6 أيام دون إنترنت في مسندم.. ومواطنون لـ «الشبيبة»: نطالب بتعويضات

بلادنا الأربعاء ٠٦/يوليو/٢٠٢٢ ١٥:٠٥ م
6 أيام دون إنترنت في مسندم.. ومواطنون لـ «الشبيبة»: نطالب بتعويضات

عنود الشحي - الشبيبة

منذ 30 يونيو – الخميس الماضي – أثر قطع في الكابل البحري على خدمات الاتصالات والإنترنت لمشتركي عمانتل وأريدو في محافظة مسندم ، إلا أن خدمات الاتصالات عادت خلال عدة ساعات ، ولكن العطل في خدمات الإنترنت استمر لمدة 6 أيام .

مما أثر على أعمال الأفراد والمؤسسات في القطاع العام والخاص ، ناهيك عن انقطاع التواصل الذي اعتاد عليه العالم في عصرنا هذا، بعدما دخل الإنترنت في أصغر تفاصيل حياتنا اليومية.

تواصلت "الشبيبة" مع عدد من سكان محافظة مسندم ، للحديث حول مدى تأثرهم بتضرر خدمات الإنترنت والاتصالات ، حيث أشار عمار بن إبراهيم الشحي إلى أن :"انقطاع الإنترنت في محافظتنا لمدة ٦ أيام أنقضى بـ"توتر" ، انقطع كل شي ، وتوقفت بعض الأعمال والأشغال، وتراكمت بعضها على بعض، ولم نحصل على إجابة متى سيتم إصلاح العطل ، إلا اليوم الذي تم إصلاحه فيه!.. ولكن ولله الحمد أزمة ومرت ، قضيناها بدون إنترنت مع الأهل ، والألعاب الشعبية بالمنزل منها "الكيرم "، و"الأونو" ، وأتمنى الاهتمام وعدم حصول هذه المشكلة بالمستقبل أيضًا".

ومن جانبه ، أفادت شيماء الشحي ، وهي تاجرة تعمل بالتجارة المنزلية : "تعطلت أعمالنا وتجارتنا ، والعطل أحدث أزمة في توزيع الطلبات ، ولم استطع التواصل مع عملائي ، وهذا الأمر سبب لي بعض الخسائر المبدئية، كما أن بعض العملاء الذين حاولوا التواصل معي للطلب ولكن!.. أفضل الصمت لأن الحديث لا يجدي نفعًا ، هل ستكون هناك تعويضات لأبناء مسندم؟".

ويقول أحمد بن إبراهيم بن يوسف الشحي ، في حديث للشبيبة : " تتدمر صحة الإنسان عندما يمتنع عن الطعام ، حيث تتوقف وظائف الأعضاء تدريجياً، وفي حالة إسعاف الشخص وعودته للحياة ، ربما تحصل عنده بعض الأعراض والمضاعفات جراء ما حصل معه .. نحن الآن في زمن التكنولوجيا ، والإنترنت بمثابة شريان الحياة، قضينا أيام الإنقطاع بتجربة مريرة، وتوقفت غالب الأنظمة ، وانقطعت حياتنا الطبيعية ، ومن الشركات في العاصمة مسقط لم تقبل بعض طلباتنا نحن أهالي مسندم ، بسبب أننا لم نستطع في هذه الفترة من تحويل الأموال عبر التطبيقات .. عانينا من أزمة ، ولم يقدروا الأوضاع كوننا عملاء عندهم ، كشركات التأمين والتمويل ، وهنا تحصل المضاعفات عندنا ، كما لا توجد تسهيلات وخدمات للمحافظه ، نرجوا الاهتمام للبعد الجغرافي لأبنائكم في مسندم ".

وطالب أحمد بتعويضات من شركة عمانتل بسبب الانقطاع ": كوننا عملاء ، وملزمين بدفع فواتير شهرية ، وتعرضنا لغرامات بسبب الانقطاع ".

ووصف مريم بنت أحمد الشحي انقطاع الإنترنت بالعودة إلى العصر الحجري: "أصبحت المعيشه أكثر صعوبة لأن كل شيء متعلق بالإنترنت، من سيعوضنا؟".

وأوضح قاسم الشحي بأن البداية كانت فترة صعبة للتواصل وانقطاع الأخبار:"تدريجيا تعودنا على مشاهدة التلفاز ، والعودة إلى قنوات الترفيه، وكنا إذا أردنا الإنترنت في الهاتف استخدمنا الشبكة في الدولة المجاورة للتصفح ، وأيضا فعّلنا بطاقة أخرى ، كانت خدمة الإنترنت لديها أفضل من ناحية استقبال الرسائل ببرنامج التواصل الواتس آب".

ويصف محمد بن عبدالله بن محمد الكمزاري بأنها كانت من أصعب الأيام التي ستذكر على المدى الطويل :"انقطاع الإنترنت في هذه المناطق قد يؤدي إلى انعزالها بشكل تام عن العالم ، فمنا من خسر جزء كبير من تجارته بسبب انقطاع الخدمه ، ومنا من وجد صعوبة شديدة في التواصل مع ذويه ، وهذا يعد أكبر دليل على الإنترنت يعد من أساسيات الحياة اليومية".

وأضاف الكمزاري:"نتمنى من الجهات المختصة أن تراعي ظروف ومواقف مواطنين المنطقة ، وأخذ هذه كما اسماها بـ( الكارثة) بعين الاعتبار ، والعمل على البدائل والتعويضات بكل ما لديها من سرعة وقوة، لأننا لا نريد العيش في حقبة تسعينات القرن الماضي اكثر من مرة ، ولكم مني كل الشكر والتقدير وأعانكم الله".

وفي المقابل ، قد يتذمر البعض من انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت ، ولكن هناك من عبر عن شعوره بالراحة النفسية ، حيث قال عامر الشحي :"عشت أول يوم بدون إنترنت وكأنني عشت حياتي عندما كنت طفلًا دون هاتف" ، موضحًا : "بالعكس تماما أرى هذا الإنقطاع راحه نفسية للإنسان ، لأنه لا يتابع أخبار العالم السلبية ولا إزعاجه".. مضيفًا:"كانت أيام عادية لأنه ليس المهم وجود الإنترنت ، وإنما الأهم هي عائلتك ، اجتمع معهم بدلًا من أن يجمعك الإنترنت مع الهاتف".