قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الأربعاء ٠٧/سبتمبر/٢٠٢٢ ٠٩:٥١ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الشبيبة - العمانية 

 تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بالاستراتيجيات للتعامل مع انعدام الأمن الغذائي، والعمل عن بُعد يُعيق الإبداع والابتكار، وحرائق الغابات الكارثية وتأثيراتها على طبقة الأوزون.

فصحيفة "ذا ستاندرد" الكينية نشرت مقالًا بعنوان: "الحلول الكفيلة للتخفيف من انعدام الأمن الغذائي في قارة أفريقيا" بقلم الكاتب "مارتن كورجات" قال فيه إنه في الآونة الأخيرة شهدنا ظاهرة الاحتباس الحراري والفيضانات في الدول الآسيوية مثل الصين وباكستان وأفغانستان وبورما والهند وأفريقيا، وعلى النقيض تمامًا، شهد القرن الأفريقي موجة جفاف شديدة ستتسبب في أزمة غذائية.

وأضاف الكاتب أنه وفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، تأثر ما لا يقل عن 36.1 مليون شخص في أنحاء القرن الأفريقي بسبب موجة الجفاف الحادة التي تشهدها المنطقة.

وأشار الكاتب إلى أن انعدام الأمن الغذائي يتفاقم باطراد في أفريقيا وغيرها من البلدان منخفضة الدخل، حيث ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية الكافية كما أدى نقص إمدادات القمح والذرة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية إلى انعدام الأمن الغذائي في البلدان الفقيرة، بما في ذلك الدول الأفريقية.

ولفت الكاتب إلى أنه على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار القمح بأكثر من 60 في المائة، مما أثار مخاوف إنسانية وتحذيرات من وكالات التنمية الدولية بشأن زيادة الأمن الغذائي في البلدان الأفريقية والآسيوية الفقيرة.

وسلط الكاتب الضوء على قارة أفريقيا في مقاله وشدّد على أهمية أن تقوم أفريقيا بإعادة التفكير في هيكل التمويل العالمي، وتعزيز تعبئة الموارد المحلية حتى تتمكن من الاحتفاظ بحصة أكبر من قيمة مواردها المعدنية والزراعية والبشرية الاستراتيجية.

واقترح الكاتب حلولًا للتعامل مع أزمة الأمن الغذائي في قارة أفريقيا تتمثل في الاستثمار باستمرار في استراتيجيات المرونة والحاجة إلى تنمية مثمرة وذلك بإشراك شركاء أفريقيا في الاستثمار في مناخ ملائم وتجنب المخاطرة بالاستثمار.

وأكد الكاتب في مقاله على أهمية الاستثمار في الأمن الغذائي والوقود، وزيادة القدرة الإنتاجية، وزيادة القيمة المضافة للصناعات التحويلية والصادرات، وإعطاء الأولوية للتحول الهيكلي والتكامل الإقليمي.

ويرى الكاتب أنه قد تكون هذه هي إحدى الطرق الكفيلة لكي تكون أفريقيا أكثر حزمًا ولتتبوأ مكانها الصحيح في خارطة العالم.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "هندوستان تايمز" الهندية دراسة بعنوان: "العمل من المنزل يُعيق الإبداع والابتكار"، أشارت فيه إلى أن بيئة العمل عن بُعد لها تأثير سلبي على علاقة العمل لدينا، مما يضعف الابتكار والإبداع في عملنا.

ووضحت الصحيفة أن الدراسة تتناول علميًّا الخسائر والفاقد من علاقات العمل عندما أجبرنا وباء كورونا على العمل في بيئة افتراضية، لتحل محل موقع العمل الفعلي.

وأفادت الدراسة بأن الباحثين درسوا تأثير العمل عن بُعد على كفاءة الوظيفة بعد تعذر الحضور إلى مقرات العمل بسبب وباء كورونا وأضافت أن اتصالات البريد الإلكتروني بين وحدات البحث المختلفة تراجعت بشكل كبير، مما أدى إلى انقطاع تبادل الأفكار الجديدة بسبب العلاقات الضعيفة بين الموظفين كنتيجة للعمل عن بُعد.

وأشارت الدراسة إلى أنه في علم الاجتماع، تشير العلاقات الضعيفة إلى تواصلك بالمعارف أو زملاء العمل الذين لا تعمل معهم كثيرًا. وفي العادة، يتم تطوير روابط قوية بين أفراد عائلتك وأعضاء الفريق الذين تتفاعل معهم بانتظام.

ووضحت أنه وفقًا لعالم الاجتماع مارك غرانوفيتر، فإن هذه العلاقات الجيدة بما فيه الكفاية مع الأعضاء الآخرين في مكان العمل أمر بالغ الأهمية، مضيفا أن الأفراد الذين لديهم العديد من الروابط الضعيفة يواجهون صعوبات في نشر الابتكارات.

ولفتت الدراسة إلى أن العمل عن بُعد له تأثير مقلق على هذه الروابط الضعيفة، مضيفة أن المشاركة في موقع العمل يشكل أهمية في تعزيز الروابط الضعيفة.

وتعترف الدراسة بالمرونة التي يقدمها العمل عن بُعد للموظف، كما تشجع على المزج بين العمل عن بُعد والحضور إلى مقر العمل كأحد الحلول المثالية للمحافظة على الروابط بين الموظفين في بيئة العمل وتحقيق الإيجابيات المتعلقة بالعمل عن بُعد.

من جانبها، نشرت صحيفة "ذا نيتشر" البريطانية مقالًا للكاتبة "جود كولمان" قالت فيه إن حرائق الغابات الكارثية التي نشبت في أستراليا عامي 2019 و2020 أدت إلى توسع في ثقب الأوزون وتسببت في ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

واستهلت الكاتبة مقالها بالقول إن الجفاف الشديد الذي شهدته أستراليا في عام 2019 أدى إلى اندلاع حرائق غير مسبوقة في الأدغال متسببة في إحراق ما يزيد على 5.8 مليون هكتار من الأراضي، بالإضافة إلى أضرار كارثية أخرى منها تصاعد أعمدة الدخان في الغلاف الجوي؛ وقد أدى ذلك إلى ارتفاع في درجات الحرارة في الطبقة السفلى من الستراتوسفير فوق أستراليا بمقدار 3 درجات مئوية.

وأضافت أن درجات الحرارة على الصعيد العالمي ارتفعت في الطبقة السفلى من الستراتوسفير بمقدار 0.7 درجة مئوية، وهي أكبر زيادة منذ ثوران بركان جبل بيناتوبو في الفلبين عام 1991 الذي نجم عنه ارتفاع في درجة الحرارة لمدة أربعة أشهر تقريبًا آنذاك.

ووضحت الكاتبة أن طبقة الستراتوسفير تتراوح على ارتفاع بين 10 و 50 كيلومترًا تقريبًا فوق سطح الأرض، وفي العادة لا تصل جزيئات الدخان إلى هذا الارتفاع، ولكن وصل الدخان المنبعث من الحرائق التي شهدتها أستراليا على نطاق واسع إلى ارتفاعات تزيد على 35 كيلومترًا، وكانت هذه السحب متشبعة بالكثير من الكربون الأسود.

وأضافت الكاتبة أن النماذج المستخدمة في هذا البحث توصلت إلى أن التفاعلات الكيميائية بين الدخان والأوزون في الغلاف الجوي أدت إلى تفاقم ثقب الأوزون في القطب الجنوبي وكانت البيانات تشير سابقًا إلى أن حجم هذا الثقب كان صغيرا في السنة التي سبقت الحرائق وهو ما جعل هذا التعمق مفاجئا.

واختتمت الكاتبة مقالها بالقول إن تضرر طبقة الأوزون يؤدي إلى الإضرار بالبيئة وبصحة الإنسان وأن الطريقة الدقيقة لتفاعل دخان حرائق الغابات مع الأوزون ما تزال لغزًا محيرًا بسبب الخليط الكيميائي المعقد في الدخان وهو ما يستدعي المزيد من الأبحاث في هذا المجال.