وزير الإعلام: نرحب بالدور الرقابي لوسائل الإعلام والقانون الجديد سيكون ميسرًا للعمل الإعلامي

بلادنا الأربعاء ١٧/نوفمبر/٢٠٢١ ٢٢:٠٩ م
وزير الإعلام: نرحب بالدور الرقابي لوسائل الإعلام والقانون الجديد سيكون ميسرًا للعمل الإعلامي

مسقط - الشبيبة

قال وزير الإعلام د.عبدالله بن ناصر الحراصي: في العيد الوطني الحادي والخمسين نستذكر كيف قاد السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه- هذه البلاد العريقة والعميقة في ثراها وهويتها وبنائها الحضاري بنفس الأسس التي صاحبت الرحلة العمانية منذ بدء التاريخ حتى يومها هذا نحو مزيد من التنمية، إلى أن تولى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – أبقاه الله - مقاليد الحكم في البلاد منتهجًا نفس الأسس، الخطوط والسياسات التي تهدف لتقدم عمان وانسانها .

 

وأضاف وزير الإعلام في تصريحات أدلى بها لـ "الشبيبة": حينما تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في عام 1970 كانت هناك حرب عسكرية في بقعة عزيزة من عمان. موضحًا: بدأت النهضة الأولى في عمان بتحدي سياسي أمني وعسكري وأيضا النهضة المتجددة بقيادة جلالة السلطان هيثم – أبقاه الله - تواجه تحديات اقتصادية في بدايتها كجائحة كورونا وإعصار شاهين. إلا أن هذه المحن هي امتحانات متتابعة أظهرت مكنونات قوة وصلابة الإنسان العماني، نحن لسنا شعبًا جديدًا نحن أمة عريقة هي من كونت الدولة.

 

وأشار معاليه أن التصنيفات العالمية فيما يتعلق بالاقتصاد "مبشرة". مؤكدَا أن الحكومة في عمان لا يوجد لديها هدف سوى رفاهية ومصلحة الانسان العماني ولا يوجد لدى أي منظومة حكومية سوى مصلحة هذا الإنسان ، والحكومة مكونة من أفراد المجتمع من خلفيات إجتماعية وجغرافية متنوعة تعمل لمصلحة الإنسان العماني وحضور عمان دوليًا.

 

وحول اتزان الإعلام العماني قال وزير الإعلام : هذا الاتزان يرتبط بالتجربة الحضارية العمانية ، وكلما وجد منعطف تاريخي ستجد عمان حاضرة، وهذا العمق التاريخي ساعد في بناء الرؤية الاعلامية "التعقل" مؤكدًا: هناك صلابة وتجذر تاريخي ونحن نعلم خبرتنا التاريخية وقيمنا تعلمنا حقائق الأمور. وما حدث في الإعلام هو انعكاس التجربة الحضارية ، وعندما اتى السلطان الراحل قابوس بن سعيد ورسخ هذه المبادئ ووضعها كقيم إعلامية . وأضاف: ثقل الإنسان العماني، والتجربة التاريخية العمانية تحولت لثقل إعلامي إننا متعقلون في حكمنا على الأشياء وصادقون في تجربتنا الحضارية وصادقون في وضع المصلحة الوطنية ، القومية، الانسانية في المقام الأول وتجربتنا هذه علمتنا أن نذهب إلى الخير والصدق ولهذا نجد بيانات عمان في الكثير من الأحداث "متعقلة".

 

وأشار معاليه أن الإعلام عليه أن يأخذ الثوابت الحضارية للمستقبل ، ويعكس اهتمامات المجتمع وجميع شرائحه ومن بينها قضايا وهواجس والشباب، فالهدف من الإعلام حل المشكلات وليس مفاقمتها.

 

وأضاف: هناك نزول في الخطاب في الكثير من الدول، و هناك انفصال بين ما يطرح في الإعلام من حديث وبين الواقع الذي يختلف تماما عن ذلك الخطاب، ولا بد أن نحافظ على مستوى الخطاب وطريقة حديثنا واحترامنا لبعضنا البعض ولبلدنا وما نريده للمستقبل .

 

وأشار معاليه أن الحديث الذي يجمع كل الاجتماعات مع جلالة السلطان – أبقاه الله هو موضوع الشباب سواء الخطاب والإنصات لهم ، أو موضوع توظيف الشباب، وجلالته يدعو المسؤولين لفعل المستحيل حتى يتطور الاقتصاد العماني وأن يوجد الفرص التي تستطيع أن تستوعب الشاب العماني للمساهمة في بناء بلده.

 

 

وقال معاليه: عمان بلد كبير وموارده كبيرة والمقومات والموارد هي من تجذب المستثمر الخارجي ونحن في أمس الحاجة للاستثمار والمستشمر في أمس الحاجة للمقومات التي قد لا تكون في المنطقة إلا في بلد مثل عمان . مضيفً: وعلى مستوى الخطاب الإعلامي بدأنا الترويج لعمان – كانت موجودة في الماضي – ولكن الآن علينا أن نوائم بين محاور وأهداف رؤية عمان 2040 مع الإعلام وربطه بمحور الاقتصاد والاستثمار. و نحن في نهج جديد لمخاطبة العالم ، وعمان الآن لها حضور في الكثير من القنوات والمجلات العالمية. وجلالته أيضا وجه بحلحلة كل العراقيل التي تواجه الاستثمار.

 

حول الدور الرقابي لوسائل الإعلام، قال وزير الإعلام: كل خطاب إعلامي يحقق الهدف الرقابي البصير الذي يقوم به الإعلام هذا مرحب به ولا يوجد ما يحول دون ذلك ، والأهم أن نحافظ على مستوى الخطاب حتى لا ننزل إلى اتهامات جزافية وحتى لا نفصل بين ما يقال في الإعلام وبين تطورات الواقع . مضيفًا: نريد أن يتوازى الخطاب الإعلامي مع التطورات الحقيقية ، بحيث يقوم الإعلام بالدور الرقابي ويراقب تطورات الواقع ويتحدث عنها بالسمت العماني وأخلاق وقيم العمانيين في احترام الاشخاص واحترام الجهود والإشارة إلى الثغرات وفي كل جهد بشري توجد ثغرات والأخطاء موجودة . لا خلاف في مسألة الرقابة وأن يكون للإعلام دور الريادة في تقديم التصورات عن المستقبل . 

وحول قانون الإعلام الجديد، أوضح معاليه: الإعلام تطور عالميا وشهد قفزات وخصوصا في استخدام التقنية وتغيرت هوية الإعلام ، حيث كان يتجه إليه الانسان بنفسه أما الان المسألة تغيرت وأيضا المستمع والقارئ والمشاهد أصبح لديهم الأدوات الإعلامية ولم يعد قصرا على المؤسسات .

مشيرًا: نشهد حضور قوي لوسائل الإعلام العمانية على منصات التواصل الإجتماعي وهذا يتطلب أطرًا تشريعية جديدة ، حاولنا معالجة الجانب الإلكتروني بإصدار قراراين لتنظيم الإعلام الالكتروني في العام الفائت بحيث تأخذ المؤسات الأعلامية الإكترونية تصريحًا وتخضع لقانون المطبوعات والنشر . مضيفًا: القانون الجديد للإعلام لا تزال النقاشات حوله قائمة سيكون شاملًا لمختلف أشكال العمل الإعلامي وميسراً له.