قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الأربعاء ٣١/أغسطس/٢٠٢٢ ١٠:٤٥ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الشبيبة - العمانية 

تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة باستخدام الحلول الرقمية في مكافحة الفساد، وانتهاء عصر السيارات، وأهمية الزراعة المتجددة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

فصحيفة "فيلستار" الفلبينية نشرت مقالًا بعنوان: "استخدموا الحلول الرقمية لمكافحة الفساد" بقلم الكاتب "أرييل نيبوموسينو" وهو مسؤول في هيئة الجمارك الفلبينية، الذي قال إن ثغرات أنظمة الحساب المالي الحكومي في بعض الدول غالبًا تُستغل بواسطة "بيروقراطيين" ورجال أعمال بغرض إثراء أنفسهم بشكل غير عادل.

ويرى الكاتب أن أحد أفضل الحلول لمكافحة هذه المشكلة هي الرقمنة الفورية للعمليات الحكومية، لا سيما تلك التي قد تنطوي على إصدار التصاريح وحسابات الرسوم والموافقات، مؤكدًا أن التأخير في إطلاق نظام إلكتروني حقيقي للتعامل مع آلاف المعاملات الحكومية اليومية هو صيغة أكيدة للسماح بانتشار الفساد وعدم الكفاءة.

وشدد الكاتب على ضرورة جعل الرقمنة شاملة ومتكاملة، بدءًا من إيداع طلبات الحصول على تصاريح، مثل طلبات الاستيراد وحتى التحقق من تنفيذ هذه الطلبات بشكل شفاف خارج نطاق نفوذ أصحاب المصلحة.

وأوصى بأن تكون هناك حلقة حوسبة بنسبة 100 بالمائة تديرها أيد افتراضية لا مجال للتدخل البشري في عملها إذا كنا نطمح إلى عمليات خالية من الأخطاء تقريبًا، وأن تُستثمر في التكنولوجيا لتقوية سلطة الدولة في متابعة مصالحها.

كما أكّد الكاتب على ضرورة توفير الروابط الرقمية بين الأجهزة الإدارية المهمة والاستراتيجية بغرض مشاركة البيانات وربطها بين هذه الأجهزة ذات الصلة ببعضها البعض، بحيث يمكن إنشاء البنية الأساسية الرقمية اللازمة للتحقق الفوري من كل العمليات.

وأوضح الكاتب أنه في البيئة الرقمية، يمكن فحص تصريح تصدير أو استيراد سلعة اقتصادية معينة على الفور بواسطة الجهات المعنية للتأكد مما إذا كان هذا التصريح قد استخدم بالفعل، وسيرفُض النظام التعامل مع أيّ تصريح مكرَّر أو زائف، لذلك يجب أن يكون التدخل البشري في أدنى مستوياته.

وفي فقرة أسماها الكاتب "سيكون للمساءلة بصمة رقمية" قال إنه من بين الميزات الفريدة الأخرى للعمليات الحكومية الرقمية هي تحديد المسؤوليات، بحيث يمكن الكشف بسهولة عن الخطوات المحددة التي يتخذها موظفو الحكومة أو الوحدات المشاركة في معالجة التصاريح والمدفوعات الحاسوبية.

واختتم الكاتب مقاله بأنه يمكن أن يوفر استخدام الرقمنة أساسًا سليمًا لصياغة الخطط الاستراتيجية والأدوات التشغيلية اليومية من أجل تحسين أداء الخدمات التي تقدمها الحكومة لمواطنيها.

ومن جانبها نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية مقالًا بعنوان "انتهى عصر هيمنة السيارات وحان وقت تقبل ذلك" للكاتب "جون فيدال".

استهل الكاتب مقاله قائلًا: هناك العديد من المدن في العالم تبلغ أعداد الناس فيها عشرات أضعاف أعداد السيارات، مما يدعونا إلى التساؤل عن كيفية الوصول إلى نسب مشابهة في كل مكان للوصول إلى حلول للاختناقات المرورية والحد من التلوث وفوضى الشوارع في أماكن مختلفة من العالم.

وأضاف الكاتب أن السيارات التي كان الناس ينظرون لها سابقًا كمصدر مريح للتنقل أصبحت مشكلة اجتماعية وبيئية أدت إلى تآكل الأماكن العامة وتفكك بعض الاقتصادات المحلية وتوليد الزحف العمراني وتسببت بتفاقم تأثير التغير المناخي وما يزيد الأمر سوءًا هي أزمة الطاقة التي تؤثر على العديد من البلدان خلال هذه الفترة الزمنية.

وتطرّق الكاتب إلى الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تبين أن حوادث السيارات تُعدُّ ثامن سبب لوفاة الأشخاص من جميع الأعمار، كما أنها المسبب الرئيس للوفيات في العالم بين من تتراوح أعمارهم بين 5-29 عامًا، وتصل الوفيات الإجمالية لحوادث السيارات كل عام إلى ما لا يقل عن 1.3 مليون شخص.

وفي سياق متصل يرى الكاتب أن العالم وصل إلى ذروة استخدام السيارات، وأن الناس الآن أصبحت لهم رغبة في الانتقال إلى استخدام وسائل نقل أخرى لتفادي مشكلة ارتفاع أسعار الوقود وضرائب امتلاك المركبات في بعض الدول وأزمة ارتفاع تكلفة المعيشة.

وأوضح الكاتب أن مبيعات السيارات في دول كثيرة من بينها الصين وألمانيا مستمرة في الانخفاض خلال العامين الماضيين، كما أن الكثير من المدن حول العالم أصبحت تشجع على المشي وركوب الدراجات الهوائية وخفضت من الحد الأقصى للسرعة المسموح بها أثناء القيادة، وكل هذا ينذر بانحسار السيارات مثلما حدث لركوب العربات التي تجرها الخيول قبل 120 عامًا.

واختتم الكاتب مقاله قائلًا: الأهداف المناخية التي يعمل العالم على تحقيقها بحلول عام 2030 تستوجب تقليل استخدام السيارات وأن الوقت قد حان للاستفادة من الدروس التي تعلمها العالم خلال جائحة كوفيد 19 ومن خلال أزمات الطاقة والبيئة وارتفاع تكلفة المعيشة، وهو ما يدعو لبناء مدن مصممة للدراجات الهوائية والمشاة، وقد حان الوقت لتقبّل أن عصر هيمنة السيارات قد انتهى.

أما صحيفة "ديلي صباح" التركية فنشرت مقالًا بعنوان: "الزراعة المتجددة ودورها في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون" للكاتب "أيليف سيلن كاليك" الذي قال فيه إن الاستخدام الواسع لتقنيات الزراعة المتجددة سيُمكننا من إعادة امتصاص 100 بالمائة من انبعاثات الكربون الناتجة عما يسمى بـ "الزراعة الصناعية" في غضون ثلاث سنوات.

وأوضح الكاتب أن الزراعة المتجددة مصطلح صاغه الباحثون في مجال الزراعة العضوية خلال الثمانينات من القرن الماضي في إشارة للممارسات الزراعية الشاملة التي تهدف إلى تحسين صحة التربة وعكس تأثيرات تغير المناخ من خلال توسيع التنوع البيولوجي وتحسين دورة المياه وزيادة المواد العضوية في بنية التربة ونقل انبعاثات الكربون من الغلاف الجوي إلى التربة، كما أن كل هذه الممارسات تجعل من الزراعة المتجددة مختلفة عن الزراعة المستدامة أو العضوية.

وذكر الكاتب أن الهدف الأساس لاستخدام الزراعة المتجددة يكمن في تجنب استخدام المبيدات الكيماوية والتشجيع على عمليات تناوب المحاصيل والثروة الحيوانية والتسميد والزراعة دون حراثة والزراعة الإيكولوجية وغيرها من الأساليب.

وأضاف الكاتب: الكثير من العلماء يرون أن السنوات الـ 10 القادمة هي كل ما لدينا إذا أردنا تجنب تغير المناخ الذي لا رجعة فيه وأن الزراعة يجب أن تقوم بدورٍ رائدٍ في تحقيق هدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفري.

ويرى الكاتب أن الزراعة المتجددة ستؤدي لتحسين الأوضاع البيئية من خلال زيادة خصوبة التربة وزيادة التنوع البيولوجي والحفاظ على نقاء المياه وعزل الكربون في التربة.

وفي ختام المقال ذكر الكاتب أن التربة عادة تتكون من حوالي 45 بالمائة من المعادن و5 بالمائة من المواد العضوية و25 بالمائة من المياه و25 بالمائة من الغازات، مؤكدًا أنه للحفاظ على هذه النسب ولتجنب اضطراب التربة فإنه يجب تجنب التعديلات الفيزيائية أو الكيميائية على التربة كما يجب أن يكون هناك غطاءً نباتيًّا فوق الأرض من الجذور الحية والنباتات لحماية التربة من التعرية، وبالتالي المحافظة على التربة التي ستسهم في الحدّ من التغير المناخي.