قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الأحد ٠٤/سبتمبر/٢٠٢٢ ٠٩:٤٦ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

العمانية - الشبيبة 

تابعت وكالة الأنباء العمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بصناعة المستقبل الرقمي واتخاذ القرارات بالفيتو داخل الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى رؤية الشباب نحو مضاعفة العمل المناخي في مجموعة العشرين.

نشرت صحيفة "اليابان اليوم" مقالًا بعنوان: "صناعة مستقبلنا الرقمي" بقلم الكاتبة: "أرميدا سالسيا" التي أشارت من خلاله إلى أن جائحة كوفيد 19 أحدثت الانفجار الرقمي الكبير الذي دفع الناس والحكومات والشركات إلى أن تصبح "رقمية بشكل افتراضي"؛ وهو تغيير جذري حقق مكاسب رقمية هائلة.

وترى الكاتبة أن هذه المكاسب والفوائد لم يتم توزيعها بالتساوي وأظهرت فجوات إنمائية جديدة إذ إن التحول الرقمي يعزز حلقة مفرغة من عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية داخل البلدان وفيما بينها، مشيرةً إلى أن آسيا والمحيط الهادئ هي أكثر مناطق العالم انقسامًا رقميًّا.

وقالت إن سد هذه الفجوات وضمان أن التقدم التكنولوجي يمكن أن يفيد الجميع سيكون تحديًا رئيسيًّا حيث تسعى الدول إلى تحقيق انتعاش أكثر شمولًا واستدامة بعد الجائحة.

وأشارت الكاتبة إلى أن تقريرًا جديدًا للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ بعنوان: "التحول الرقمي لآسيا والمحيط الهادئ 2022: تشكيل مستقبلنا الرقمي" قد حدد، خمسة "فجوات رقمية" رئيسية وهي خطوط الصدع التي تفصل بين أولئك الذين يمكنهم الاستفادة بسهولة من التكنولوجيا الجديدة من أولئك الذين من المرجح أن يتخلفوا عن الركب، مبينةً أن هذه التقسيمات ترتبط بالعمر والجنس والتعليم والإعاقة والجغرافيا.

وأضافت في هذا السياق: "عادةً ما يكون الأشخاص الأكثر ارتياحًا للابتكار التكنولوجي هم الأشخاص الأصغر سنًّا والأفضل تعليمًا، الذين نشأوا مع الإنترنت كـ "مواطنين رقميين" وقد يكون كبار السن أكثر ارتيابًا أو أبطأ في اكتساب المهارات اللازمة أو يعانون من تراجع في الكفاءة، ولكن في أي عمر تكون المجتمعات الفقيرة - لا سيما تلك الموجودة في المناطق الريفية - هي الأكثر عرضة للخطر لأنها قد تكون غير قادرة على تحمل تكاليف الكهرباء أو الاتصالات الرقمية أو تفتقر إلى المهارات ذات الصلة ، حتى لو كانت البنية الأساسية والاتصال اللازمان متوفران."

وتعتقد الكاتبة أن أهم محرك للتحول الرقمي هو البحث في مجال الأعمال وتطويره واعتماده للتقنيات الرائدة بالإضافة إلى الحكومة الإلكترونية التي تعد عنصرًا رئيسيًّا آخر في هذا الشأن.

وأكدت على أن تقديم المعلومات والخدمات العامة عبر الإنترنت أو من خلال الوسائل الرقمية الأخرى من شأنه أن يؤدي إلى عمليات أكثر كفاءة وشمولية خاصة عند ربطها بأنظمة الهوية الرقمية الوطنية، ومع ذلك، ترى الكاتبة أنه نظرًا إلى أن خدمات الحكومة الإلكترونية غالبًا ما تتطور في بيئات تنظيمية معقدة، فقد أصبح توفير مستويات مناسبة من إمكانية الوصول للأجيال الأكبر سنًا أو ذوي الإعاقة أو ذوي التعليم المحدود أكثر صعوبة.

وأوضحت الكاتبة في ختام المقال أنه من خلال العمل معًا يمكن للبلدان أن تضمن أن التقدم التكنلوجي سيفيد الجميع كشعوب واقتصادات ومجتمعات.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" مقالًا في افتتاحيتها بعنوان: "اتخاذ قرار باستخدام حق النقض (الفيتو) أو عدمه" أكدت من خلاله على أنه من غير المرجح أن يتم إلغاء نظام حق النقض في أي وقت قريب داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الصحيفة أن المجلس الأوروبي المؤلف من 27 رئيس دولة وحكومة يتخذ معظم قراراته بالإجماع إذا لم تؤيد دولة عضو قرارًا لأنه يتعارض مع المصالح الوطنية.

وتعتقد الصحيفة أن الكثيرين ينظرون إلى حق النقض على أنه أحد نقاط الضعف الهيكلية التي قللت من أهمية الاتحاد الأوروبي كقوة جيوسياسية محترمة. ومع ذلك، ترى أن مسألة تحويل سلطات التصويت داخل الاتحاد من الإجماع الضروري إلى الأغلبية المؤهلة تظل مثار جدل كما كان دائمًا

وأشارت إلى أنه خلال محاضرة في وقت سابق من هذا الأسبوع بعنوان مستقبل أوروبا، اقترح المستشار الألماني أولاف شولتز أن يتخلى المجلس عن نظام التصويت بالإجماع والتحول إلى تصويت الأغلبية المؤهلة بشأن قضايا مثل السياسة الخارجية والسياسة الضريبية.

كما أن رئيس الوزراء النيذرلندي مارك روته قد دعا في "محاضرة تشرشل" في فبراير 2019 إلى الإلغاء الجزئي لمبدأ الإجماع في المجلس الأوروبي، واقتبست الصحيفة تصريحه الذي قال فيه "أوقفوا سذاجة القوة الناعمة القائمة على المبادئ والقيم وابدؤوا في استخدام القوة الصلبة للسياسة الواقعية بدلًا من ذلك، إن قيمًا مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان تعتبر أشياء لطيفة، ولكن الاتحاد الأوروبي يجب أن يصبح قوة جيوسياسية عظمى."

وترى الصحيفة أن السياق هنا هو توسع محتمل للاتحاد الأوروبي إلى "30 أو حتى 36 دولة عضو"، الأمر الذي من شأنه أن يجعل عملية صنع القرار أكثر صعوبة، إذ إن الحرب الروسية - الأوكرانية أظهرت أن حق النقض لم يعد ذا صلة بـ الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت أن بعض السياسيين في الدول الأعضاء الأكبر يعتبر حق النقض بمثابة قنبلة تهدد الدول الأعضاء الصغيرة، فضلًا عن الدول الأخرى غير الصغيرة إذا كانت مصالحها الوطنية مهددة من قبل مقترحات المجلس، مشيرةً إلى أن منتقدي مبدأ الإجماع يعتقدون أن حق النقض هو أداة للسياسيين في الاتحاد الأوروبي الذين لا يشعرون بأنهم أوصياء على المصالح الأوروبية.

من جانبها، نشرت صحيفة "جاكرتا بوست" الإندونيسية مقالًا بعنوان: "منظور شبابي لإحياء مجموعة العشرين: نحو مضاعفة العمل المناخي" بقلم كل من جودي آن من كندا وناشين مهتاني من إندونيسيا وفرانسيسكو بروسابوركو من إيطاليا، وهم ممثلو الشباب في قمة مجموعة العشرين.

وقال الكُتاب الثلاثة في بداية مقالهم: "في عام من حالات عدم اليقين المتزايدة، حيث يُبرز انهيار النظام البيئي وانتهاكات السلام الدولي وتزايد عدم المساواة وضعف البنى الأساسية للحوكمة العالمية، يتم إخضاع المنتديات المتعددة الأطراف مثل مجموعة العشرين للتدقيق بشكل متزايد."

ويرى الكُتاب أن هذا التدقيق يجب أن يتم الترحيب به، مؤكدين على أن الاستجابة العالمية المنسقة لأكثر القضايا إلحاحًا التي يواجهها العالم هي الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة هذه التحديات.

وشددوا على أهمية اجتماع وزراء المناخ والبيئة لمجموعة العشرين هذا الأسبوع والذي يعد فرصة مهمة للمجموعة لاستعادة أهميتها ودفع الإجراءات العاجلة والهادفة التي تتطلبها تحديات اليوم.

وأوضحوا أن مجموعة العشرين قد تطورت لتوسيع وتعميق مشاركاتها من إدارة الأزمات المالية واستقرار الاقتصاد الكلي في مفهومها إلى موضوعات مثل التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتنمية، ومؤخرًا الصحة العالمية.

وطرح الكُتاب الثلاثة تساؤلًا مفاده: "بينما يحترق العالم ويغرق تحت ضغط التغيرات المناخية غير المسبوقة، ماهي قيمة الاستقرار المالي العالمي أو التحفيز الاقتصادي أو التعاون الدولي إذا سلبنا كوكبًا مستدامًا وصالحًا للعيش؟.

وبينوا أن هذه رسالة رئيسية ألقتها مجموعة شباب العشرين، وهي المجموعة المشاركة الشبابية الرسمية لمجموعة العشرين، التي اجتمعت الشهر الماضي في جاكرتا وسلمت بيانها إلى الرئاسة الإندونيسية.

وأكدوا في ختام المقال على أن الاجتماع الوزاري للمناخ والبيئة هذا الأسبوع في مدينة بالي الإندونيسية يعد لحظة محورية لمجموعة العشرين للتصعيد والاستجابة لدعوات شباب العشرين التالية للعمل.