قضايا وآراء في الصحافة

الحدث الأحد ١١/سبتمبر/٢٠٢٢ ١٠:٣١ ص
قضايا وآراء في الصحافة

الشبيبة - العمانية

 

تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بأهمية الطاقة الشمسية وفوائد استثمار الشركات في التكنولوجيا الخضراء بالإضافة للسياق العسكري للحرب في أوكرانيا.

فصحيفة "ديلي صباح" التركية نشرت مقالًا بعنوان: "حان الوقت للتركيز على الطاقة الشمسية" بقلم الكاتب محمد أمين الذي وضح فيه أن التطورات الأخيرة في مجال الطاقة المتجددة واعدة للغاية ويبدو أن الطاقة الشمسية هي الأكثر فاعلية.

وأشار الكاتب في بداية مقاله إلى أن موجات الحرارة الشديدة والتغيرات في أنماط المطر وحرائق الغابات والعواصف الشديدة الناجمة عن تغير المناخ تزيد من آثارها على الناس والنظم البيئية في جميع أنحاء العالم.

وقال إن ارتفاع درجة الحرارة العالمية يبلغ حاليًّا 1.1 درجة مئوية (1.8 درجة فهرنهايت) مقارنة بمستويات ما قبل الصناعة، وإذا واصلنا السياسات والممارسات الحالية، فمن المتوقع أن ترتفع بمقدار 3 درجات مئوية أو حتى المزيد بحلول نهاية هذا القرن، مبينًا أنه عندما نفكر في تأثير زيادة 1.1 درجة مئوية على حياتنا، فمن الواضح أن السيناريوهات المتوقعة مخيفة جدًّا.

ويعتقد الكاتب أن زيادة استخدام موارد الطاقة المتجددة أحد أهم الأدوار في تحقيق هدف الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية أقل من 1.5 درجة مئوية الذي حددته اتفاقية باريس للمناخ.

وأكد أنه في الوقت الذي سيستمر فيه الاعتماد على الوقود الأحفوري، فإن هناك حاجة ملحة إلى استثمارات جادة وتقدم تكنولوجي لزيادة كفاءة الموارد مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إذ إنه لفترة طويلة كانت البلدان تتخذ خطوات في هذا الاتجاه وتحاول جعل التقنيات المتجدّدة قابلة للتطبيق إلى الحدّ الذي يجعلها متقدمة على الوقود الأحفوري.

ولفت الكاتب للتطورات الأخيرة في مجال الطاقة المتجدّدة والتي أصبحت واعدة للغاية، مبينًا أن الطاقة المتجددة أصبحت بالفعل أرخص خيار في أجزاء كثيرة من العالم للانخفاض السريع في التكاليف بالتوازي مع التقدم التكنولوجي، حيث انخفضت تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة 85 بالمائة في عام 2020 مقارنة بأسعار عام 2010.

وأكد في ختام مقاله على أن انخفاض أسعار الطاقة المتجددة يجعلها أكثر جاذبية في كل مكان بما في ذلك البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث من المتوقع أن يأتي معظم الطلب الإضافي على مصادر الكهرباء الجديدة.

من جانبه، أكد الكاتب "أنجي كيلنج" أن الشركات تكسب من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء إذ أنها أصبحت الآن أكثر وعيًا بالحفاظ على بصمة الكربون المنخفضة من خلال الاستعانة بالمصادر المستدامة وخفض الانبعاثات ضمن سلسلة التوريد الخاصة بها واختيار تكنولوجيا أكثر مراعاة للبيئة.

وقال في مقاله الذي نشرته صحيفة "نيو ستريتز تايمز الماليزية" إنه بصرف النظر عن النمو والربحية وثقافة الشركة وحوكمتها، فإن ما يميز الشركة الناجحة اليوم يشمل موقفها تجاه البيئة والاستدامة.

ويعتقد الكاتب أن المستهلكين الآن أصبحوا أكثر وعيًا بالتأثيرات على البيئة وأهمية الاستدامة أكثر من أي وقت مضى وهم أكثر عرضة لمقاطعة العلامات التجارية أو رفضها أو تبديلها بناءً على توجهات الشركات البيئية والاستدامة.

ووضح أن الطلب على ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات الإيجابية أصبح أقوى بين المنظمين والمستثمرين والشركات في العديد من دول العالم حيث لا يُنظر إلى أولوياتها على أنها إجراء لتخفيف المخاطر فحسب، بل أيضًا فرصة للاستفادة من الاقتصاد الأخضر.

وأضاف في هذا السياق: "في حين أن الاستثمار في التكنولوجيا الصديقة للبيئة له تكلفته، فإن قادة الأعمال يدركون أن القيام بذلك لا يتعلق فقط بمسؤولية الشركات بل هو استراتيجية عمل شاملة وطويلة الأجل".

ولفت الكاتب في ختام مقاله لتزايد إلحاح المخاوف البيئية وظهور تقنيات جديدة الأمر الذي يدفع الشركات على الاستجابة لهذه التحولات باستراتيجية قوية.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "كوريا تايمز" مقالًا حول السياق العسكري للحرب في أوكرانيا بقلم الكاتب "آرثر آي سير" أكد فيه أن هذه الحرب مستمرة بدون نصر حاسم ولا نتيجة واضحة.

ويرى الكاتب أن أكبر درس حتى الآن هو عدم القدرة على التنبؤ بنتائج هذه الحرب وهي حقيقة دائمة يتم تجاهلها في كثير من الأحيان.

وقال في هذا السياق: "تساعد تقنيات الأسلحة اليوم أيضًا بشكل كبير في القتال العسكري الدفاعي فهناك ابتكارات تسليحية ودفاعية هائلة في القرن العشرين يجب أخذها بعين الاعتبار والقراء الجيدون لهذه الحيثيات لديهم فرصة أكبر في الفهم الدقيق لتطورات الحرب".

وسرد الكاتب عددًا من الحروب التي شهدها العالم خلال القرن العشرين مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية وحرب فيتنام، مشيرًا إلى أن الدفاع كان هو العنصر المهيمن في القتال إذ إن التخطيط العسكري في تلك الحروب لم يكن واضحًا ولم يكن له أي تأثير في معالجة البيئة القتالية الجديدة جذريًّا آنذاك.