بوبه مهدوي نادر .. إيرانية تبحث عن الحب والسلام سيرا على الأقدام في عمان

بلادنا الاثنين ١٠/يناير/٢٠٢٢ ١١:٣٥ ص
بوبه مهدوي نادر .. إيرانية تبحث عن الحب والسلام سيرا على الأقدام في عمان

مسقط - خالد عرابي

قالت الإيرانية بوبه مهدوي نادر: "ليس هدفي المسير أو المشي فحسب" وإنما هي رسالة حب وسلام للعالم مضمونها أننا كشعب إيراني وكامرأة إيرانية نتمنى أن نعيش حياة طبيعية مثل شعوب العالم وأن نسافر إلى البلدان الأخرى ونستمتع بالحياة دون أن ينظر لنا وكأننا بشر غير هؤلاء البشر أو أننا مختلفون" وأضافت قائلة: "رسالتى مضمونها الحب والسلام من الشعب والمرأة الأيرانية للعالم " وسأعمل عليها ولن استسلم حتى الموت أو تصل رسالتي و أري هذا الحلم يتحقق لي و لشعبنا.

بهذه العبارات بدأت معنا الناشطة الاجتماعية الإيرانية أثناء المسير الذي قامت به يوم السبت الماضي من أمام سوق مطرح وحتى قصر العلم بالعاصمة العمانية مسقط - حوالي خمسة كيلومترات سيرا على الأقدام -، وقالت هذه المسافة قصيرة ولكنها اليوم رمزية لمسير طويل أعمل عليه وقد انطلقت به منذ عام 2020 ولكن توقف المشروع بسبب جائحة (كوفيد - 19) لفترة ثم استأنفته مرة ثانية.

وقالت بوبه نادر التي ألفت كتاب حول هذا الحلم الذي تعمل عليه تحت عنوان "طريق السلام ": أنا أول مسافرة إيرانية تقوم بمثل هذه الجولة العالمية على الأقدام، وأقوم بها الآن تحت عنوان: "طريق الحب والسلام 2020 " كسفيرة للصداقة والسلام، وقد بدأت رحلتي من سبتمبر 2021 من ميدان الحرية في طهران ثم سرت إلى عدة محافظات إيرانية، وبعد ذلك سافرت إلى تركيا في مارس الماضي وقطعت رحلة من أزميير إلى عدة محافظات تركية، وها أنا الآن في سلطنة عمان حيث قمت اليوم بمسير رمزي من سوق مطرح إلى قصر العلم، ومن ثم سانطلق منذ غد للسير إلى عدة ولايات أخرى داخل السلطنة.

وأشارت بوبه - التي تلقب بسفيرة السلام- إلى أنها ربما ستبقى في السلطنة لنحو شهر ثم تعود إلى بلادها لتستعد مرة أخرى للرحلة المقبلة والتي ستكون إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهكذا تقوم بدولة تلو الأخرى بناء على الترتيب والتحضيرات والحصول على التأشيرات اللازمة لدخول كل دولة، وأكدت أنها بعد سلطنة عمان ستسافر إلى الولايات المتحدة ومن بعدها ستكون رحلتها إلى عدة دول أوروبية.

كما أشارت إلى أنها بدأت بسلطنة عمان الآن لأنها سمعت كثيرا عن عمان وشعبها، والدور العماني في مباحثات السلام بين بلادها والولايات المتحدة الأمريكية، وأن هذه المباحثات واحدة من أهم سبل السلام، فأرادت أن ترى هذه البلد وهذا الشعب، وأردفت قائلة: "لقد رأيت صورة أفضل مما سمعت ومما تصورت، فقد رأيت الطيبة والكرم والحب والسلام الحقيقي فعلا على أرض عمان". وأما عن اختيارها للولايات المتحدة كرحلة تالية بعد السلطنة مباشرة فقالت: " لأنني سبق أن زرتها عدة مرات من قبل، وهي طرف لمحادثات السلام مع بلادي، فأردت أن أوصل رسالة وصوت إيراني وهو "أننا شعب مثل أي شعب من شعوب العالم وأننا ونريد السلام الحقيقي" .

وأكدت بوبه نادر - البالغة من العمر 48 عاما وغير المتزوجة حيث تتفرغ لهذه الرسالة الاجتماعية- على أن مبادرتها مبادرة فردية اجتماعية هدفها البحث عن السلام والحب اللذان يتمناهما الشعب الإيراني وأنها لن تستسلم عن الاستمرار في هذه الرحلة حتى ترى شعبها وبلادها يصلون إلى هذا الحلم.. كما أكدت أن رسالتها ليست سياسية وليست مدعومة من أي جهة حكومية، كما أنها حتى ماديا غير مدعومة من أية جهة، وإنما هي بدعم من مالها الخاص حيث تعمل مدرسة للغة الفرنسية في طهران وهي ناشطة اجتماعية، واخصائية نفسية، ومتحدثة وملهمة تلقي الخطب وتتحدث إلى الشباب في المدارس والكليات والأماكن المختلفة، كما أن لديها صفحاتها الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي وأبرزها صفحتها على انستجرام والتي يشترك فيها أكثر من 44 ألف متابع، وأن البعض من هؤلاء المتابعين يتبرعون لها كأفراد لدعم هذه الجولة حول العالم .

وقالت أنا ناشطة اجتماعية إيرانية منذ أن كان عمري 17 عاما، وأبلغ من العمر الآن 48 عاما، وقد شاركت في العديد من الأنشطة العالمية السابقة قبل هذه الرحلة، ومنها رحلتي حول العالم في عدد من الدول المختلفة لأكثر من 40 دولة وذلك قبل 18 عاما، هذه الرحلة كانت ما بين عامي 2003 – 2004 و بدأتها من أيطاليا ومنها إلى فرنسا، ثم عدة دول أخرى منها: بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، السعودية ، الهند، النيبال، التبت ، الصين ، كوريا الجنوبية ، ثم اكملت الرحلة إلى عدة دول أخرى هن طريق السير ، وكذلك سفري إلى الولايات المتحدة و حديثي في الكونجرس الأمريكي بدعوة من "ياهو" في العام 2008 وتحدثت في الكونجرس عن النشاط الاجتماعي والمرأة في إيران وقد طالبت في حينها ياهو ألا يغلق في إيران .

وعادت لتؤكد مرة أخرى على رسالتها قائلة: "أنا كأمرأة إيرانية أردت أن أرسل رسالة صريحة مفادها: "أننا كنساء إيرانيات نريد الحب والسلام والسعادة، وأننا نعيش الحياة مثل النساء في أي دولة وأننا شعب محب للصداقة والآخر، وأنني كإيرانية أتمنى ألا نرى هناك مشاكل أو حروب في هذا العالم وهذه الحياة القصيرة " .