حقائق وأرقام: جهود الصين في تعزيز التنوع البيولوجي

الحدث الثلاثاء ١٢/أكتوبر/٢٠٢١ ١٣:٥٧ م
حقائق وأرقام: جهود الصين في تعزيز التنوع البيولوجي
في الصورة الملتقطة يوم 17 يوليو 2021، إثنان من حيوانات القرد أفطس الأنف في حديقة يوننان للقرد أفطس الأنف في شانغريلا، بولاية ديتشين التبتية ذاتية الحكم، بمقاطعة يوننان جنوب غربي الصين. ويعد القرد أفطس الأنف الأبيض والأسود، والمعروف أيضا باسم قرد يوننان ذهبي الشعر، حيوان وطني محمي من الدرجة الأولى في الصين. وهذا النوع مدرج أيضا في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية.

بكين - ش

تعتبر الصين واحدة من أكثر الدول تنوعًا بيولوجيا في العالم، وقد وضعت الحفاظ على التنوع البيولوجي فيها كأحد أهم الأولويات في سياق أجندتها السياسية الداخلية، وسط الجهود الكبيرة المبذولة لتحقيق التناغم والانسجام بين الإنسان والطبيعة.

    وتلعب الصين أيضًا دورًا نشطًا في دفع وتعزيز حماية التنوع البيولوجي عالميا، حيث تستضيف الاجتماع الـ15 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجيحاليا، والذي من المتوقع أن يكون مناسبة مهمة لمناقشة إطار العمل حول التنوع البيولوجي لما بعد 2020.

    وفيما يلي بعض أبرز جهود الصين المستمرة والمنهجية بشكل متزايد للحفاظ على التنوع البيولوجي التي تم تحقيقها في السنوات الأخيرة.

   

 نظام الحديقة الوطنية

   يعد إنشاء نظام الحديقة الوطنية تصميمًا سياسيا مبتكرًا للصين، من خلال وضع هدف استعادة الموائل الطبيعية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

    وابتداء من عام 2015، أطلقت الصين 10 حدائق وطنية تجريبية في 12 منطقة على مستوى المقاطعة، بما في ذلك حدائق مكرسة لحماية النمور السيبيرية، وفهود آمور، إلى جانب الباندا العملاقة.

    وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع التجريبي 220 ألف كيلومتر مربع، ما يمثل 2.3 بالمئة من مساحة الأراضي في البلاد.

    وبدأت سلطات الغابات الصينية في العام الماضي عملية مراجعة ل 10 حدائق وطنية تجريبية لتأسيس وضعها الرسمي كحدائق وطنية.

    وبمرور سنوات من العمل الشاق والدؤوب ظهرت ثمار العمل والنتائج الملموسة. فعلى سبيل المثال، تمت استعادة 6500 مو (نحو 433 هكتارا) من الأراضي إيكولوجيا في حديقة جبل وويي، بينما تمت استعادة نحو 40 ألف مو من موائل الباندا العملاقة في حديقة الباندا الوطنية التجريبية.

 

 مشاريع التنوع البيولوجي

يعد تنفيذ مشاريع كبرى للحفاظ على التنوع البيولوجي إجراء آخر بارزًا لحماية الموارد البيولوجية في الصين، حيث سلطت كل من الخطة الوطنية الخمسية الـ14 وتقرير عمل الحكومة الضوء على هذا الموضوع الهام.

    ففي هذا السياق وجّهت الحكومة نحو 400 مليون يوان (62.2 مليون دولار اميركي) من الميزانية المركزية ليتم استخدامها في أعمال تحقيقات وتقييم التنوع البيولوجي الى جانب شبكات أعمال لمراقبة التنوع البيولوجي خلال الفترة ما بين عامي2015-2020 فضلًا عن مشاركة أكثر من ألفي باحث من 267 مؤسسة بحثية.

    وحددت الصين أيضا 35 منطقة أولوية لحماية التنوع البيولوجي ، ما يشكل نسبة 29 بالمئة من إجمالي مساحة الأراضي البرية للبلاد.

    وبالإضافة الى ذلك ، تم تأسيس شبكة عمل وطنية لمراقبة التنوع البيولوجي ، تتألف من 749 منطقة مراقبة للعينات للطيور والبرمائيات والثدييات والفراشات، مع أهداف أولية للمراقبة تتمثل بتوفير بيانات جديدة وحديثة حول التغيرات التي تطرأ على السلالات في مناطق معينة.

 

  حظر الصيد المائي

    حققت أعمال حماية نهر اليانغتسي ، اطول نهر في القارة الاسيوية طفرة نوعية للأمام نتيجة الجهود الكبيرة التي تبذلها الصين لدفع حماية التنوع البيولوجي.

    وحرصًا منها على استعادة التنوع البيولوجي على طول النهر، نفذت الصين حظرا شاملًا للصيد في 332 منطقة محمية على طول حوض نهر اليانغتسي في شهر يناير من العام 2020، لتقوم بعدها بتوسيع هذه الخطوة بتعليق الصيد ل10 سنوات في المنابع الرئيسية للنهر والروافد الكبرى اعتبارا من 1 يناير 2021.

    ومع هذا ، فإن حظر الصيد المائي هو جزء من القصة فقط. فالصين تسعى ايضا إلى استكشاف كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على الثروة السمكية و التنوع الحيوي وضمان معيشة السكان المحليين في المجتمعات السكنية العاملين في هذا المجال.

    وبدورهم قام صيادوا السمك السابقون بتعليق شباكهم ، وبدؤوا العمل في دوريات على طول النهر لتنظيف القمامة ، ووقف نشاطات الصيد غير القانونية، بينما وعدت الحكومة الصينية بأن توفر لهم خدمات الضمان الاجتماعي والدعم المالي والتدريب المهني.

    لوائح أكثر صرامة

    وستواجه الانتهاكات المتعلقة بالحياة البرية عقوبات متزايدة ، حيث شددت الصين من فعالية القوانين واللوائح التنظيمية المتعلقة بالسلوكيات غير القانونية المعنية، كما عززت من حوكمة اجراءات التقاضي المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي.

    وأصدرت السلطات الصينية في شهر ديسمبر الماضي دليلا ارشاديا تعهدت فيه بفرض عقوبات جسيمة بحق أولئك الذين يقومون بالشراء غير القانوني للحيوانات البرية من أجل الاستهلاك أو من أجل أغراض أخرى.

     وتؤكد السلطات الصينية أن أية أفعال تتعلق بالصيد غير الشرعي أو قتل الحيوانات البرية ، إضافة إلى الشراء غير القانوني أو بيع أو نقل أو استيراد او تصدير الحيوانات البرية او منتجاتها سيخضع لعقوبات شديدة ،وذلك من أجل وقف الاتجار غير الشرعي في الحيوانات البرية.

وحرصا منها على توفير حماية أكثر صرامة للسلالات المهددة بالانقراض، أصدرت الصين في شهر فبراير الماضي أول قائمة منقحة رئيسية للحيوانات البرية المهددة بالانقراض في 32 عاما حيث تتضمن القائمة الجديدة الآن 980 سلالة وثماني مجموعات من الحيوانات البرية مع أكثر من 500 من السلالات الحيوانية المضافة حديثا.