
العُمانية- الشبيبة
تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأهمية سعادة طلاب وطالبات المدارس وأزمة المناخ وعلاقتها بالأوبئة المستقبلية بالإضافة لضرورة التجديد في مجلس الأمن الدولي.
فصحيفة "ميل أند جارديان" الجنوب أفريقية نشرت مقالًا بعنوان "سعادة طلاب وطالبات المدارس من ضروريات النظام التعليمي" للكاتب "سيمون كرين".
استهل الكاتب مقاله بالتأكيد على أن سؤال "هل طفلك سعيد في المدرسة؟" هو أحد أهم الأسئلة التي يجب الجواب عنها؛ إذ يجب على المعلمين وعلى أولياء الأمور التركيز على سعادة أبنائهم وبناتهم بدرجة أساسية.
ووضح الكاتب أن الطفل السعيد تزداد استفادته من البرنامج التعليمي وتتحسن مشاركته في التواصل مع الآخرين كما يستيقظ بسعادة في الصباح ويكون راغبًا بنفسه في الذهاب إلى المدرسة مما يزيد من استفادته وتعلمه.
ويرى أنه حتى في حين توفر أنظمة أكاديمية سليمة وبمناهج تعليمية مناسبة وتلبي اهتمامات التلاميذ فإن كل هذا سيكون بعيدًا من استفادة الطفل غير السعيد.
وأشار الكاتب إلى أنه لا توجد هنالك وصفة مضمونة للسعادة ولكن هنالك بعض الأشياء التي ما إن تتوفر فإنها تؤدي لجعل البيئة المحيطة بطلاب المدرسة بيئةً تشجع على السعادة.
وفي هذا الصدد يرى الكاتب أن الطلبة يحتاجون لقدوات يتبعونها في جميع نواحي الحياة ويجب على المعلمين أن يركزوا على تشجيع الطلاب وأن يعاملوهم برفق.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن المدرسة الجيدة هي التي تعزز السعادة باعتبارها جزءا جوهريًّا من النظام التعليمي، ويجب أن تكون السعادة جزءا لا يتجزأ من عمل المدرسين ومن الأنشطة والبرامج التوعوية التي تقدمها المدارس للطلبة.
من جانبه، يرى الكاتب "أرجون شارما" أن أزمة تغير المناخ ستتسبب في حدوث الوباء القادم للبشرية.
وقال في مقاله الذي نشرته صحيفة "كوريا هيرالد": "يستحضر تهديد تغير المناخ بعض المشاهد: دخان يتصاعد من غابة مشتعلة وتشتت الحرارة الخانقة بالإسفلت المشوه لشارع مزدحم وتنكسر الأنهار الجليدية في ارتفاع البحر. وسيناريو آخر يجب أن يكون مرعبًا بنفس القدر ولكن من الصعب تصوره وهو: فيروس قادم يهاجم الانسان".
وأشار الكاتب إلى أنه لسنوات، حذرنا العلماء من حقيقة مقلقة وهي أن تغير المناخ سيجعل الأوبئة أكثر احتمالية في مستقبلنا الجماعي.
ووضح أن التغيرات في درجة الحرارة وهطول الأمطار تؤدي إلى تحويل النطاقات الجغرافية للحيوانات -بما في ذلك البعوض والقردة والطيور والثدييات الصغيرة - إلى المناطق المحيطة بالبشر كما أن العواصف والفيضانات تشرد الناس من أراضيهم وتقربهم من الحيوانات التي تنشر الأمراض.
وحسب وجهة نظر الكاتب فإن هذا يعني أنه سيكون لدينا المزيد من الاتصال بالحياة البرية والكائنات الحية التي تحملها والأمراض التي تنتج عنها.
ولتأكيد هذه الفرضية، تحدث الكاتب عن الفيضانات الأخيرة في باكستان بعد موسم غير مسبوق من الرياح الموسمية. وبين أن باكستان كانت تشهد بالفعل ارتفاعًا في نسبة الإصابة بالكوليرا التي تسببها بكتيريا "فيبريو" الملوثة لمصادر المياه.
وقال إن الفيضانات عطلت منذ ذلك الحين استراتيجيات التطعيم والرعاية الطبية ومراقبة الأمراض الضرورية للسيطرة على تفشي المرض، مشيرًا إلى أنه في حالة ركود المسطحات المائية الكبيرة، يتكاثر البعوض الذي يؤوي حمى الضنك والفيروسات الأخرى والطفيليات مثل الملاريا وينقلها إلى البشر.
وأكد في ختام مقاله على أن الشبكات البيئية التي تربطنا بمحيطنا الطبيعي أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى ويجب علينا أن نحترم هذه العلاقة لأن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى تصعيد الاصطدامات البيولوجية التي لا يمكننا الفوز بها.
من جانب آخر، نشرت صحيفة "نيو ستريتز تايمز" الماليزية مقالًا بعنوان: "مجلس الأمن الدولي بحاجة إلى تجديد" بيّنت فيه أنه لا ينبغي أن يكون منح حق النقض لمزيد من البلدان هو السبيل لإصلاح مجلس الأمن الدولي لأنه قد يؤدي إلى مأزق أكبر مما هو عليه الآن.
وقالت الصحيفة إنه مع مرور العقود، يجب على مؤسسة مثل الأمم المتحدة أن تقوم ببعض الإصلاحات التي تتوافق مع تغيرات وتحديات العصر.
ووضحت أنه يمكن أن تكون بعض الدول كاليابان والهند وباكستان وتركيا وألمانيا والبرازيل ونيجيريا وجنوب إفريقيا وإيطاليا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وكندا وأستراليا أعضاء دائمين حيث يمكنهم توفير قوات حفظ سلام كبيرة ولديهم صوت قوي من أجل السلام العالمي وحل النزاعات.
وترى الصحيفة أنه قد يكون وجود دول صغيرة عن طريق نظام التناوب في مجلس الأمن أكثر ديمقراطية، ولكن هذه الدول تلعب دورًا ضئيلًا على عكس القوى الكبرى المذكورة أعلاه.
وفي المقابل، أكدت الصحيفة أنه يمكن للبلدان الأصغر أن تقوم بدور أكثر أهمية في المنظمات الأخرى التابعة للأمم المتحدة.
وأضافت في ختام مقالها على أنه يمكن أن تكون هناك مناقشات أكثر كثافة وذات مغزى في مجلس الأمن الدولي في ظل هذا النظام الجديد فالأمم المتحدة هي حكومة عالمية، وإذا فشلت في تجنب أي كوارث كبرى فلا تلوم البشرية سوى نفسها.