
الشبيبة - العمانية
تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بالعولمة والتكامل الاقتصادي بين الدول وتأثير أزمة الطاقة على المتاحف الأوروبية بالإضافة لأهمية التركيز على المنتج في التسويق الفعّال.
ونشرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية مقالًا بعنوان: "هل انتهت العولمة؟" بقلم الكاتب "مويسيس ناييم" أوضح من خلاله أن الاعتقاد السائد بأن موجة التكامل العالمي قد انتهت هو اعتقاد خاطئ من جميع النواحي تقريبًا.
وقال الكاتب إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومشاكل سلسلة التوريد التي أحدثها فيروس كورونا والحرب في أوكرانيا كلها عوامل ساعدت في إخراج موجة التكامل العالمي - التي أثارها سقوط جدار برلين في عام 1989 - عن مسارها.
وأوضح الكاتب أن التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي يلوح في الأفق ربما قد يُظهر للناس أنّنا قد وصلنا إلى نهاية العولمة، إلا أن هذا المنظور يُعد خاطئًا من جميع النواحي تقريبًا وبشكل رئيسي من وجهة نظر الاقتصاد.
ويرى الكاتب أن الأحداث التي حصلت خلال العامين الماضيين أظهرت مدى مرونة العولمة، وبيّن أن هذه التقلبات، على الرغم من حجمها، قابلها تكامل اقتصادي أكبر في شرق آسيا وأفريقيا، حيث تستمر الروابط والاعتماد المتبادل بين البلدين في التعمق والتوسع.
ويعتقد الكاتب أن التكامل الاقتصادي لديه خمول خاص به يقاوم حتى الضربات الكبيرة كالحروب التجارية التي تحصل بين حين وآخر، مشددًا على أهمية أن نتذكر أن العولمة تتجاوز التجارة والتدفقات الاقتصادية الدولية الأخرى فهي تقوم على الانتشار العالمي للمعرفة والأفكار والفلسفات والسياسة والناس بقدر ما تقوم على تجارة السلع، وبهذا المعنى الأوسع، يبدو أن العولمة تتسارع ولا تتباطأ.
ويرى الكاتب أن العلم هو مثال آخر على قوة العولمة حيث في الوقت الذي يتنافس فيه العلماء من جميع أنحاء العالم مع زملائهم في البلدان الأخرى، فهم يتعاونون كثيرًا كما لم يحدث من قبل.
وبيّن في هذا السياق أن عدد الجهود التعاونية العلمية الموجودة في بلدان مختلفة آخذ في الازدهار، وقال في هذا الصدد: "إن السرعة التي تمكن بها العلماء من إنتاج لقاحات فيروس كورونا ثم إنتاجها على نطاق واسع وتوزيعها في جميع أنحاء العالم في وقت قياسي وبالتالي إنقاذ ملايين الأرواح، هي مثال مهم، وإذا حدث هذا المثال الناجح للعولمة مرة واحدة، فيمكن أن يحدث مرارًا وتكرارًا".
وأكد في ختام مقاله على أن العالم في الوقت الحالي أصبح أكثر اندماجًا بشكل أعمق مما كان عليه قبل عقد من الزمان؛ فعلى الرغم من التكاليف والمشاكل والحوادث فإن التكامل بين الدول لم ينتهِ، مشيرًا إلى أن التحدي الذي ينتظرنا هو كيفية حماية أنفسنا من عيوبها والاستفادة القصوى من الأبواب التي تفتحها لنا.
من جانبها، أوضحت الكاتبة "شارون هيل" أن الخبراء يرون أن أزمة الطاقة قد تلحق ضررًا بالغًا بقطاع المتاحف في أوروبا بشكل عام والمملكة المتحدة على وجه الخصوص يفوق أثره الضرر الذي خلفته جائحة كورونا.
وبينت في مقالها الذي نشرته صحيفة الفنون البريطانية أن في بداية العام الجاري، ركز مديرو المتاحف في أوروبا على إعادة الاتصال بشكل مطرد مع مجتمعاتهم في أعقاب ما خلفتة جائحة كورونا من تأثيرات على قطاع المتاحف، مشيرةً إلى أنه لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي عاصفة كورونا وتتبعها عاصفة تكون أكثر ضررًا على هذا القطاع من الجائحة.
وأوضحت الكاتبة أن القليل من القلق بدأ يتحول إلى فيضانات من اليأس إذ يبحث مديرو المتاحف بشدة عن حلول لارتفاع أسعار الطاقة الذي أدى إلى ارتفاع بعض الفواتير المتوقعة بنسبة تصل إلى 500٪.
وحول هذه الأزمة، قالت الكاتبة: "توجد العديد من المتاحف في مبانٍ تاريخية غير موفرة للطاقة كما أنها مكلفة للتشغيل والتدفئة والصيانة، وأدى الافتقار إلى الاستثمار على مدى عقود إلى تآكل بعض المتاحف وتسريب الأسقف وضعف العزل بالإضافة للتهوية السيئة وارتفاع الرطوبة".
وأضافت: "في إنجلترا على سبيل المثال، ساعد صندوق عقارات المتاحف والتنمية التابع للحكومة في مواجهة بعض هذه التحديات، لكنه يمثل قطرة في محيط".
ترى الكاتبة أن هناك حاجة ملحة لخطة طويلة الأجل من الحكومة، واستثمارات تدعم المتاحف لتصبح أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وصديقة للبيئة بهدف تقليل الكربون وإيجاد مستقبل مستدام للمنظمات والمجتمعات، بالإضافة إلى ضرورة الاستثمار الاستراتيجي الذي يعالج ويبدأ في التصدي للقضايا الناشئة عن نقص التمويل المزمن خلال السنوات العشر الماضية في إنجلترا.
من جانب آخر، يرى الكاتب "مونجيزي متاتي" أن في التسويق الفعال، يجب التركيز على المنتج وليس على الأرقام.
وقال في بداية مقاله الذي نشرته صحيفة "ميل آند جارديان" الجنوب أفريقية: "لفترة طويلة، كنت قلقًا بشأن الشركات التي تطارد الأرقام بشكل أعمى ومهتمًا بعدد عملاء المبيعات لديهم دون أن أتوقف أبدًا عن التفكير في معنى هذه الأرقام، ثم أجريت محادثة مع المؤلف "سيث جودينو" وشعرت بعدها بالارتياح لاكتشاف أنني لست الشخص الوحيد الذي يعتقد أن مطاردة الأرقام المجنونة هي استراتيجية خاطئة."
وأضاف: "في المخطط الأكبر للأشياء، قد يكون مليون متابع لك عبارة عن قطرة في محيط، ولكن إذا أرادوا جميعًا أن يكونوا هناك فهم محيطك بالكامل، فكر في هذا على أنه الحد الأدنى من جمهورك القابل للتطبيق، وهي استراتيجية تدعو إلى تركيز طاقتك التسويقية على عقلية بدلًا من رقم عشوائي".
وأوضح الكاتب أنه لا توجد علامة تجارية تهدف إلى صنع منتج متوسطللشخص العادي، ولكن هذا ما تفعله العلامة التجارية التي تطارد 10 ملايين متابع أو عميل.
وبيّن أن العلامات التجارية الناجحة بدأت في خدمة فئة معينة من العملاء الذين يريدون ما تقدمه الشركة لهم.
فعلى سبيل المثال، بدأت أحد أكبر الشركات الأمريكية للقهوة ببيع نوع معين من القهوة لنوع معين من محبي القهوة، كما شرعت أحد أكبر العلامات الرياضية في استقطاب مدربين متخصصين للرياضيين الذين رأوا الفرق فيما كانوا يفعلونه.
وفي وجهة نظر الكاتب، فإن هذه العلامات التجارية ركزت على المنتج وجاء إليها الأشخاص الذين أحبوه، على الرغم من أنه حتى يومنا هذا لا يحب نصف سكان الولايات المتحدة شركة القهوة تلك ولكن الشركة لديها عدد هائل من الزبائن على مستوى العالم.
وأكد في ختام مقاله على أن أنجح العلامات التجارية اليوم ليست مبنية على حملات إعلانية كبيرة، فقد تم بناؤها مع تأثير الشبكة عن طريق الكلام الشفهي والتفاعل المباشر، مشيرًا إلى أن الإعلان ليس هو الحل بل إن المنتج هو الجواب ويجب أن يصبح هو القصة.