهم يقتحمون المنازل في جنين.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن 4 شهداء ارتقوا في جنين، وأصيب 27 آخرون، بينهم 7 حالات إصاباتهم خطيرة.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن قوات الأمن عملت في الساعات الأخيرة بجهد مكثف ضد ما وصفها بمراكز الإرهاب في جنين، مضيفاً أن المنظومة الأمنية جاهزة للتعامل مع كل سيناريو.

وقبل ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) -في بيان مشترك- استهداف مقرّ للفصائل الفلسطينية في جنين وعناصر كتيبة جنين، وقال إن المقرّ المستهدف استخدم نقطة مراقبة وتجمع لتسليح العناصر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو شن هجوماً استهدف مقر قيادة عمليات موحدة للفصائل المسلحة في مخيم جنين، مضيفاً أن المقر المستهدف كان يؤوي مطلوبين على خلفية تنفيذهم عمليات خلال الأشهر الأخيرة.

من جانبها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تم اعتقال حوالي 15 مطلوباً فلسطينياً في إطار مداهمات للمنازل في جنين، ونقلت عن مصدر أمني أن القوات الإسرائيلية تعمل على الاستيلاء على مبانٍ ومنازل لمسلحين في جنين واعتقال مطلوبين.

بدورها ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عملية جنين تجري بقيادة القوات الخاصة، وبعدد قوات لا مثيل له منذ الانتفاضة الثانية (2000-2005).

وقالت الهيئة إن هناك عملية مكثفة للجيش الإسرائيلي في جنين، وإن الصور التي ترد من هناك لم تُشاهد منذ 20 عاماً.

ووفق وسائل إعلام عبرية فإن العملية العسكرية في جنين تنفذها قوات من وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي، وهي الكبرى منذ عملية "السور الواقي" عام 2002، مشيرة إلى أن الهدف منها هو استعادة الردع الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية خاصة في جنين.

وأضافت أن نحو ألف جندي يشاركون في العملية، بينهم المستعربون وسلاح الجو والمدفعية، وأوضحت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يوآف غالانت، وقيادة الجيش، وافقوا على العملية قبل 10 أيام، مشيرة إلى أنه يتوقع أن تستمر يومين لكن تبعاتها قد تمتد لجبهات أخرى.

كما أفادت وسائل الإعلام العبرية بأن الجيش نشر بطاريات القبة الحديدية، تحسباً لأي قصف صاروخي رداً على عملية جنين.

من جهتها أكدت "كتيبة جنين" التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها استهدفت آليات الاحتلال في محيط مخيم جنين وحققت إصابات.

وأعلنت كتيبة جنين عن معركة "بأس جنين" للرد على عملية الاقتحام، وقالت في بيان إن مقاتليها في أفضل حالاتهم، وإن ما شاهده العدو هو شيء يسير مما ينتظره.

وبالتزامن، قالت مجموعات قباطية التابعة أيضاً لسرايا القدس إن مقاتليها استهدفوا آليات الاحتلال على دوار الشهداء بجنين.

من جهتها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى بجنين أن مقاتليها استهدفوا بالرصاص والعبوات المتفجرة قوة إسرائيلية خاصة على أطراف مخيم جنين.

كما أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أن مقاتليها يستهدفون جنود الاحتلال في جنين بالرصاص.

من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن العدوان على جنين سيفشل، وإن نتنياهو وحكومته يتحملون مسؤولية ما يجري.

وأضافت الحركة أن الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع حسم المعركة ضد المقاومة، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله.

وفي الإطار نفسه، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أن الشعب الفلسطيني ومقاومته سيردان على هذا العدوان البربري.

وقال هنية: إن "الدَّم الذي يراق على أرض جنين سيحدد طبيعة المرحلة المقبلة في كافة الاتجاهات والمسارات".

بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن العدوان على جنين لن يحقق أهدافه، وإن جنين لن تستسلم.

وأضافت الحركة أن المقاومة ستواجه العدو، وأن كل الخيارات مفتوحة لضربه رداً على عدوانه على جنين.

أما حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، فقالت إنها وكل الفصائل الفلسطينية ستواجه العدوان على جنين وستفشله.

ويأتي هذا التطور بعد أقل من أسبوعين من العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنين واستشهد فيها 8 فلسطينيين، وشهدت العملية استخدام الطيران الحربي لأول مرة منذ أكثر من عقدين.