العلاقات الكشفية العُمانية السعودية منظومة متكاملة من التعاون الثنائي لخدمة الشباب

بلادنا الثلاثاء ٠٧/ديسمبر/٢٠٢١ ١٥:٢٣ م
العلاقات الكشفية العُمانية السعودية منظومة متكاملة من التعاون الثنائي لخدمة الشباب
ترتبط كشافة ومرشدات عمان و السعودية بعلاقات متينة وشراكة مستدامة

العمانية - الشبيبة

ترتبط كشافة ومرشدات سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية بعلاقات متينة وشراكة مستدامة، حيث تتبنى كشافة ومرشدات الدولتين عددًا من المبادرات المشتركة بما يتناسب مع رؤية كشافة ومرشدات الدولتين وتطلعاتهم بهدف تعميق واستدامة العلاقات الكشفية والإرشادية فيما بينهم، ورفعها إلى مستوى التكامل ،وذلك وفق خطط تنفيذية وبرامج زمنية محددة وأهداف قريبة وبعيدة المدى،أسهمت وتسهم في تعزيز منظومة العمل الكشفي والإرشادي في مجالات تدريب الشباب وصقل مهاراتهم وخبراتهم.

وقال الدكتور يعقوب بن خلفان الندابي المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات إن طبيعة العلاقات العُمانية السعودية الكشفية والإرشادية اتسمت بمبدأ الأخوة والتعاون المشترك وبنيت على أساس متين لخدمة أبناء البلدين، كما تنطلق من مبادئ وأهداف مشتركة ومدروسة، تنبثق من مبادئ وقيم الكشافة والمرشدات ممزوجة بعادات وتقاليد المجتمع الخليجي الأصيل، وتضع الدولتان برامجها وأنشطها بما يحقق الأبعاد المختلفة الاجتماعية والثقافية والدينية، وبما يلامس احتياجات وتطلعات منتسبي الحركة الكشفية والإرشادية في كلا البلدين حيث تتجلى أوجه التعاون المشتركة في إطلاق المبادرات المجتمعية المستدامة وفق ما تتطلبه الظروف الراهنة والمستجدات العالمية.

وأضاف أن منهجية العمل الكشفي المشتركة أثمرت جليًا في اللجان الكشفية الخليجية من خلال إصدار المناهج والأدلة الخليجية والمرجعية الدائمة للبلدين، كما توجد أوجه تعاون المشاركة المتبادلة في المخيمات الوطنية بمختلف المراحل، وفي البرامج التدريبية التخصصية على مستوى قيادات الكشافة والمرشدات وتبادل المشاركة في الدراسات التدريبية الوطنية لقادة ومساعدي قادة التدريب والشارة الخشبية، إلى جانب الزيارات الميدانية الكشفية المعرفية بين البلدين.

وقال الدكتور عبدالله الفهد نائب رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية الرئيس الفخري للاتحاد العربي لرواد الكشافة والمرشدات: إن العلاقة بين كشافة ومرشدات الدولتين علاقة أخوة وتعاون شملت مجالات التدريب وتأهيل وتنمية القيادات الشابة وتنمية المراحل والعضوية وخدمة وتنمية المجتمع وغيرها من الجوانب ومنها تنسيق المواقف والرؤى على مستوى المشاركات الخليجية والعربية أو المستوى العالمي.

وأضاف: العلاقات الكشفية العُمانية السعودية في تطور مستمر من عام إلى آخر أسهم في تبني عدد من البرامج المشتركة في مجالات التدريب وتنمية المجتمع وتعزيز التطوع والاستفادة من مقومات البلدين في هذا الإطار، لتصبح أكثر فاعلية في تلبية الغايات المنشودة والأهداف المرجوة.

وأوضح محمد بن عبدالله الهنائي مدير عام مساعد للكشافة بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات: أن طبيعة العلاقات بين البلدين في المجال الكشفي والإرشادي لها تاريخ عريق، حيث يتواجد شباب البلدين في العديد من البرامج والمخيمات الكشفية والإرشادية التي تنظم على مستوى الدولتين، بما يخدم أهداف البلدين، ويحقق آمال وتطلعات منتسبي الحركة الكشفية والإرشادية.

وأشار إلى أن هناك الكثير من البرامج المشتركة لتبادل الزيارات الكشفية والإرشادية وإقامة البرامج التدريبية المشتركة بهدف تمكين الشباب بالمهارات والخبرات وتبادل التجارب الرائدة في مجالات التدريب وخدمة المجتمع وتحقيق الاستدامة البيئية، موضحًا أن البلدين نفذا عددا من البرامج الرياضية المتعلقة بالمغامرات والتحدي، إلى جانب إطلاق المبادرات المجتمعية مشتركة، وتفعيل القطاع السياحي بين البلدين من خلال أعضاء الكشافة والمرشدات.

وأكدت بدرية بنت خلفان الجابرية المديرة المساعدة لدائرة المرشدات لتنمية المراحل الإرشادية بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات على أهمية العلاقات الكشفية والإرشادية العُمانية السعودية وقالت: ترتبط العلاقات في مجال الكشافة والمرشدات بعلاقات متجذرة منذ سنوات إذ أسهمت تلك العلاقات في تفعيل عدد من البرامج والأنشطة بين البلدين، منها ما يتعلق بتنمية القيادات الكشفية والإرشادية في مختلف التخصصات وعلى كافة الأصعدة ومنها ما يتعلق ببرامج الفتية والفتيات.

وأوضحت على صعيد المرشدات أن هناك أوجه تعاون بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية بهدف تعزيز نقل تجربة حركة المرشدات في البلدين وبناء الكفاءات والقدرات القيادية، حيث شاركت قائدات المرشدات بالمملكة العربية السعودية في المؤتمر العربي الإقليمي العشرين للمرشدات والذي استضافته مرشدات السلطنة حيث عززت تلك الاستضافة العلاقات الأخوية بين مرشدات السلطنة والمملكة وتم فيها تبادل الخبرات في مجال تنمية العضوية وتنمية القيادات والعمل التطوعي.

كما أوفدت سلطنة عُمان قائدتين من قائدات المرشدات الحاصلات على أوسمة التأهيل القيادي ليشاركن في فعاليات الدورتين التأسيسية الأولية لتأهيل قائدات المرشدات بالمملكة والبالغ عددهن حوالي 45 قائدة، وقد تمثلت مشاركة السلطنة في قيادة عمليات التدريب في الدورتين وتقديم عدد من أوراق العمل، من بينها طرق تنظيم وإدارة اجتماعات الوحدات والمناهج الإرشادية وأساليب تفعيلها.

كما عقدت بين مرشدات البلدين لقاءات مشتركة عبر الاتصال المرئي أخيرًا بحضور رئيسة اللجنة سمو الأميرة سما بنت فيصل آل سعود، وتم خلال اللقاء تبادل الخبرات في مجال تمكين المرشدات حيث عرضت مرشدات السلطنة تجربتهن في مجال التأهيل القيادي على المستويين المركزي واللامركزي وأساليب تعزيز تنمية العضوية الإرشادية والفرص والممكنات التي حظيت بها مرشدات السلطنة والتي أسهمت في إنجاح تواجدهن على مختلف المستويات المحلية والخليجية والعربية والعالمية.