
العمانية - الشبيبة
أوضح معالي ناصر بن خميس الجشمي أمين عام وزارة المالية أن برنامج الاستدامة المالية لقطاع سوق المال يبين وجود العديد من الفرص لتحسين الوضع الراهن وتعزيز الدور الفاعل لقطاع سوق المال في تحقيق مستهدفات "رؤية عمان 2040" وتنمية قطاع التنويع الاقتصادي المستهدفة.
وقال معاليه في الكلمة التي ألقاها خلال رعايته لافتتاح فعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية الذي تستضيفه سلطنة عُمان إنه سيتم في المرحلة القادمة التركيز على زيادة حجم وعمق بورصة مسقط من خلال تبني مبادرات لزيادة عدد الإدراجات الأولية وتحفيز شركات القطاع الخاص للإدراج والتخارج من خلال البورصة، حيث يطمح برنامج الاستدامة لوضع خطة سنوية يتم من خلالها استهداف مجموعة من الإدراجات السنوية وتعزيز مستويات التداول والسيولة في البورصة وتحسين مستوى الخدمات المالية المقدمة للمستثمرين من خلال زيادة التنافسية بين شركات الخدمات المالية وتشجيع التكنولوجيا والابتكار.
من جانبه قال هيثم بن حمد السالمي الرئيس التنفيذي لشركة بورصة مسقط رئيس اتحاد أسواق المال العربية إنه يجب على الجميع العمل على تعزيز وتشجيع ممارسات الاستدامة سواء على صعيد المؤسسات أو الشركات المدرجة وتوفير مناخ استثماري جاذب للمستثمرين الدوليين.
وأضاف في كلمته أن الأسواق المالية العربية شهدت تطورات إيجابية في الجوانب التشريعية والهيكلية والتنظيمية والأدائية خلال السنوات القليلة الماضية، إذ نمت القيمة السوقية للأسواق المالية العربية خلال العشر سنوات المنصرمة من 1.12 ترليون دولار لتصل في نهاية عام 2022 إلى 4.1 ترليون دولار وبنسبة نمو بلغت 370 بالمائة خلال الفترة وبمتوسط نمو سنوي بلغ 37 بالمائة، كما شهدت الأسواق المالية العربية خلال السنوات القليلة الماضية تغيرات هيكلية تمثلت في تحولها إلى شركات مساهمة تعمل بأسلوب تجاري بما يتماشى مع النماذج العالمية في هذا المجال، وتطورت أنظمة التداول والمقاصة والرقابة على الأسواق لتواكب التطورات الحاصلة في الأسواق المالية العالمية.
وأوضح رامي الدكاني رئيس البورصة المصرية وأمين عام اتحاد البورصات العربية في كلمته أن خلال الربع الأول من عام 2023 تراجع أداء البورصات العربية متأثرًا بالأحداث العالمية المتوالية المتمثلة في انهيار 3 بنوك عالمية مما أثّر سلبًا على الاقتصاديات العالمية، حيث انخفضت قيمة التداول المجمعة للربع الأول من العام الحالي إلى 132 مليار دولار مقارنة بما يقرب من 236 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي، في حين ارتفع حجم التداول المجمع للربع الأول من عام 2023 إلى 314 مليار سهم مقارنة بما يقرب من 275 مليار سهم عن الفترة نفسها من العام الماضي، كما تأثّرت مؤشرات البورصات العربية بوجه عام إلا من بعض البورصات التي استطاعت تخطي الأحداث السلبية سريعًا.
وتضمن اليوم الأول من المؤتمر إقامة 5 جلسات نقاشية، حيث تناولت الجلسة الأولى موضوع "مستقبل الأعمال: تسليط الضوء على سلطنة عُمان"، فيما دارت الجلسة الثانية حول عنوان "السباق إلى صافي الانبعاثات الصفري: التحديات والفرص"، حيث سلطت الضوء على بعض من الحقائق التي يجب معرفتها عن السباق إلى صافي الانبعثات الصفري.
أما الجلسة الثالثة فتطرقت إلى "أسواق الكربون: العمل على الطريق إلى صافي الانبعاثات الصفري"، وناقشت في محاورها أبرز التحديات والفرص وكيفية تقييم جدوى وجاذبية أسواق الكربون. ودارت الجلسة الرابعة حول "ائتمان الكربون: تمويل الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون"، فيما تناولت الجلسة الخامسة موضوع شركات الاستحواذ لأغراض خاصة وأبرز التحديات التي قد تواجهها.
ويهدف المؤتمر الذي تنظمه بورصة مسقط بالتعاون مع اتحاد البورصات العربية، ويعد أكبر حدث للبورصات والأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إيجاد بيئة مؤاتية للأسواق المالية العربية، وتعزيز تكاملها والسيولة فيها، حيث يلعب دورًا رئيسًا في إيجاد أرضية مشتركة بين قادة الأسواق المالية العربية والخبراء الإقليميين والدوليين، ومن المتوقع أن يجذب أكثر من 200 مشارك من البورصات المختلفة، وسيجمع هيئات تنظيم السوق المالية وشركات الوساطة ومديري صناديق الاستثمار.
ويستقطب المؤتمر متحدثين محليين وإقليميين ودوليين لإلقاء الضوء على الموضوعات الرئيسة والموضوعات المهمة، وسيتضمن في نسخة هذا العام إقامة 11 جلسة نقاشية بمشاركة أكثر من 50 متحدثًا، ويسلّط الضوء على مجموعة من الموضوعات المتنوعة المتعلقة بأسواق رأس المال لمناقشة سبل تبادل المعرفة والخبرة وتعزيز فرص تسويق الشركات المدرجة في المنطقة للمستثمرين، وخاصة المستثمرين الأجانب، بما يعود بالنفع على اقتصادات الدول العربية.
وسيناقش المؤتمر يوم غد /الأربعاء/ موضوع دمج علاقات المستثمرين والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، حيث ستقدم الجلسة الأولى نظرة عامة على البيئة التنظيمية، بما في ذلك إرشادات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وإعداد التقارير والحديث عن علاقات المستثمرين في الممارسة العملية وكيفية دمج علاقات المستثمرين والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بشكل فعال وأهم المقاييس الرئيسية لقياس نجاح علاقات المستثمرين، فيما ستتناول الجلسة الثانية موضوع تنظيم الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والبيانات و الإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ.
أما الجلسة الثالثة ستتناول موضوع إدارة المخاطر على صعيد خدمات التقاص المركزي للأوراق المالية وستركز على دور خدمات التقاص المركزي والمشتقات المالية، وتوضح مدى ارتباط مخاطر تغيّر المناخ بنماذج واستراتيجيات إدارة مخاطر خدمات التقاص المركزي، وستدور الجلسة الرابعة حول "تعزيز أسواق رأس المال الإسلامية من أجل استثمارات مستدامة"، وستناقش كيفية ربط سوق رأس المال الإسلامي لتشكيل مستقبل مستدام وطريقة إنشاء سوق رأس مال إسلامي مرن وكيف يتم هيكلة الصكوك الخضراء والمستدامة وستركز على موضوعات الشمول المالي والتمويل الإسلامي وأهم الأساليب والممارسات.
وستناقش الجلسة الخامسة "فهرسة السوق: أفضل نموذج عمل لتوليد الإيرادات" وأهم استراتيجيات الفهرسة والاعتبارات الرئيسية والمزايا لمؤشرات الأسواق، أما الجلسة الأخيرة فستتناول الحديث عن موضوع "اعرف عميلك هو المستقبل: الرحلة إلى نموذج تشغيل رقمي"، وستضم عدة محاور كمعرفة عملية التحقق من هوية العملاء، وأهم الاعتبارات الرئيسة وتقييم مدى ملاءمتها وتحسين الدقة والجودة وأبرز التحديات التي قد تعيق تبني معرفة العميل.