ما هي قصة "الجولان السوري" التي ترفض إسرائيل التخلي عنها

الحدث الأربعاء ٢٧/أبريل/٢٠١٦ ١٦:٠٧ م
ما هي قصة "الجولان السوري" التي ترفض إسرائيل التخلي عنها

هضبة الجولان والتي تعرف ايضاً بمرتفعات هضبة الجولان، وهي المنطقة الواقعة في بلاد الشام . تعرف المنطقة على النحو المحدد لها في مرتفعات الجولان المختلفة من مختلف التخصصات :the Golan كمنطقة جيولوجية وجغرافية وحيوية، فإن مرتفعات الجولان هي الهضبة البازلتية التي يحدها نهر اليرموك في الجنوب، وبحر الجليل ووادي الحولة في الغرب وجبل حرمون في الشمال ، ومنطقة وادي الرقاد في الشرق، بينما احتلت المنطقة الغربية من قبل الاحتلال، ولكن يتم التحكم في الثلث الشرقي من سوريا.

سقوط الجولان بيد الإحتلال

بعد 21 سنة من تحرر الجولان من الحكم الفرنسي، وقع عام 1967 تحت الاحتلال الصهيوني، فبعد الحرب العربية-الصهيونية الأولى عام 1948، واتفاقية الهدنة المشتركة في 20/7/1949، أصبحت الحدود السورية مع فلسطين المحتلة تضم أربع مناطق منزوعة السلاح، كان الجيش السوري حررها من الاحتلال الصهيوني في أثناء الحرب المذكورة، وهي منطقة بانياس، ومنطقة الحولة-كَعْوَش، ومنطقة العامرية-الحاصل، ثم منطقة بحيرة طبرية مع شريط الحمة وشاطئ بحيرة طبرية الشرقي. وقد تعرضت هذه الأراضي لاعتداءات صهيونية متكررة، آخرها احتلال الجولان في 5حزيران 1967، وترافق احتلال الجولان بتهجير معظم سكانه قسراً، تلاه نقل سكان إسرائيليين إلى مستوطنات في الجولان، أُقيمت بعد الاحتلال مباشرة.

وفي عام 1973، قامت سورية في حرب تشرين بتحرير القنيطرة وما حولها من أراضي الجولان المحتل، على امتداد شريط يساير خط الهدنة الجديد، ويضم مدينة القنيطرة وقرى الحميدية والقحطانية وبئر العجم والبريقة والرفيد وغيرها، لكن إسرائيل لم تتراجع عن سياستها الأساسية الهادفة إلى احتلال الأرض العربية والتوسع فيها إلى الحدود التي رسمتها المطالب الصهيونية للدولة الصهيونية الكبرى، فغيّرت معالم المنطقة المحتلة بتدمير المراكز العمرانية والمنشآت العربية والمؤسسات وبيوت العبادة، وأزالت عشرات التجمعات السكنية من الوجود، ودمرت مدينة القنيطرة قبل تحريرها بأيام، كما اتجهت إلى تحصين المواقع والمستوطنات الصهيونية تحصيناً قوياً، وربطتها بشبكة كثيفة من الحواجز والتحصينات العسكرية، إضافة إلى زيادة عدد المستعمرات إلى 40 مستعمرة في عام 2002. وتهدف خطة الاستيطان الإسرائيلية إلى زيادة أعداد المستعمرات، أو رفع عدد سكان القائم منها، بحيث تستوعب 50000 مستوطن. لكن أخطر خطوة في هذا الاتجاه التوسعي-الاستيطاني كان إصدار قانون ضم الجولان إلى الكيان الصهيوني، الذي قدمته الحكومة الإسرائيلية إلى الكنيست في 14/12/1981، وتنص مادته الأولى على الآتي: «يسري قانون الدولة وقضاؤها إدارتها على منطقة مرتفعات الجولان»، وبهذا أخذت إسرائيل تتعامل مع مسألة الجولان على أنه جزء منها.

جاءت مقاومة عملية الضم من المواطنين السوريين الذين بقوا تحت الاحتلال الإسرائيلي وعدم التخلي عن الهوية السورية الوطنية، انسجاماً مع مقررات ومبادئ «الوثيقة الوطنية» التي صدرت عن مؤتمر وطني عقد في قرية مجدل شمس في أواخر عام 1980، وقد أعلن المواطنون السوريون في الجولان الإضراب العام إثر صدور قانون الضم، ردت عليه السلطات الإسرائيلية باستخدام شتى وسائل القمع والإرهاب والقهر والحرمان، فاعتقلت الكثيرين وهدمت المساكن وقرضت ضرائب جديدة، وصادرت أراضي جديدة وغير ذلك من إجراءات أدت إلى صدامات بين قوات الاحتلال والمواطنين.

في 19 حزيران لعام 1967، صوت مجلس الوزراء الاسرائيلي لعودة الجولان إلى سوريا في مقابل إجراء اتفاق سلام، إلا ان هذا التصويت انتهى بالرفض بعد قرار الخرطوم في 1 سبتمبر لعام 1967. وفي أعقاب حرب يوم كيبور لعام 1973، وافقت إسرائيل على عودة حوالي 5٪ من الأراضي للسيطرة المدنية السورية. وقد أدرج هذا الجزء إلى المنطقة المنزوعة السلاح، والتي تمتد على طول خط وقف إطلاق النار، والممتدة شرقا. يقع هذا الشريط تحت السيطرة العسكرية وعلى القوة.

بدأ بناء المستوطنات الإسرائيلية في ما تبقى من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل، والتي كانت تحت الإدارة العسكرية حتى أصدرت إسرائيل قانوناً لمرتفعات الجولان مع العمل على تمديد القانون الإسرائيلي وعملت الإدارة في جميع أنحاء الإقليم في عام 981 . وأدانت هذه الخطوة من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الامم المتحدة، جاء قرار 497، والذي أقر “قرار إسرائيل في فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية ”، بينما تؤكد اسرائيل على حقها في الاحتفاظ بجولان، نقلا عن نص قرار الأمم المتحدة رقم 242 ، الذي يدعو إلى “وجود حدود آمنة ومعترف بها، لتكون حرة من التهديد أو من أعمال القوة”. ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي رفض الادعاءات الإسرائيلية لملكية الأراضي ولاعتبارها هي الأراضي السورية ذات السيادة.

الجولان 2016

تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة البارحة تاريخ 26 أبريل 2016، مشددا على أن الموقع الاستراتيجي على الحدود السورية سيظل "للأبد" تحت السيطرة الإسرائيلية.
وقال: "إننا موجودون في مرتفعات الجولان، ومرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد".
فيما كان قد عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي جلسته الأسبوعية الأحد الفائت في الجولان المحتل، في حدث غير مسبوق، أراد من خلاله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو القول إن الانسحاب من الهضبة السورية المحتلة ليس وارداً على الإطلاق.

لكن قبل ساعات قليلة مجلس الأمن رفض تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن مرتفعات الجولان ذات الأهمية الاستراتيجية ستظل "إلى الأبد" تحت سيطرة إسرائيل.
وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة ليو جيه يي "أعرب أعضاء المجلس عن بالغ قلقهم إزاء التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الجولان، وأكدوا أن وضع الجولان يبقى دون تغيير".
وأشار السفير الصيني إلى القرار رقم 497 الصادر في عام 1981 والذي ينص على أن قرار إسرائيل فرض سلطتها الإدارية والقانونية والقضائية في مرتفعات الجولان المحتلة "ليس له أي أثر قانوني دولي".

الشبيبة