قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الخميس ٢١/يوليو/٢٠٢٢ ١٠:٥٦ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الشبيبة - العمانية 

تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بتأثير التضخم على التجارة الإلكترونية وموجة الحرارة الخطيرة وتبعاتها على دول العالم بالإضافة لأهمية استغلال فصل الصيف لممارسة القراءة.

فصحيفة "كوريا تايمز" نشرت مقالًا بعنوان: "كيف يؤثر التضخم على التجارة الإلكترونية؟" بقلم الكاتبة "جاني هان" التي قالت إن موجة غلاء الأسعار لم تجتَحْ أسعار المواد الغذائية وأسعار الطاقة فحسب، بل شملت أيضًا عمليات البيع عبر الإنترنت.

وأوضحت الكاتبة أن أسعار المواد والتصنيع والتخزين والشحن في جميع المجالات قد ارتفعت، لذا يجب على الشركات عبر الإنترنت مكافحة التضخم، حاثةً أولئك الذين يفكرون في بدء التجارة الإلكترونية أن يضعوا كل هذه الأمور نصب أعينهم.

وذكرت الكاتبة أن منصة "أمازون" على سبيل المثال، قامت مؤخرًا بفرض رسوم 5 بالمائة إضافية على الوقود ورسوم التضخم بالإضافة إلى الرسوم الحالية مما أجبر البائعين إما على رفع الأسعار أو العيش بهوامش ربح غير مجدية.

وقالت الكاتبة إن بعض الناشطين في التجارة الإلكترونية اضطروا إلى رفع الأسعار لكبح جماح التضخم، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير أخرى تشمل الامتناع عن إطلاق منتجات جديدة لتقليل المخاطر وتقليل الإنفاق غير الضروري مثل شراء مواد تغليف فاخرة.

وترى الكاتبة أن لكل عمل إستراتيجية تضخم مختلفة اعتمادًا على مكان وكيفية الحصول على منتجاته وما يبيعونه، ولكن في الأوقات المضطربة اليوم، من الأهمية بمكان لأصحاب أعمال التجارة الإلكترونية تقييم أسعارهم باستمرار مع ضمان أعلى جودة.

وأشارت إلى أنه من المحتمل أن تكون الزيادات في الأسعار أمرًا لا مفر منه ويجب ألا يخسر البائعون أموالهم أثناء ممارسة الأعمال التجارية، ولكن يجب عليهم أيضًا خفض توقعاتهم والاستعداد لقبول أقل الأرباح مؤقتًا.

من جانب آخر، نشرت صحيفة الجارديان البريطانية في افتتاحيتها مقالًا قالت فيه إن الغالبية العظمى تعلم أن الاحتباس الحراري أمر خطير، وتساءلت: بينما تخلو الحدائق العامة من المتنزهين ويعاني الكثيرون بشكل أو بآخر، هل ستغير موجة الحرارة الحالية أي شيء على الإطلاق؟

وأشارت الصحيفة إلى أنه كما كان متوقعًا، تحطمت سجلات درجات الحرارة البريطانية أمس الثلاثاء ببلوغ (40.3) درجة مئوية مسجلة في منطقة كونينجسبي الواقعة وسط إنجلترا.

وقالت إنه بينما من المتوقع أن يكون اليوم الأربعاء أكثر برودة، ستستمر الأزمة الأوروبية مع اندلاع حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا والبرتغال ويعتمد التأثير المباشر لهذه الظواهر المتطرفة على الأفراد، على عوامل تشمل الجغرافيا والعمر والصحة والجنس والحالة الاجتماعية والاقتصادية.

وأضافت: يتمتع الأشخاص الأكثر ثراءً في المملكة المتحدة، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم، بحماية أفضل، في حين أن الأشخاص الأكثر فقرًا والذين قد يكونوا من الأقليات العرقية هم أكثر عرضةً للتأثر بالحرارة في العمل والمنزل.

ووضّحت الصحيفة أن الجميع يعلم أن هذا الاضطراب الأول من نوعه في الطقس منسوب إلى الاحتباس الحراري، وأن سكان المملكة المتحدة أو سكان دول العالم لا يحتاجون إلى الإقناع بأن المناخ يتغير.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن معظم الناس لا يفهمون حتى الآن معنى الوصول لنقطة الصفر في مواجهة تقلبات المناخ، إلا أن القيادة الحكيمة ستكون مطلوبة لتوجيه التحوُّل، والأهم من ذلك، الاستثمار الأخضر المطلوب - ليس فقط في المملكة المتحدة ولكن على الصعيد الدولي.

وفي ختام مقالها قالت الصحيفة إنه يجب على الجميع أن يُدرك أن الحضارة الإنسانية يمكن أن تنمو إلى ما لا نهاية دون عواقب بيئية، مستشهدةً في ذلك بوجهة نظر الخبير الاقتصادي الأمريكي الرائد (هيرمان دالي) بأنه حان الوقت لقلب مشهد الطاقة رأسًا على عقب وخفض مستوى الوقود الأحفوري.

وترى الصحيفة أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن سكان المملكة المتحدة وسكان دول العالم ليسوا مستعدين لمستقبل أكثر خضرة. وقالت: من الواضح أن الشيء الإيجابي هو أن موجة الحرارة الخطيرة هذه المرة كانت لديها القدرة على دفعنا في اتجاه أكثر أمانًا، وما نحتاجه هو أن نجعل من ذلك نقطة تحول.

من جانبه، يرى الكاتب محمد حامد في مقاله الذي نشرته صحيفة "اكسبرس تريبيون" الباكستانية بعنوان: "ممارسة القراءة في فصل الصيف" أن التدهور السريع لثقافة القراءة لدى العديد من الأشخاص يعد موضوعًا مزعجًا جدًا.

وقال الكاتب إنه مع دخول الصيف، تناقش بعض الصحف والمجلات موضوعات غير مجدية كالمطاعم المحلية الجديدة لتناول الطعام فيها، والديكورات الجديدة التي يجب وضعها في المنزل واتجاهات الموضة الجديدة.

ويعتقد الكاتب أن ما ينقص هذه الصحف هو قائمة ما يجب أن نقرأه في الصيف، مشيرًا إلى أن قوائم القراءة الصيفية، التي يتم تنسيقها من قبل المحررين ومراجعي الكتب، تعد شائعة إلى حد كبير في العديد من الصحف حول العالم.

وأكد الكاتب أنه يجب على الصحف أن تكون لها مراجعة لكتاب بين الحين والآخر ومساحة مُخصّصة للمراجعات المنتظمة أو الكتب للقراءة خلال الصيف بالإضافة لمراجعة جادة لرواية أدبية على سبيل المثال.

ويرى الكاتب أنه من المهم أن يقوم طلبة المدراس والجامعات بقراءة مختلف الكتب بعيدًا عن نطاق المناهج الدراسية، مبينًا أن إجازة فصل الصيف يجب أن تُستغل بالطريقة المثلى من قبل الطلبة.