المجلس العماني للاختصاصات الطبية ينظم يومًا توعويًا حول الإسعافات الأولية بصور

بلادنا الأحد ١١/سبتمبر/٢٠٢٢ ١١:٠٤ ص
المجلس العماني للاختصاصات الطبية ينظم يومًا توعويًا حول الإسعافات الأولية بصور

صور - الشبيبة 

   نظم المجلس العماني للاختصاصات الطبية يوم السبت الموافق ١٠ سبتمبر ٢٠٢٢م، حملة توعوية احتفاءً باليوم العالمي للإسعافات الأولية والذي يصادف العاشر من شهر سبتمبر هذا العام، وتستهدف الحملة جميع فئات المجتمع، حيث أقيمت في مركز (ماي ستي سنتر) - بولاية صور - واشتملت على تدريب عملي على الإسعافات الأولية وإسعاف حالات الجروح والحروق وإسعاف حالات الغرق والصرع، وتدريب عملي على الإنعاش القلبي الرئوي وإسعاف حالات الاختناق وإسعاف حالات الرعاف، كما تم توزيع منشورات توعوية حول التعامل المبدئي مع الإصابات البسيطة، بالإضافة إلى تنظيم فعالية مصاحبة خاصة، تمثلت بتدريب موظفي أمن مركز التسوق على الإسعافات الأولوية والانعاش القلبي.

وتهدف هذه الفعالية إلى تعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع حول أهمية الإسعاف الأولي للمصاب والمساعدة المؤقتة حتى وصول الرعاية الطبية، وذلك من خلال توفير المعلومات الأساسية والتي تساهم في زيادة الوعي بأساليب السلامة وتقليل مخاطر الإصابات، وذلك بتعريف أفراد المجتمع بالطرق الصحيحة لإسعاف الجروح والحروق وإسعاف حالات الغرق والاختناق، كذلك تدريب عملي على أساسيات الإنعاش.

حضر الفعالية مجموعة من الشباب وكبار السن والأطفال تعرفوا خلالها على أهمية الاسعافات الأولية وطرق طلب المساعدة المؤقتة قبل وصول الرعاية الطبية وتدرب الحضور في الفعالية على أساسيات الإسعافات الأولية لإنعاش مريض مصاب بنوبة قلبية وتوقف القلب المفاجئ باستخدام دمى (مانيكان) وأيضا حالات الاختناق والغرق والجروح والحروق، وتم توزيع حقائب الإسعافات الأولية، كخطوة لتوعية أفراد المجتمع بأساسيات الإسعافات الأولية وإنقاذ المرضى المصابين قبل وصول الإسعاف.

وشارك في هذه الفعالية مجموعة من الأطباء المقيمين في برنامج طب الطوارئ وطاقم طبي من مستشفى صور بدعم من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى دائرة العلاقات العامة والتعاون الدولي بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية.

يصادف اليوم العالمي للإسعافات الأولية الـ ١٠ من سبتمبر هذا العام، ويهدف إلى زيادة الوعي بأهمية الإسعافات الأولية في إنقاذ الأرواح والتشجيع على تعلم الإسعافات الأولية لأفراد المجتمع كافة وتقديم الدورات التخصصية والتوعية بشأن التعامل مع الحوادث المنزلية وطرق علاجها.

الدكتور محمد العريمي – خريج المجلس تخصص طب الطوارئ - طبيب في مستشفى صور، قال :

إن معرفتك بالإسعافات الأولية ومقدرتك على التصرف العاجل والصحيح قد يكون سبب في منع تفاقم المشكلة أو ربما انقاذ حياة مصاب إلى حين وصول المساعدة الطبية المطلوبة. وهنا يبرز دور وعى المجتمع بأهمية الإسعافات الأولية. على سبيل المثال تعتمد إمكانية إنقاذ انسان توقف قلبه على أول شخص (المسعف) يتعامل مع المصاب، وفي هذا الوقت الحرج تعتمد حياة المصاب على مدى إدراك الشخص (المسعف) بالأسس الصحيحة لعملية الانعاش القلبي الرئوي. حيث أن دماغ الانسان وقلبه لا يستطيعان تحمل انقطاع الدم والأوكسجين عنهما لأكثر من (6) ستة دقائق حيث أن خلايا الدماغ والقلب تبدأ بالموت بعد مرور هذه الدقائق الست. وعلية فأن التصرف السليم يكون عبر بدء عملية الإنعاش الفوري إلى وقت وصول فرق الاسعاف او وصول المريض الى أقرب مؤسسة صحية.

في وقتنا المعاصر أصبح الإلمام بكيفية إسعاف المصاب أو إنقاذه ضرورة ملحة، وذلك لتقديم العون لمن هم بحاجته.، وقد تعتمد حياة انسان (قريبا كان ام بعيدا) على ما يمكن أن يقدم له من عون، ولا يقتصر ثواب انقاذك لحياة انسان على الثواب في الدنيا فالله يجزيك خير الجزاء لعظم هذا العمل عند الله حيث يقول في كتابه الكريم "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا". ومن هذا المنطلق ندعو كافة أفراد المجتمع السعي لتعلم الإسعافات الأولية.

الدكتورة فاطمة الهدابية – طبيبة مقيمة في برنامج طب الطوارئ – مشاركة في الحملة، قالت:

لا شك أن الاسعافات الاولية تعدّ ركيزة من ركائز الخدمات الصحية التي يحتاج لها كل إنسان في حياته، وقد يتعرض الانسان في حياته اليومية سواءً بالبيت أو العمل أو بالخارج إلى ظروف ومواقف صحية صعبة ومفاجأة دونما إنذار تستدعي الحاجة إلى التدخل بشكل ضروري وحيوي. وعندما تكون لدى الانسان المعرفة الكافية في كيفية التعامل مع هذه الحالات الطارئة فإن تلك المعرفة قد تساعد في إنقاذ حياة إنسان؛ أو تسريع الشفاء؛ أو تقليل المضاعفات التي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان نتيجة حدوث الإصابة؛ ومن الممكن أن تكون الحالة الطارئة على شكل جروح، أو نزيف، أو إغماء، أو كسور ، أو حروق، أو توقف لعضلة القلب.

وتُعرّف الاسعافات الاولية بأنها الرعاية الأوليّة المؤقتة التي يحصل عليها الإنسان عند تعرضه لحالة صحية طارئة بشكل مُفاجئ، من أجل إنقاذ حياته إلى حين وصول الفريق الطبي من أجل تقديم الرعاية المُختصة له أو إسعافه إلى المستشفى أو العيادة الطبية التخصصية.

إننا نأمل من خلال هذه الفعالية التي ينظمها المجلس العماني للاختصاصات الطبية بالتعاون مع الجهات الصحية الأخرى أن نشكل لدى أفراد المجتمع وعيا وإدراكا بأهمية الإسعافات الاولية وحسن التصرف؛ وكيفية التدخل لمساعدة وإسعاف الآخرين وفقا للنهج العلمي الصحيح.