

الشبيبة - العمانية
تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بقواعد اقتصاد المحيطات لانتعاش كوكب الأرض، وإيجاد أفضل الاستراتيجيات لمجابهة التغير المناخي، وتقليل حوادث اختراق حماية البيانات.
فنشرت صحيفة "ذا نيتشر" البريطانية مقالًا بعنوان: "قواعد لاقتصاد المحيطات بهدف انتعاش كوكب الأرض" بقلم الكاتب "بنجامين هالبيرن" أشار فيه إلى أنه لمدة 20 عامًا عَكف على دِراسة مدى إسهام استخدامات المحيطات المختلفة بإلحاق الضرر التراكمي بالنظم البيئية البحرية.
وأوضح الكاتب في مقاله أن هذه الاستخدامات والأنشطة المتعددة في المحيطات تدعم أيضًا جوانب حياتية كثيرة للمجتمعات البشرية النابضة بالحياة، ومن خلال هذا العمل البحثي، أكد الكاتب على أهمية وجود اتفاق جماعي لضمان أن الفوائد الاقتصادية للاقتصاد الأزرق تفوق التكاليف البيئية، واقترح الكاتب أن تكون كل الأنشطة المحيطية الجديدة تتمتع بطابع مستديم وأن تسهم أيضًا في تقليل الضغط على كوكب الأرض.
وشدد الكاتب في مقاله بضرورة أن يلتزم المطورون أو صُناع القرار الذين يتعدون على الأراضي الرطبة والجداول المائية بإنشاء أو استعادة موائل مكافئة في مكان آخر، لتعويض الآثار المدمرة جراء هذه الأنشطة بأخرى مستديمة وصديقة للبيئة.
وختم الكاتب مقاله بأن شحن البضائع عبر البحر يُعد من أكثر الطرق الصديقة للبيئة ضمن منظومة التجارة العالمية، وتعتبر المأكولات البحرية المستزرعة ذات قيمة غذائية عالية ومستديمة، كما تمتلك الرياح البحرية القدرة على توليد كميات هائلة من الطاقة الخضراء، ملفتًا إلى حقيقة ازدحام المحيطات وسرعان ما تصل هذه الحقيقة إلى نقطة اللاعودة التي وصل إليها البشر في معظم أنحاء كوكب الأرض.
من جانب آخر، نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية مقالًا للكاتب "ماك جواير" وهو خبير المخاطر الجيوفيزيائية والمناخية بكلية لندن الجامعية بعنوان: "سواءً كُنت مُعترفًا بِخطورة التغير المناخي أو مُقللًا من شأنه، فإنه يجب عليك الاستعداد للأسوأ".
استهل الكاتب مقاله بالقول إنه منذ وقت قريب كانت ملامح معركة الاحتباس الحراري واضحة، إذ انقسم الناس لفئتين، الأولى تضم أولئك الذين يعتقدون بأن التغير المناخي يحدث فعلًا وأنه ناتج عن الانبعاثات الكربونية الهائلة التي تنتجها الأنشطة البشرية، أما الفئة الثانية تشمل المناهضين لهذه الفكرة برمتها، وأشار الكاتب إلى أن الوضع الراهن تغير عما كان عليه في السابق، فقد أصبحت تأثيرات تغير المناخ أكثر وضوحًا وماثلة للعيان حسب رأيه، وهو ما يجعل إنكارها أمرًا غير منطقي؛ ونتيجة لذلك تغيرت ملامح هذه المعركة عما كانت عليه سابقًا.
وأوضح الكاتب أنه في حين تطرف درجات الحرارة وتفاقم ظاهرة الجفاف وتكرار نشوب حرائق الغابات، إلا أن الكثير من الناس لا يعيرون هذه التهديدات الكارثية على البشرية اهتمامًا؛ ونتيجة لذلك يرى الكاتب أن التغير المناخي قد يأخذ منعطفًا أكثر خطورةً وتهديدًا، ففي حين يعتقد بعض الناس أن الأمور ليست بذلك السوء، قد يؤثر هذا الانطباع السائد على استعداد البشرية في مجابهة المخاطر المستقبلية المرتبطة بالتغير المناخي.
واقتبس الكاتب عدة دراسات تشير إلى أن الاستمرار في ممارسة الأنشطة البشرية الضارة بالمناخ سيضاعف من المشاكل التي قد تجعل كوكب الأرض غير صالح للعيش؛ ولهذا تأتي أهمية التخطيط بحكمة لمثل هذه السيناريوهات المحتملة.
واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن اتباع نهج يُرضي المعترفين بالتغير المناخي إلى جانب الذين يقللون من شأن هذه المعضلة يعتبر إشكالية بحد ذاتها ويصعب تجاوزها، مؤكدًا على أهمية الاتفاق على أفضل الاستراتيجيات والخطط بينما نستعد للأسوأ.
من جانبها، نشرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" المالطية مقالًا بقلم الكاتبة "لوانا فاروجيا" بعنوان: " تقليل حوادث اختراق حماية البيانات" أشارت من خلاله إلى التقديرات التي تشير إلى أن متوسط التكلفة العالمية لاختراق البيانات قد وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق إلى حوالي 4.35 مليون دولار، مما يعني أن التكاليف زادت بنسبة 13 بالمائة تقريبًا خلال العامين الماضيين، وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الدولية للحاسبات الآلية في يوليو 2022.
ونتيجة لذلك، وجد التقرير أن المستهلكين هم الذين يتحملون في النهاية عواقب هذه الاختراقات لأن بياناتهم مُعرضة للخطر؛ وبالتالي فإن ما يقارب من 60 بالمائة من شركات حماية البيانات قد رفعت أسعارها كنتيجة لاختراق البيانات.
وأضافت الكاتبة أن اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات وقوانين أمن المعلومات قد طورت مستوى عاليًا من الأهمية للشركات عندما يتعلق الأمر بمعالجة البيانات. ومع ذلك، لم تكن هذه اللائحة هي الوحيدة التي عززت ثقافة مبادئ حماية البيانات القوية، ولكن المخاطر المتزايدة لهجمات الأمن السيبراني والخطأ البشري وأعطال النظام التي تسبب اختراق البيانات زادت من أهمية هذه الشركات.
وأوضحت الكاتبة أن من أهم الخطوات لحماية البيانات تتمثل في التعرف على تشريعات حماية البيانات ومشاركة المختصين في مجال الخصوصية والمحامين بهدف سَن استراتيجية وإطار عمل شاملين.
وأكدت الكاتبة على أهمية توفر خرائط بيانات واضحة لدى الشركات، بصفتها مراقبة للبيانات، حيث تسجل هذه الخرائط المعلومات الشخصية التي يتم جمعها ومعالجتها، وكذلك أهمية تحقيق فهم واضح لقوانين ولوائح حماية البيانات والخصوصية في نطاق المؤسسة، فحسب رأي الكاتبة أن ذلك لا يتأتى إلا من خلال تعاون جميع الإدارات داخل المؤسسة، فمن غير الممكن وجود امتثال لهذه اللوائح ما لم يتم تضمين جميع الإدارات داخل المؤسسة في إطار واستراتيجية الخصوصية. .
وأوضحت الكاتبة أن وجود سجلات واضحة لمعالجة البيانات يؤكد على العمل الجاد في حماية بيانات العملاء وحماية حقوقهم في نطاق القانون، ولفتت الكاتبة في مقالها إلى أهمية تدريب الموظفين على التعرف على طلبات الوصول إلى البيانات وتحديد حوادث اختراق البيانات.
وأشارت إلى أن حوادث اختراق البيانات تُعرض الشركة للمسؤولية القانونية، فإن خطة العمل التي توضح بالتفصيل نهج الشركة وخطة الاستجابة أمر بالغ الأهمية لتقليل المزيد من الضرر أو تقليل المخاطر المرتبطة باختراق البيانات.
واختتمت الكاتبة مقالها بالقول إن عملية حماية البيانات يجب أن تكون مُتكاملة ومُضمنة في كل جانب من جوانب إدارة أي عمل أو شركة أو مؤسسة، لأنها السبيل الوحيد للحفاظ على البيانات من خطر الاختراق.